تل ابيب-وكالات-كشفت تقديرات مسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، اليوم السبت، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لا ينوي إيقاف العملية العسكرية المسماة "مركبات جدعون 2"، وذلك في إطار سعيه للحفاظ على وحدة ائتلافه الحكومي.
ووفقاً لما نقلته صحيفة "معاريف" العبرية عن مصدر عسكري رفيع، فإن "الانطباع السائد داخل المؤسسة الأمنية هو أن نتنياهو عازم على الاستمرار في المعركة حتى نهايتها، لأنه يدرك أن استمرار حكومته يتوقف على استمرار العمليات العسكرية".
وأوضح المصدر أن هذا التقدير يستند إلى سلوك الحكومة خلال الأسابيع الماضية، حيث خاضت مفاوضات بناءً على خطة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، والتي تضمنت إطلاق سراح أسرى دون وقف الحرب. لكن ما إن أبدت حركة حماس موافقة مبدئية، حتى بدّلت إسرائيل موقفها وطالبت باتفاق شامل ينهي الحرب وفق شروطها.
وتشير الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يستعد حالياً لجولة جديدة من القتال، ما ينعكس في جدول الإجازات الممنوحة للجنود، والاستعداد لاستدعاء قوات الاحتياط بدءاً من الثاني من سبتمبر/ايلول المقبل، عقب انتهاء العطلة الصيفية. وتُظهر هذه الخطوات – بحسب الصحيفة – قناعة الجيش بأن العمليات العسكرية مستمرة حتى إشعار آخر، تنفيذاً لقرارات القيادة السياسية.
ويتوقع جيش الاحتلال أن تمتد العمليات في غزة لأشهر قادمة، مما دفعه لوضع خطة تدريجية لاستدعاء الاحتياط. ومن المقرر أن تُرسل أوامر الاستدعاء الأولى هذا الأسبوع، على أن تليها دفعات جديدة في نوفمبر، ديسمبر، ويناير المقبل.
وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله إن "حماس لم تعد تملك بنية عسكرية فعالة داخل غزة"، مشيراً إلى "ضرب معظم قادتها"، وبقاء عدد محدود من الكتائب التي تعرضت هي الأخرى لأضرار متفاوتة. واعتبر المصدر أن "إعادة الإعمار بالنسبة لحماس ستكون شبه مستحيلة في ظل هذه الضربات".
لكنه أضاف: "يجب أن نتذكر أننا نتعامل مع تنظيم لا يتصرف بعقلانية. إما أن يستغل الفرصة للانسحاب، أو يواصل القتال حتى اللحظة الأخيرة". حسب تعبيره .
وبحسب الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي يستعد فعلياً للعودة إلى مواقع مركزية داخل مدينة غزة، مثل ميدان فلسطين، مستشفى الشفاء، مبنى البرلمان المدمر، وشوارع صلاح الدين وعمر المختار. وأضافت أن الاحتلال قد بدأ فعلياً بتنفيذ عمليات تهجير جديدة لسكان المدينة نحو الجنوب، حيث تم إبلاغ مديري المستشفيات بنقل المرضى إلى المستشفى الأوروبي في خانيونس.
من جانب آخر، توقعت الصحيفة أن تؤثر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة، حول عدد الأسرى الإسرائيليين الأحياء بعد 687 يوماً من الحرب، على المزاج العام في إسرائيل، وعلى قرارات الحكومة بشأن مستقبل الحرب، وربما تُعيد فتح باب المفاوضات.



