القدس -واثق نيوز-أصدرت الهيئة الإسلامية المسيحية تقريرها الشهري للانتهاكات الإسرائيلية بحق مدينة القدس ومقدساتها عن شهر كانون الأول الماضي للعام 2025 . فقد واصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها في مدينة القدس وسط تصعيد ميداني متزايد يشمل حملات اقتحام ليلية واعتقالات جماعية ومواجهات شبه يومية في أحياء المدينة.
وفي الوقت الذي كان العالم يستعد فيه لاستقبال عامه الجديد، كانت القدس توّدع شهداء ارتقوا خلال العام برصاص الاحتلال، ففي 23 كانون أول استُشهد الشاب يوسف عمر عقل (33 عاماً) من بلدة بديا غرب سلفيت، متأثراً بإصابته بعيار ناري في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، وفي 28 كانون أول 2025 ارتقى المُسن جهاد عمر قزمار من بلدة عزبة سلمان جنوب قلقيلية، إثر سقوطه عن جدار الرام قرب القدس المحتلة، أثناء توجهه إلى عمله في الداخل المحتل.
وفيما يلي أبرز انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى خلال شهر كانون أول المنصرم :
الانتهاكات بحق المسجد الأقصى:
تواصلت الاقتحامات شبه اليومية من قبل المستوطنين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وقد تم تسجيل ٢٣ يوما مــن اقتحامات المستوطنين للأقصى خلال كانون أول فيما بلغ عدد المقتحمين حوالي 17338 مقتحما ، بمن فيهم تحت مسمى سائح.
وكان قد وظّف الاحتلال أعياده الدينية ومناسباته السياسية لفرض واقع جديد في باحاته، وسط حصارٍ مشددٍ خنق وصول المصلين وحوّل ساحات المسجد إلى ثكنة عسكرية تخدم طموحات جماعات الهيكل المتطرفة.
وفيما يلي أبرز انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى في شهر كانون أول 2025 :
احتفلت جماعات الهيكل المزعوم بتنظيم اقتحام “مختلط” للمسجد الأقصى، شملت طلبة يهود متدينين وغير متدينين، ذكورًا وإناثًا.
- في مقطع مصوّر زعم دليل سياحي صهيوني أمام مجموعة من المستوطنين أن تيجان المسجد الأقصى الأثرية الموجودة بجانب المتحف الإسلامي جزء من الهيكل المزعوم.
- أعلن حاخام يقتحم المسجد الأقصى يوميًا أنه بعد أشهر من الدراسة تمكن من تحديد موقع “المذبح” المزعوم للهيكل شرق قبة السلسلة في صحن قبة الصخرة المشرفة، مؤكدًا جاهزيتهم لبنائه.
- ثبت حاخام إسرائيلي، لفافة توراة مُحرّفة تُسمّى “المزوزاه” على حجارة باب القطانين، أحد الأبواب الغربية للمسجد الأقصى، بزعم أنها تجلب “البركة والحماية”.
- بمناسبة ما يُسمّى عيد الأنوار «الحانوكاه»، اقتحم عدد من المستوطنين المسجد الأقصى المبارك بحماية قوات الاحتلال، التي منعت دخول المصلين.
- نصب مستوطن شمعدان “عيد الحانوكاه” العبري عند باب القطانين، أحد أبواب المسجد الأقصى وقام بإشعاله، كما وضع مستوطنون شموع عيد الانوار على قطعة خشبية مخصصة لهذا العيد في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى كما قاموا بأداء رقصات وغناء جماعي.
- اقتحم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وزوجته، حائط البراق المحتل، غرب المسجد الأقصى، وأضاءوا شمعدان عيد الأنوار (الحانوكاه) برفقة السفير الأمريكي لدى الاحتلال مايك هاكابي.
-اقتحم الحاخام المتطرف دوف ليئور، المسجد الأقصى المبارك برفقة 370 مستوطناً، وقاد طقوسهم في المنطقة الشرقية احتفالاً بعيد الأنوار الحانوكاه.
-نصب مستوطنون مائدة طعام أمام باب القطانين، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك، احتفالًا بما يُسمّى عيد الأنوار اليهودي الحانوكاه.
-أدى عشرات المستوطنين سجودًا ملحميًا خلال اقتحامهم المسجد الأقصى في اليوم الثامن والأخير مما يسمى “عيد الحانوكا”.
- اقتحم عناصر من شرطة الاحتلال، مصلى قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، بعد صلاة المغرب، وتجولوا بين صفوف المصلين، وأخذوا بطاقات هوية بعضهم، وتعرضوا للصحفي الذي قام بتصويرهم.
- أطلقت منصات الجماعات المتطرفة فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي، يُحاكي افتتاح “الهيكل” المزعوم فوق أنقاض المسجد الأقصى .
الاستيطان والتهويد :
شهد شهر كانون اول 2025 تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة المشاريع الاستيطانية بالقدس، ففي الوقت الذي تم تسليط الضوء على اعتداءات الاحتلال الميدانية واصلت جرافات الاستيطان في الخفاء والعلن محاولات السيطرة على ما تبقى من الأراضي المقدسية عبر المصادقة على مشاريع استيطانية كبرى تستهدف عزل المدينة عن محيطها الفلسطيني بالكامل. وقد واصلت سلطات الاحتلال الإعلان عن مخططات لبناء وحدات استيطانية جديدة في مختلف أحياء المدينة، والتي بلغت ٩ مشاريع استيطانية جديدة، وهذه أبرز المشاريع الاستيطانية التي أُقرت خلال الشهر الفائت:
- أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة شرقي بلدة مخماس شمال القدس المحتلة.
- وافق ما يسمى المجلس الوطني للتخطيط والبناء في بلدية الاحتلال بالقدس على مشروع برج استيطاني شاهق أُطلق عليه اسم “إبشتاين” ليُقام في حي “كريات يوفيل” الاستيطاني على أراضي قرية عين كارم المهجرة غربي القدس.
- اقتحمت قوات الاحتلال برفقة طواقم البلدية وجرافاتها أرضًا تبلغ مساحتها نحو 2.5 دونم تعود لعدة عائلات مقدسية في بلدة العيساوية بالقدس، وبدأت العمل فيها لمصادرتها بحجة “المنفعة العامة”.
- أصدر الاحتلال قراراً بهدم حظيرة للأغنام في بلدة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، لصالح بناء جسر استيطانيّ يربط بين مستوطنتي هار حوما ومعالي أدوميم.
- استولى مستوطنون على منزلي الشقيقين ناصر وعايد الرجبي ووالدتهما في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، ورفعوا العلم الإسرائيلي فوقهما، وذلك بعد أيام من إخلائهم قسريا لصالح جمعية عطريت كوهنيم الاستيطانية.
- حوّل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ميزانية مالية بقيمة 7.5 مليون شيكل، ما يعادل نحو 2.3 مليون دولار، إلى بلدية الاحتلال في القدس، بحجة تعزيز شبكة كاميرات المراقبة الأمنية في المدينة.
- صادقت بلدية الاحتلال، على تنفيذ مشروع نفق جديد في منطقة وادي الدرجة جنوب القدس المحتلة، بميزانية تُقدَّر بنحو 10 ملايين شيقل، ويهدف إلى ربط مستوطنة “هار حوما” بطريق بيغن الالتفافي قرب بيت صفافا، ما يؤدي إلى فصل عدد من البلدات الفلسطينية جنوب القدس، أبرزها صور باهر وأم طوبا.
- زعمت ما تسمى “سلطة الآثار الإسرائيلية” اكتشاف ما يسمى بـ”حوض طهارة” تحت ساحة البراق، في محاولة لتزييف التاريخ العربي والإسلامي.
- شرعت قوات الاحتلال في إجراء أعمال إنشائية وتركيب سقالات جديدة في منطقة عين سلوان جنوب المسجد الأقصى، ضمن مشاريع استيطانية توسعية تُنفذ على حساب أراضي وممتلكات المقدسيين.
اقتحمت قوات الاحتلال مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وصادرت عددًا من الأجهزة، كما سلّمت عدداً من حراس الأمن أوامر استدعاء ورفعت قوات الاحتلال علم الاحتلال فوق مبنى الوكالة في خطوة استفزازية جديدة استهدفت عمل الأونروا في المدينة المحتلة، كما وافق كنيست الاحتلال بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يمنع تزويد الكهرباء والمياه لمنشآت الوكالة في مدينة القدس المحتلة.
الاعتقالات:
· تواصلت خلال شهر كانون الأول سياسة الاعتقال والملاحقة التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق المقدسيين وخلال شهر تم تسجيل ٣٣ حالة اعتقال في مدينة القدس المحتلة.



