غزة-وكالات-أعلنت «مؤسسة غزة الإنسانية»، اليوم الإثنين، انتهاء مهمتها الطارئة في قطاع غزة. وجاء في بيان للمؤسسة المدعومة إسرائيليا وأميركيا عبر منصة إكس أنها استطاعت تقديم 187 مليون وجبة مجانية للمدنيين في القطاع بأمان وكفاءة، بدون أي نهب للمساعدات في غضون أربعة أشهر ونصف فقط . حسب ادعائها .
وقالت المؤسسة إنها ساهمت في وصول الغذاء لمستحقيه، واستعادة الكرامة لطالبي المساعدة، وساعدت في خلق الظروف التي مكنت من وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين.
وكتبت عبر منصة إكس: «مع اختتام المنظمة لعملياتها الطارئة في غزة، تُخلّف وراءها نموذجًا مُثبتًا لكيفية مساهمة القدرة على التكيف والشراكة المحلية والمساءلة في إعادة تعريف فعالية المساعدات الإنسانية في مناطق النزاع».
وقال جون أكري، المدير التنفيذي لمؤسسة غزة الإنسانية :«لقد بنينا نموذجًا بديلًا ناجحًا - نموذجًا أنقذ الأرواح وأعاد الكرامة للمدنيين في غزة».
يذكر ان مؤسسة غزة الإنسانية صنفتها الأمم المتحدة في وقت سابق بأنها «غير محايدة وغير نزيهة» لا سيما وانها مدعومة إسرائيليا وأميركيا.
وقالت محكمة العدل الدولية في وقت سابق، إن مؤسسة غزة الإنسانية ليست بديلا للأونروا وعملياتها لا تتماشى مع المبادئ والقوانين.
ودعا مقرّرون أمميون في أغسطس/ آب الماضي، إلى تفكيك مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة إسرائيليا وأميركيا على الفور بحجّة استغلالها المساعدات لأجندات عسكرية وجيوسياسية خفيّة.
وعبرت مجموعة واسعة من الخبراء المفوّضين من الأمم المتحدة عن قلق بالغ إزاء عمليات مؤسسة غزة الإنسانية في القطاع.
وبدأت هذه المنظمة الخاصة بتوزيع المساعدات الغذائية في غزة في مايو/ أيّار بعدما خفّفت إسرائيل على نحو طفيف الحصار المطبق الذي فرضته لشهرين على دخول المساعدات إلى القطاع الفلسطيني والذي فاقم الأزمة الإنسانية.
وجاء في بيان مشترك صادر عن الخبراء الأممين أن "مؤسسة غزة الإنسانية... مثال مقلق للغاية على كيفية تسخير المساعدة الإنسانية لأجندات عسكرية وجيوسياسية خفيّة في انتهاك خطير للقانون الدولي".
ورأى الخبراء أن «تورّط الاستخبارات الإسرائيلية مع متعاقدين أميركيين وكيانات غير حكومية ضبابية يعكس الحاجة الملحّة إلى إشراف دولي قويّ وتدابير برعاية الأمم المتحدة».
وسبق وكشف المتعاقد الأمني السابق في مؤسسة غزة الإنسانية، أنتوني أغيلار، عن تورط المؤسسة في إبادة الفلسطينيين، والعمل على تهجير من بقي منهم قسريا.
وقال أغيلار: «اتخذت قراري بالاستقالة من مؤسسة غزة الإنسانية بغض النظر عن قدر المال أو أي مكافأة يمكن أن أحصل عليها، فهذا لا يمكن ان يقنعني أن أكون جزءًا من إبادة جماعية، أو أن أشارك في إجبار الناس على النزوح قسرا».
وأضاف، من واشنطن: «المجاعة التي حدثت في غزة كانت متعمدة من قبل الحكومة الإسرائيلية، لا يمكنني المشاركة في ذلك، ولا يمكنني أن أكون جزءًا من ذلك، لقد أصبح جليًّا بالنسبة لي أن المجاعة والنزوح والإبادة الجماعية هي إجراءات متعمَّدة مُخطط لها ولا يمكن أن أشارك فيها».



