رام الله -ترجمة-هاجم رئيس القائمة العربية الموحدة، عضو الكنيست منصور عباس، صباح اليوم الاثنين ، وزيرَ الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الذي كان يتحدث في برنامج إذاعي مع "غدعون أوكو" و"عمِيحاي أَتالي" على إذاعة 103FM.
وقال في حديثه : إنه ""يبتسم عندما يسمع عن مقتل عرب". واستطرد مطلقاً تصريحات دراماتيكية بشأن وضع المجتمع العربي والعلاقات مع الحكومة الإسرائيلية، وأعلن عن تغيير تاريخي في بنية حزبه.
وفي مستهل حديثه، تطرق عباس إلى موجة العنف المستشرية في المجتمع العربي وإلى أداء الوزير إيتمار بن غفير، ناقلا عن مصادر من داخل وزارة الأمن القومي قوله: "قيل لي من داخل الوزارة إنه يبتسم عندما يسمع عن جريمة قتل هنا وهناك. بن غفير ليس رجل دولة، بل جاء بعقلية تسلّطية".
وفي السياق ذاته، وجّه انتقادات لإدارة الشرطة الاسرائيلية قائلاً : "من الناحية المهنية، هو غير قادر على قيادة الوزارة إلى وضع تعمل فيه كما ينبغي. ليست لديه رؤية شمولية، وهو يتدخل في عمل رجال الشرطة. لماذا يتواجد بين أفراد الشرطة؟ هذا يشبه وزير الصحة الذي يدخل إلى غرفة العمليات".
وبحسب عباس، فإن المجتمع العربي يمرّ بـ"أصعب فترة" في ظل الحكومة الحالية، التي يتهمها بالإهمال والتخلي عن مسؤولياتها، قائلاً: "أنهينا عام 2025 مع 267 ضحية قتل. هناك مسؤولية اجتماعية تجاه المجتمع العربي، لكن هناك أيضًا مسؤولية تقع على عاتق الدولة. لا يمكن للدولة أن تسمح لعصابات الإجرام بإقامة دولة داخل دولة. فهم يفرضون الإتاوات، وهو ما يعادل قضية الضرائب، وهناك نوع من السيادة الجزئية لمنظمات الإجرام".
وعندما سُئل عن العناصر العنيفة في الثقافة الإسلامية، أجاب عباس : "رجال الدين المسلمين يقومون بما يفوق المطلوب، لكن لا يمكنك حل مشكلة مع منظمة إجرامية. هناك نوع من الإجرام الذي يُوصف بأنه ’ثقافي‘، مثل قتل النساء والعنف الأسري على خلفية ما يُسمّى ’تلويث شرف العائلة‘ — نحن نتعامل مع هذا الأمر، ورجال الدين يوضحون أن الدين يرفض هذا السلوك وينفر منه".
وقبيل الانتخابات المقبلة، أعلن عباس عن خطوة تهدف إلى تحويل حزب "راعم" إلى حزبٍ إسرائيلي جامع، قائلاً: "تنطلق راعم في مسار جديد وتؤسس مؤسساتها الخاصة، لتكون حزبًا مدنيًا مستقلًا، بمعنى أن كل مواطن في دولة إسرائيل، يهوديًا كان أم عربيًا، يمكنه الانضمام إلى راعم وأن يكون جزءًا منها ومن مرشحيها للكنيست".
وردا على سؤال عمّا إذا كانت هناك أسماء محددة لساسة من المجتمع اليهودي قيد النظر، أجاب: "أسعى لتوسيع صفوف الحزب أيضًا داخل المجتمع اليهودي. هناك أعضاء كنيست اليوم، يهود، يلقون نظري بالاعتبار، وسيكون لي الشرف إذا انضموا إلى راعم".
وفي ختام حديثه، أوضح عباس أنه لا يوجد حاليًا أي حوار مع حزب الليكود بشأن تعاون مستقبلي، قائلاً: "لا يوجد شيء من هذا القبيل. هؤلاء الأشخاص تخلوا عنا لصالح أحزاب قطاعية متطرفة. نحن نعاني اليوم من سياسات الصهيونية الدينية وقوة يهودية".



