خان يونس - واثق نيوز- هنا في بلدة بني سهيلا حيث دهست جنازير دبابات الاحتلال الإسرائيلي جسد المواطن الفلسطيني أحمد المدني، البالغ من العمر خمسين عامًا، وزوجته، دون سابق إنذار، دون نداء تحذير، ودون ذرة شفقة.
مشهد تقشعر له الأبدان، يتجاوز في وحشيته كل وصف، ويعيد إلى الأذهان أبشع فصول التاريخ الإنساني، بل ويتخطى وحشية ما عرف بالهولوكوست.
في مشهد الانتقام الأعمى، سُحقت الحياة تحت عجلات الحديد، وتحوّل الإنسان إلى أثر بعد عين.
مرت الدبابة، لم تتباطأ عجلاتها المجنزرة .....مضت كما لو أنها لم ترَ، أو لم تُرِد أن ترى. كل شيء صمت، عدا صوت الحديد فوق اللحم، والعظم حين يُسحق دون إذنٍ من الرحمة.



