محليات

أطفال القدس يزورون مؤسسات ومعالم في الرباط قبل الالتحاق بفعاليات المدرسة الصيفية

38 مشاهدة
أطفال القدس يزورون مؤسسات ومعالم في الرباط قبل الالتحاق بفعاليات المدرسة الصيفية

الرباط -واثق نيوز-تعرّف أطفال القدس المشاركون في الدورة السابعة عشرة للمخيم الصيفي، التي تنظمها وكالة بيت مال القدس الشريف، أمس الخميس، على عدد من المعالم والمؤسسات في العاصمة المغربية الرباط، قبل أن يلتحقوا مساء بفعاليات المدرسة الصيفية في منتجع الصخيرات البحري جنوب العاصمة.
وانطلق برنامج الجولة، في اليوم الثاني من المخيم، من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، حيث تعرّف الأطفال على مرافقها والخدمات التي تقدمها لمختلف فئات المنتخبات المغربية لكرة القدم، ذكورا وإناثا.
إثر ذلك، تجول أطفال القدس بين أزقة مدينة لوداية الأثرية، وساروا في دروبها المؤدية إلى نهر أبي رقراق، الذي يجمع على ضفتيه عددا من المآثر التاريخية لمدينتي الرباط وسلا، إلى جانب معالم عمرانية حديثة، من بينها برج محمد السادس ومبنى المسرح الملكي.

وغير بعيد عن هذا المكان، زار أطفال القدس ضريح محمد الخامس، حيث وقف أفراد المجموعة لتلاوة الفاتحة ترحما على روحَي الملكين الراحلين محمد الخامس ونجله الحسن الثاني.

وبعد استراحة قصيرة، التحق أطفال القدس بفعاليات المدرسة الصيفية، التي افتتحت أبوابها أمام الأطفال الفلسطينيين والمغاربة للتعرف على سبل ووسائل الحماية من مخاطر الاستعمال غير الآمن للإنترنت والوسائل الرقمية، بمشاركة خبراء من اللجنة الوطنية المغربية لحماية المعطيات الشخصية.

وتتوزع فعاليات المدرسة الصيفية، التي تنظمها الوكالة تحت شعار "بالتكنولوجيا نتعلم.. نعبر.. ونُبدع"، بين عروض ومسابقات يؤطرها فريق منصة "هيّا" للأطفال واليافعين، وهي منصة إلكترونية ترعاها وكالة بيت مال القدس الشريف للتربية على فضائل وقيم بيت المقدس.

وفي هذا الإطار، قال المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، في كلمة بالمناسبة، إن "المدرسة الصيفية تتيح للطلاب مساحة لإشاعة القيم بين صفوف الناشئة، إذا تم استثمار ما تتيحه التكنولوجيا من فرص وإمكانات على النحو الأمثل".

وقال الشرقاوي إن "افتتاح برنامج المخيم السابع عشر لأطفال القدس بفعاليات المدرسة الصيفية يأتي لكون "متعة الصيف لا تكتمل بمساحة الترفيه والاستجمام التي يتيحها توقف الأولاد والبنات عن إنجاز الواجبات المدرسية اليومية، بل بما يمكن أن يكتسبوه من تعلمّات ومهارات مفيدة، يمكن الحصول عليها عند تعطل الفروض التقليدية".

وأضاف: "لذلك، نجعل من فصول هذه المدرسة الصيفية منصة لإشاعة القيم من خلال ورشات وأنشطة تربوية هادفة تضم ضروبا من المعرفة الدارجة والمبسطة، تجمع الخبرة بالممارسة، وتحصن التراكم الذي تحقق لنا في منصة (هيّا) بفضل منهجية التعلم بالتسلية واللعب والترفيه".

من جهته، أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في كلمة تُليت بالنيابة عنه، أن المغرب يبقى، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، "ملتقى للشعبين الشقيقين في كل التظاهرات والفعاليات التي تعزز قيم الأخوة والتسامح والتآلف والإخاء".

وفي هذا السياق، أعربت ممثلة مديرية التربية والتعليم في القدس، منتهى عطون، عن شكرها للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، على تخصيص هذه المنحة لأطفال وطلاب القدس، معتبرة أن المدرسة الصيفية "تجربة غنية ومفيدة للأطفال المقدسيين ليكونوا منارة للسلام عند عودتهم إلى فلسطين، ويستفيد أطفال آخرون من الخبرات والمهارات التي اكتسبوها بالمغرب".

من جانبهم، عبر الأطفال المقدسيون عن شكرهم للملك محمد السادس، وعبروا عن سعادتهم بالمشاركة في المدرسة الصيفية، مشيدين بهذه الفرصة التي تتيح لهم التعرف إلى الثقافة المغربية وتبادل المعارف والممارسات الجيدة مع أطفال المغرب.

وتتواصل فعاليات المدرسة الصيفية اليوم الجمعة، بمشاركة الأطفال في عروض ومسابقات يؤطرها فريق منصة "هيّا" للأطفال واليافعين، عبر خمس فرق هي: الزيتون، والنخيل، والمنارة، والأطلس، والميزان، بواقع 20 طفلا في كل فريق. وتشمل الفعاليات أربع أنشطة رئيسة: البحث عن المفاتيح وكتابة الأمنيات وتعليقها على مجسم "منارة السلام"، والمسابقات الورقية، والتدريب على أداء قصة "غرور الهواء"، إلى جانب مسابقات رقمية عبر تطبيق "هيّا".

وتهدف هذه الأنشطة إلى تعزيز قيم الأخوة والوحدة والعمل الجماعي، وترسيخ الاعتزاز بالهوية المغربية والمقدسية والأمل، وتنمية مهارات التفكير والصبر ودقة الملاحظة والثقة بالنفس، إلى جانب صقل مواهب الأطفال في التمثيل.

ويُنظم مخيم "منارة السلام" هذا العام بمشاركة 50 طفلا وطفلة من القدس، تتراوح أعمارهم بين 11 و14 عاما، إلى جانب مؤطرين من القدس، بعد خضوع المشاركين لبرنامج تحضيري في القدس شمل أنشطة رياضية وفنية وثقافية وتربوية استعدادا للمشاركة.

ومنذ إطلاق برنامج المخيمات الصيفية عام 2008، بلغ العدد الإجمالي للمستفيدين 850 طفلا من مختلف أحياء المدينة المقدسة، رافقهم 85 مؤطرا، وزاروا مختلف جهات المملكة ووقفوا بشكل ملموس على مدى تضامن المغاربة مع الفلسطينيين.