القدس-واثق نيوز-رصدت محافظة القدس خلال شهر أيّار 2025، تصاعدًا خطيرًا في الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسيين، حيث تركزت هذه الانتهاكات حول الاعتقالات وقرارات الحبس الفعلي، إضافة إلى عمليات الهدم والإخلاء والإبعاد القسري والحبس المنزلي.
كما شهد المسجد الأقصى المبارك اقتحامات يومية مكثّفة، خاصة في ذكرى ما يسمى "يوم توحيد القدس"، حيث كثّفت قوات الاحتلال من إجراءاتها التعسفية بحق المقدسيين، ومنعت العديد من المواطنين من دخول المسجد.
الشهداء :
شهدت محافظة القدس خلال أيّار من عام 2025، استمرارًا لجرائم الاحتلال بحق المقدسيين، حيث ارتقى في 16 أيّار الفتى محمد نضال ابو لبدة (17) عاماً شهيداً على اعتاب المسجد الأقصى المبارك، بعد ان أطلقت قوات الاحتلال النار عليه بزعم تنفيذ عملية طعن بالقرب من باب السلسلة بالبلدة القديمة من القدس المحتلة. وتم احتجاز جثمانه.
وفي 25 أيّار ارتقى الشاب فؤاد محمد عليان (30 عاماً) من قرية بيت صفافا في منطقة القطمون غرب القدس المحتلة، بعد أن هاجمه مستعمرون مع ابن عمه أثناء تواجدهما في حديقة عامة، وطلبوا منهما المغادرة لأنهما عربيان، ثم لاحقوهما بمركباتهم، وعندما استقلا دراجة نارية، صدمهما مستعمر، ولدى سقوطهما دعسه مستعمر آخر بشكل متعمد، ما أدى إلى استشهاد فؤاد وإصابة ابن عمه بجراح بالغة، فيما أفرجت شرطة الاحتلال عن أحد المتورطين مدعية أن الحادث ليس قومياً.
ملف الجثامين المحتجزة :
خلال شهر أيّار 2025، احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي جثمان الشهيد الفتى محمد نضال أبو لبدة، ليضاف بذلك إلى قائمة الشهداء المقدسيين المحتجزة جثامينهم لدى سلطات الاحتلال.
وبهذا الاحتجاز الجديد، يرتفع عدد الجثامين المقدسية المحتجزة في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام حتى نهاية آذار 2025 إلى (47)، في استمرار لسياسة عقابية تنتهجها سلطات الاحتلال ضد أهالي الشهداء.
اعتداءات المستعمرين:
وثّقت محافظة القدس خلال شهر أيّار 2025 (46) اعتداءً نفّذها المستعمرون بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم ومقدساتهم، في ظلّ تصاعد ملحوظ لوتيرة الاعتداءات التي جرت جميعها تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وشملت الاعتداءات (7) حالات إيذاء جسدي مباشر، أفضى أحدها إلى استشهاد الشاب فؤاد محمد عليان، ما يعكس خطورة الوضع الأمني والإنساني في المدينة.
تأتي هذه الاعتداءات ضمن سياسات ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان الفلسطينيين، وإحداث تغييرات قسرية في التركيبة السكانية للمدينة المقدسة ، وسط تحذيرات من تصاعد العنف الموجه ضد الأهالي.
الإصابات:
رصدت محافظة القدس خلال أيّار من العام 2025، الإصابات الناتجة عن استعمال الاحتلال القوة المفرطة ضد المقدسيين وتم رصد نحو (17) إصابة نتيجة إطلاق الرصاص والضرب المبرح، بالإضافة إلى حالات الاختناق بالغاز، ومنها (6) إصابات جرّاء اعتداء المستعمرين.
الجرائم والانتهاكات في المسجد الأقصى المبارك:
شهد المسجد الأقصى المبارك خلال شهر أيّار 2025، تصعيدًا إسرائيليًا غير مسبوق في انتهاك فاضح للوضع التاريخي والقانوني القائم، وضرب صارخ للقانون الدولي وقرارات منظمة اليونسكو التي تؤكد أن المسجد الأقصى مكان عبادة إسلامي خالص.
اقتحم المسجد الأقصى خلال نيسان من عام 2025، (6767) مستعمرًا تحت حماية قوات الاحتلال، إضافة إلى (5611) آخرين تحت غطاء "السياحة"، حيث نفذ المستعمرون جولات استفزازية، وأدوا طقوسًا تلمودية في مناطق متفرقة من المسجد الأقصى، في انتهاك مباشر لحرمة المكان المقدس.
وشهد المسجد الأقصى المبارك خلال فترة ما يسمى "يوم توحيد القدس" لعام 2025، والذي صادف 26 أيّار، تصعيدًا خطيرًا في وتيرة الانتهاكات والاقتحامات بزيادة ملحوظة عن الأعوام السابقة، حيث اقتحم المسجد (2118) مستعمرًا، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير النقب والجليل إسحاق فاسرلاوف وأعضاء كنيست من أحزاب "الليكود" و"القوة اليهودية" و"الصهيونية الدينية"، وتركزت الاقتحامات على أداء طقوس تلمودية في ساحات الأقصى، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي منعت المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد، وفرضت قيودًا على حرية العبادة.
حالات الاعتقال:
وسجلت محافظة القدس خلال أيّار من عام 2025، اعتقال (41) مقدسي منهم (6) أطفال و(4)سيدات.
قرارات محاكم الاحتلال بحق المعتقلين:
تفرض محاكم الاحتلال بحق المعتقلين قرارات مجحفة، تعددت بين إصدار أحكام بالسجن الفعلي، وفرض الحبس المنزلي، بالإضافة إلى قرارات إبعاد وغرامات مالية باهظة، ومنهم من أصدرت محكمة الاحتلال بحقهم قرارات منع سفر، بالإضافة إلى تمديد اعتقال عدد كبير من المعتقلين لأشهر طويلة وربما لسنوات دون توجيه تهم واضحة بحقهم.
السجن الفعلي:
رصدت محافظة القدس إصدار محاكم الاحتلال (26) حكمًا بالسجن الفعلي بحق أسرى مقدسيين خلال أيّار من عام 2025، من بينها (19) حكمًا بالاعتقال الإداري، أي دون تحديد تهمة ضد المعتقلين، حيث تعكس هذه الأحكام سياسة الاحتلال التصعيدية في استهداف المعتقلين، مما يساهم في تفاقم معاناتهم.
الحبس المنزلي:
في أيّار من عام 2025، رصدت محافظة القدس إصدار سلطات الاحتلال (7) قرارات بالحبس المنزلي.
قرارات الإبعاد:
أصدرت سلطات الاحتلال خلال أيّار الماضي ، (5) قرارات بالإبعاد منها (4) منها عن المسجد الأقصى المبارك.
عمليات الهدم والتجريف ومصادرة الممتلكات:
واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سياسة الهدم والتجريف الممنهجة خلال شهر أيّار 2025 ، حيث تم تنفيذ (42) عملية هدم وتجريف استهدفت منازل ومنشآت وبركسات وغرف زراعية وغيرها في محافظة القدس.
شملت هذه العمليات (15) حالة هدم ذاتي قسري، أُجبر خلالها المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم لتفادي الغرامات الباهظة، إضافة إلى (22) عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال بالقوة، و(5) عمليات تجريف استهدفت أراضي وممتلكات المقدسيين.
تذرّعت سلطات الاحتلال بحجج واهية، أبرزها "البناء غير المرخص"، في وقتٍ تفرض فيه قيودًا مشددة تجعل الحصول على تراخيص البناء شبه مستحيل للمقدسيين، مما يدفعهم إلى مواجهة خطر الهدم القسري بشكل مستمر.
قرارات الهدم والإخلاء القسري ومصادرة الأراضي:
تُشكل قرارات الهدم جزءًا من سياسة الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم في القدس المحتلة، وتصدر سلطات الاحتلال هذه القرارات تحت ذريعة البناء غير المرخص أو مخالفات البناء، رغم أن الفلسطينيين غالبًا ما يُحرَمون من تصاريح البناء نتيجة للقيود المفروضة عليهم. وتشمل هذه القرارات إخطارات تطالب السكان بهدم منازلهم بأنفسهم خلال فترة قصيرة، وإلا ستنفذ جرافات الاحتلال الهدم وتفرض غرامات باهظة.
ورصدت محافظة القدس تسليم الاحتلال (17) أمر بالهدم في المحافظة بالإضافة إلى قرارًا واحدًا بالمصادرة.
وكان من أبرز القرارات تسليم سكان عمارة الوعد في وادي قدوم ببلدة سلوان إخطاراً بهدم عمارتهم والتي تضم 12 شقة يسكنها نحو 85 مقدسياً.
الجرائم والانتهاكات ضد المؤسسات والمعالم المقدسية
رصدت محافظة القدس خلال شهر أيار 2025 تصعيداً واضحاً في الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال ومستعمرون بحق المؤسسات التعليمية، الدينية، ووسائل الإعلام في مدينة القدس المحتلة، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف قمع الحياة الفلسطينية وتهديد الوجود الوطني والثقافي في المدينة، وشملت هذه الانتهاكات اقتحامات للمسجد الأقصى، وملاحقة الطلبة، وعمليات قمع واعتقال واحتجاز وإخضاع للتحقيق، بالإضافة إلى استهداف الطواقم الصحفية، مما يعكس استهدافاً ممنهجاً للمؤسسات الوطنية الفلسطينية ومحاولة فرض سيطرة أمنية وثقافية كاملة على المدينة.
المشاريع الاستعمارية:
من خلال المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عن الإدارة المدنية وبلدية الاحتلال في القدس، بالإضافة لما أوردته جمعية الدراسات العربية – بيت الشرق رصدت محافظة القدس 19 مخططًا استعماريًا خلال شهر أيار 2025، توزعت كما يلي: 8 مخططات تم إيداعها، و4 مخططات تمّت المصادقة عليهما، ومخطط واحد طُرح في مناقصة للتنفيذ، بالإضافة للبدء بتنفيذ 5 مشاريع استعمارية، وافتتاح مشروع استعماري.
المخططات التي تمّت المصادقة عليها:
* مخطط رقم 101/0921197 في مستعمرة راموت: إنشاء مباني ومؤسسات عامة على مساحة 18.998 دونم.
* مخطط رقم 101/1011840 في مستعمرة تلبيوت: بناء أبراج تحتوي على 458 وحدة سكنية، ومناطق تجارة ومباني عامة على مساحة 9.586 دونم.
* مخطط رقم 242/2 في مستعمرة كوخاف يعقوب المقامة على أراضي قرية كفر عقب: بناء 627 وحدة سكنية، ومناطق تجارة، ومباني ومؤسسات عامة وحدائق على مساحة 253.91 دونم، وقد تم الإعلان عن إيداع المخطط بتاريخ 21/6/2024.
* في 28 أيار 2025، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" صادق بشكل سري قبل أسبوعين على إقامة 22 مستعمرة جديدة في الضفة الغربية، من بينها مستعمرة "عطروت آدر" في القدس المحتلة.
محليات



