محليات

مصادر طبية : الحمى الشوكية تفتك بأطفال غزة

92 مشاهدة قراءة 4 دقيقة

غزة-واثق نيوز-يرقد الطفل نسيم صقر (7 أعوام) في غرفة العزل بمجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بعد إصابته بالحمى الشوكية البكتيرية، في وقت حذر فيه أطباء من تزايد حالات الإصابة بالمرض بين الأطفال، وسط نقص الأدوية ومستلزمات الوقاية وصعوبات التعامل مع الحالات الحرجة.

وقالت جدة الطفل نسيم "للجزيرة" ، إن العائلة لاحظت ارتفاعا متكررا في درجة حرارته، قبل أن تكشف الفحوصات إصابة حفيدها بالحمى الشوكية البكتيرية، مشيرة إلى أن مؤشرا بكتيريا في نتائج الفحوصات بلغ 30 ألفا، وهو الأعلى بين الحالات حاليا في المجمع، وفق ما أُبلغت به الأسرة.

من جهته، قال رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، إن حالة نسيم ليست الوحيدة، مشيرا إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد الأطفال المصابين بالحمى الشوكية البكتيرية، وما رافق بعض الإصابات من التهابات في الدم.

واضاف : "نتحدث عن ظاهرة ملحوظة، تتمثل في ازدياد حالات الحمى الشوكية البكتيرية المترافقة بالتهاب في الدم".

وأوضح أن المجمع كان يسجل قبل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة حالة واحدة إلى حالتين من المرض سنويا، لكنه استقبل خلال شهر واحد 6 حالات، توفي 4 من الأطفال المصابين بها، "في مؤشر على خطورة الإصابات التي تعاملت معها الطواقم الطبية مؤخرا".

وأرجع الفرا تزايد الإصابات إلى تدهور الظروف الصحية والمعيشية في القطاع، بما شمل الاكتظاظ الشديد في أماكن النزوح، وسوء التغذية وضعف المناعة، وتراجع مستويات النظافة الشخصية وتلوث المياه، إلى جانب الضغوط النفسية التي عاشها الأطفال خلال الحرب والنزوح.

وزادت محدودية الأدوية ومستلزمات الوقاية من التحديات التي واجهتها الطواقم الطبية في التعامل مع الحالات الحرجة، في ظل الحاجة إلى التشخيص المبكر والعلاج السريع واتخاذ إجراءات العزل للحد من انتقال العدوى.

وحذر الفرا من أن ارتفاع حالات الحمى الشوكية البكتيرية شكّل تطورا مقلقا بالنسبة لأقسام الأطفال في مستشفيات غزة، خصوصا مع قابلية بعض مسببات المرض للانتقال بين الأشخاص، واستمرار الظروف التي ساعدت على انتشار العدوى.

ووفق معطيات نشرتها وزارة الصحة بمناسبة يوم الأغذية العالمي يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول، فإن معدلات سوء التغذية والتجويع في قطاع غزة بلغت مستويات "كارثية تفتك بالأطفال وكبار السن والفئات الهشة".

وأشارت إلى توقعات بأن يواجه أكثر من 1.4 مليون فلسطيني (67% من السكان) مستويات حادة من الأزمة الغذائية أو ما هو أسوأ حتى نهاية عام 2026.

وأكدت وفاة 157 طفلا بسبب سوء التغذية، وتسجيل 158 ألف حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون الخامسة منذ عام 2024 حتى أغسطس/آب 2026، منها 28 ألفا و716 حالة شديدة تهدد الحياة.