رام الله - واثق نيوز-قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، رائد أبو الحمص، إنّ إسرائيل بإقرارها قانونَ إعدام الأسرى إنّما تُكرّس جريمةً لم تتوقف عن ممارستها على مدار عقود طويلة، تشمل عمليات الإعدام خارج إطار القانون، فضلاً عن الإعدام البطيء والمباشر بحقّ الأسرى الفلسطينيين.
وأكّد رئيس الهيئة أنّ ذلك لم يكن مفاجئاً في ظلّ حالة التوحش غير المسبوقة التي بلغتها منظومة الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أنّ الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل بحقّ الأسرى في أعقاب حرب الإبادة، وتحويلَ السجون والمعسكرات إلى شبكة تعذيب ممنهجة بهدف قتل الأسرى وتدميرهم، تؤكد أنّ إسرائيل تمارس فعلياً عمليات الإعدام بحقّهم. ولفت إلى أنّ أكثر من مئة أسير استُشهدوا في السجون والمعسكرات منذ اندلاع الحرب، أُعلن عن هويات تسعة وثمانين منهم، فيما لا يزال العشرات من معتقلي غزة رهن الاختفاء القسري.
وأضاف أبو الحمص أنّهم خاطبوا على مدار الفترة الماضية جميع الجهات المختصة بشأن هذه الخطوة الخطيرة التي تمسّ في جوهرها الوجود الفلسطيني وحقّه في تقرير المصير، غير أنّ كلّ محاولات ثني الاحتلال عن الإقدام عليها لم تُجدِ نفعاً؛ بل على العكس، بات قانون إعدام الأسرى شعاراً محورياً لحكومة الاحتلال الإسرائيلي الساعية إلى ترسيخ الإبادة عبر جملة من الأدوات، في مقدّمتها القوانين العنصرية.
وشدّد أبو الحمص على أنّ نداءاتهم ومساعيهم لرفع صوت الأسرى لن تتوقف، مجدّداً المطالبة للمجتمع الدولي بوقف حالة التواطؤ والعجز، وإنهاء الاستثناء الممنوح لإسرائيل بوصفها دولةً فوق المساءلة والمحاسبة، والذي يُعدّ المسار الأساسي الذي مكّن الاحتلال من مواصلة جريمة الإبادة، بما فيها الإبادة المُمارَسة داخل سجونه.



