رام الله-القدس-واثق نيوز-اكد سياسيون واكاديميون ان الحقوق الفلسطينية الثابتة لا تسقط بالتقادم ، وشددوا على ان حرية شعبنا واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس باتت قريبة ، مشيرين الى ان نضالات وتضحيات شعبنا في كافة اماكن تواجده وعبر قوى ومؤسسات منظمة التحرير ، حتما ستؤدي الى تحقيق حلم العودة واقامة الدولة . جاء ذلك خلال مهرجان حاشد اقامته الحملة الاكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والابرتهايد الاسرائيلي احياء لليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني وذلك في مقر المؤتمر الوطني الشعبي للقدس وتحت رعايته وبمشاركة أمينه العام سيادة اللواء بلال النتشة . كما شارك في المهرجان وحضره حاتم عبد القادر الامين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات وعادل ابو زنيد ممثلا عن حركة "فتح" اقليم القدس وعبد الفتاح دولة الناطق الرسمي بإسم حركة " فتح" في محافظة رام الله والبيرة وجمع غفير من السياسيين والحقوقيين وابناء المؤسسة الرسمية والتنظيمية .
وقال المهندس عدنان الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ، رئيس دائرة القدس ، ان شعبنا الفلسطيني على ارض الوطن قدم التضحيات الجسام على مدى عشرات السنين من النضال والكفاح الدؤوبين من اجل بلوغ الحرية والاستقلال ، مشيرا الى ان ابناء فلسطين في الخارج لهم الدور الكبير في مساندة هذا النضال من جميع النواحي ، مشددا على ان الحرية باتت قريبة وان الدولة الفلسطينية قائمة لامحالة رغم الاحتلال وسياسته التي ترمي الى الغاء وجود هذا الشعب من خلال حرب الابادة الدموية التي شنتها عليه في قطاع غزة والضفة الفلسطينية والقدس العاصمة . واكد الحسيني ان القدس صامدة وثابتة على الثوابت وان سياسة الاحتلال في تهجير اهلها باءت وستبوء بالفشل فرغم كل عمليات التهويد والأسرلة والاستيطان المستشري والحصار الخانق الا ان اهالي المدينة انتصروا ديمغرافيا وجغرافيا ومازالوا مرابطين في عاصمتهم وفي اقصاهم الذي يتعرض لأبشع اشكال الاستباحة من قبل الاحتلال ومستوطنيه وهو ما يشكل انتهاكا لحرمة المسجد الذي يعتبر ملكا خالصا للمسلمين وحدهم ولا ينازعهم فيه أحد .
من جانبه اكد الامين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة في كلمة سياسية شاملة، على ان هذه المناسبة التي نحتفي بها ، تاتي ونحن نذبح من الوريد الى الوريد سواء في قطاع غزة المدمر او في القدس او في كافة ارجاء الضفة الفلسطينية المحتلة . ورغم رفض العالم الحر لما يتعرض له شعبنا من مجازر مروعة على أيدي الغاصبين الا ان دولة الاحتلال تضرب عرض الحائط كل المطالبات والمناشدات الصارخة لرفع السيف عن رقاب أطفالنا ونسائنا وشيوخنا .واضاف : كما مرت فعاليات يوم التضامن مع شعبنا الفلسطيني بكل استخفاف وعدم مبالاة من قبل دولة الاحتلال التي تستبيح المسجد الأقصى المبارك يوميا ، فيما استولت على مقر وكالة الغوث الدولية في الشيخ جراح خلال الأيام الماضية ورفعت عليه علم الدولة المحتلة " ونحن نرى ان ذلك مرده عدم وجود ارادة صادقة لدى المجتمع الدولي لمحاسبة اسرائيل على جرائمها التي يندى لها جبين الإنسانية ، وعدم اتخاذ خطوات فعلية تؤدي الى رفع الظلم الواقع على شعبنا منذ العام ١٩١٧ والى اليوم" .
واكد النتشة على أهمية هذه المناسبة العظيمة في قرع جدران الخزان واعلاء الصوت العالمي الحر بأن الشعب الفلسطيني جدير بأن يكون حرا وعزيزا وكريما يعيش في كنف دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بقيادة فخامة الرئيس محمود عباس "ابو مازن" ، مشددا على ان الاحتلال ليس قدرا نسلم به بل هو سرطان مستشري في جسد الشعب الفلسطيني منذ ٧٧ عاما ومازال يتوغل في دمنا وارضنا ويستبيح كل مقدراتنا بهدف تحقيق المشروع الصهيوني الاجرامي في المنطقة بأسرها عبر بوابة فلسطين .
واضاف : ولكن هل تستطيع دولة الاحتلال تحقيق حلم هرتزل وجبوتنسكي والقادة المؤسسين لدولة الكيان ؟ الإجابة قطعا سيفشلون . فقد خبروا الفلسطينيين جيدا وهم يدركون ان هذا الشعب عصي على المذلة والخنوع ونحن اول من قال " لا" لفرض الارادة الأمريكية علينا .. وسنقولها بلا تردد لأننا اصحاب حق لا يقبل المساومة او التراجع بل لدينا كل اسباب القوة .. قوة الارادة والحق والثوابت التاريخية التي لن نتنازل عنها مهما كلف ذلك من ثمن .
وختم كلمته بالتأكيد على مايلي :
اولا : نطالب باستمرار حالة التعاطف والتضامن الشعبي العالمي في كافة ارجاء المعمورة مع شعبنا الفلسطيني الذبيح حتى لا يكون وحيدا في مواجهة العاصفة التي تريد اقتلاعه من جذوره .
ثانيا : نؤكد على ان مناسبة يوم التضامن تكتسب أهميتها من قدرتها على أحداث تغيير في الشارع الاسرائيلي الذي اتحد كقبيلة بعد السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ لجهة القضاء على شعبنا دون رحمة ، وإيصال رسالة شديدة الوضوح مفادها ان الشعب الفلسطيني ليس وحيدا في مواجهة الاحتلال وانما تصطف الى جانبه ومن خلفه كل القوى التقدمية والضمائر الحية .
ثالثا: نؤكد على وقوفنا ودعمنا لجهود الرئيس محمود عباس في تصديه لمخططات اسرائيل بإعادة احتلال الضفة الفلسطينية والتصدي لمشروع التهجير لابناء شعبنا ليعودوا مشردين مرة اخرى في بلاد الشتات والمنافي . وفي هذا السياق فإننا نشيد بصلابة موقف الأشقاء الأردنيين والمصريين في افشال مشروع تهجير أهلنا الصابرين الصامدين في قطاع غزة رغم هول المأساة الإنسانية .
رابعا : نؤكد على تمسكنا بالثوابت الوطنية غير القابلة للمساومة او التراجع عنها، فهي حقوق تاريخية ومكفولة بالمعاهدات والمواثيق الدولية والقانون والشرعة الدولية .
خامسا: نؤكد على اصرارنا بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات وهي البيت الجامع للكل الفلسطيني وعلى كل من هم خارجه العودة الى هذا البيت بهدف تقوية اساساته وبنيانه لنتمكن بشكل موحد من التصدي لمخططات العدو التي تستهدف الجميع بعض النظر عن الهوية التنظيمية .
سادسا وأخيرا : نؤكد على أهمية توحيد الجهود الرسمية والشعبية من اجل ابقاء القضية الفلسطينية حية في قلوب كل الشرفاء والأحرار في العالم لانه بدون هذا الالتفاف وهذا التضامن سنبقى وحيدين في مقارعة المحتل.
بدوره قدم الدكتور رمزي عودة الامين العام للحملة الاكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والابرتهايد الاسرائيلي في كلمته، استعراضا لجهود الحملة في تعزيز السردية الفلسطنية حول حقوق شعبنا المسلوبة من قبل دولة الاحتلال . وشدد على ان شعبنا يواصل نضاله وصموده على ارض وطنه متسلحا بإيمان قوي بان دولته المستقلة وعاصمتها القدس قادمة لامحالة ، واشار الى ان فعاليات التضامن العالمية مع شعبنا كان لها الصدى الواسع في كافة ارجاء المعمورة وساهمت بشكل كبير في فضح رواية الاحتلال وفي المقابل تقديم الراوية الفلسطينية الصارخة في خضم حرب الابادة الجماعية في قطاع غزة والاستباحة اليومية للضفة وتشريد سكان مخيمات الشمال واقتلاعهم من بيوتهم كما اقتلع اجدادهم من جذورهم من قراهم وبلداتهم في العام 1948 . واكد على ان الحملة ستواصل عملها بكل اخلاص من اجل تقديم السردية الفلسطينية بكل جوانبها لتشكل رواية ممهورة بدم عشرات آلاف الاطفال والنساء والشيوخ الذين ذبحوا على الهواء مباشرة وعلى مرأى من العالم كله . وعبر عن امله بان تقام الفعالية القادمة في القدس ، موجها التحية لكل الشعوب المتعاطفة مع شعبنا الفلسطيني ومثنيا على جهود القيادة الفلسطينية الدبلومساية في المحافل الدولية والعربية من اجل تحرير شعبنا من ربقة الاحتلال .
الى ذلك قدمت الدكتورة ميرفت الحسيني عضو اللجنة المركزية للحملة الاكاديمية ، كلمة شاملة عن اوضاع الشعب الفلسطيني في الوطن المحتل عامة وفي القدس على وجه الخصوص، واكدت ان المقدسي يحارب من قبل دولة الاحتلال على جميع الجبهات، مشيرة الى ان المقدسي يقاتل بكل ثبات وايمان من اجل الحفاظ على حقوقه ومواطنته في العاصمة التي تحاربها اسرائيل عسكريا وامنيا واقتصاديا وديمغرافيا وجغرافيا . وشددت على ان الحملة تعمل بلا كلل او ملل في توجيه رسائل دائمة الى المجتمع الدولي تعكس معاناة شعبنا تحت الاحتلال وتؤكد على تمسكه بحقوقه الثابتة بالعيش بحرية وكرامة كما تؤكد على ان الكفاح الفلسطيني سيتواصل حتى تحقيق الحرية والعودة والاستقلال . واستعرضت الحسيني ايضا عمليات الاستباحة اليومية للمسجد الاقصى المبارك من قبل المستوطنين وبحماية قوات الاحتلال الاسرائيلي . واكدت ان الاحتلال يخطط في هذه الايام لتنغيص فرحة الاحتفال بأعياد الميلاد المجيدة لدى اخواننا المسيحيين ، مشيرة الى ان دولة الاحتلال لا تستطيع العيش الا في وسط الازمة وافتعال الحروب .
وتخلل المهرجان الذي تولى عرافته أ.حسن عبد ربه، عرض فيلم قصير عن فعاليات التضامن العالمية مع شعبنا واظهار مدى اهميتها في مساندة نضاله وكفاحه ضد الاحتلال ، كما تخلله جولة في معرض صور من وحي المناسبة نظمته الحملة الاكاديمية . وكان المهرجان قد بدأ بالسلام الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت اجلال واكراما للشهدء وتلاوة الفاتحة على ارواحهم الطاهرة .



