محليات

في يومهم العالمي .. 24% من إجمالي الشهداء في القطاع والضفة هم من الشباب

45 مشاهدة
في يومهم العالمي .. 24% من إجمالي الشهداء في القطاع والضفة هم من الشباب

نابلس-واثق نيوز ـ سهير سلامة-اكدت دائرة الشباب في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، في اليوم العالمي للشباب، الذي يحتفي به العالم تحت شعار "ظروف مختلفة... وتطلعات مشتركة"، أن الشباب الفلسطيني يواصل نضاله اليومي من أجل حقه في الحياة الكريمة والتعليم والعمل اللائق والمشاركة الفاعلة، رغم ما يتعرض له من تحديات غير مسبوقة نتيجة الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه المستمر على شعبنا الفلسطيني.

الى ذلك،تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن الشباب الفلسطيني الذين تتراوح أعمارهم بين (18-29 عاماً) يشكلون نحو 1.2 مليون شاب وشابة، أي ما نسبته 21% من إجمالي سكان فلسطين، الأمر الذي يجعلهم أكبر قوة بشرية قادرة على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مقومات الصمود والبناء.

وفي الوقت الذي يمثل فيه الشباب الفلسطيني ثروة ديموغرافية وطنية، تكشف الإحصائيات حجم التحديات التي يواجهونها جراء العدوان الإسرائيلي المستمر، حيث كان الشباب من أكثر الفئات تضرراً من الانتهاكات والاستهداف المباشر. فقد أظهرت بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني استشهاد أكثر من 73,386 مواطناً في قطاع غزة، شكل الشباب منهم ما يقارب 24% من إجمالي الشهداء، إضافة إلى مئات الشهداء من فئة الشباب في الضفة الغربية.

وفي ذات السياق، تعرض قطاع التعليم العالي لخسائر فادحة تمثلت في استشهاد 1,422 طالباً وطالبة وإصابة 3,350 طالباً وطالبة بجروح، إلى جانب اعتقال أكثر من 492 طالباً وطالبة من الجامعات في الضفة الغربية.

وترى دائرة الشباب أن هذه الأرقام تعكس حجم الاستهداف الذي يطال مستقبل الشباب الفلسطيني وحقه في التعليم والأمن والاستقرار، وتؤكد أن حماية الشباب وحقوقهم أصبحت مسؤولية وطنية ودولية عاجلة.

وفي جانب العمل اللائق، وهو أحد أهم الحقوق الأساسية للشباب، تظهر البيانات استمرار أزمة البطالة بمعدلات مقلقة، حيث بلغت بين الشباب المشاركين في القوى العاملة للفئة العمرية (15-29 سنة) نحو 85.5% في قطاع غزة و37.3% في الضفة الغربية، بينما ترتفع بين الشابات إلى 94% في قطاع غزة و46.5% في الضفة الغربية. كما بلغت نسبة البطالة بين خريجي التخصصات الأكاديمية 42.5%، ما يعكس اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

واعتبرت دائرة الشباب في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، أن هذه الأرقام تمثل ناقوس خطر حقيقياً يستدعي تبني سياسات وطنية عاجلة لخلق فرص عمل لائقة للشباب، وتعزيز الاستثمار في المشاريع الريادية، وتوسيع برامج التدريب المهني والتقني، وربط مخرجات التعليم باحتياجات الاقتصاد الفلسطيني.

فيما تؤكد مؤشرات الجهاز المركزي للإحصاء امتلاك الشباب الفلسطيني قدرات واعدة في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، حيث بلغت نسبة استخدام الإنترنت بين الشباب نحو 97.7%، فيما بلغت نسبة استخدام الهواتف الذكية 96.7%، الأمر الذي يشكل قاعدة قوية للاستثمار في الاقتصاد الرقمي والابتكار وريادة الأعمال وتطوير المهارات المستقبلية.

في حين تُظهر البيانات تقدماً في بعض مؤشرات التعليم، حيث بلغ معدل الحاصلين على درجة البكالوريوس فأعلى بين الشباب والشابات في الضفة الغربية 19%، مع استمرار تفوق الشابات في التحصيل العلمي، وهو ما يستدعي تعزيز فرص المشاركة الاقتصادية والاجتماعية لهن وتمكينهن من الوصول إلى سوق العمل بصورة عادلة ومنصفة.

من جانبه دعا الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في البيان، الى توفير الحماية الدولية للشباب الفلسطيني ووقف الانتهاكات التي تستهدف حقهم في الحياة والتعليم والعمل،  اضافة الى تبني سياسات وطنية تركز على التشغيل والحد من البطالة والفقر بين الشباب. مؤكدا ضرورة تعزيز برامج التدريب المهني والتقني وربطها باحتياجات سوق العمل.
وطالب الاتحاد بتوسيع فرص المشاركة الاقتصادية والاجتماعية للشباب والشابات. اضافة الى الاستثمار في المهارات الرقمية والابتكار وريادة الأعمال كمدخل أساس للتنمية المستدامة، الى جانب إشراك الشباب في صياغة السياسات العامة وصنع القرار على مختلف المستويات.

واكدت دائرة الشباب في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أن الاستثمار في الشباب الفلسطيني ليس خياراً تنموياً فحسب، بل هو استثمار في مستقبل فلسطين وصمودها وقدرتها على النهوض وإعادة البناء، وأن تمكين الشباب اقتصادياً واجتماعياً وضمان حقهم في العمل اللائق والتعليم والحياة الكريمة يشكل حجر الأساس لتحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.