تل ابيب-واثق نيوز-ترجمة-أطلّ رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو في مقابلة تلفزيونية مكثفة عبر قناة "i24NEWS" مع الإعلامي "شارون غال"، وذلك قبل أسبوع واحد فقط من انطلاق الانتخابات البرلمانية المرتقبة.
وحظيت المقابلة بمتابعة واسعة بعد تعرضها لانتقادات مسبقة من الصحفي "رافيف دروكر"، إلا أن اللقاء شهد مواجهة "نتنياهو" بأسئلة حول ملفات أمنية، وقضائية، وإقليمية بالغة الحساسية.
وفي ردّ حاد على المعلق العسكري "يوسي يهوشوع" بشأن سياسته السابقة تجاه حركة حماس والعلامات المبكرة لهجوم السابع من أكتوبر، رفض "نتنياهو" تحميله المسؤولية السياسية والميدانية، موجهاً انتقادات مباشرة لرئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" السابق "رونين بار"، وقال "نتنياهو" مبرراً: "لم يوقظني لأنه ظنّ أنني سأفعل ما كان يخشاه لو أيقظني".
وأكد أنه لو تم إيقاظه وإبلاغه بالمعلومات المبكرة، لأصدر أوامره فوراً بتأهب سلاح الجو، وتفعيل صفوف التأهب، وتنبيه المجتمعات المحلية، وإلغاء مهرجان "نوفا" الموسيقي.
وعلى الصعيد القضائي والداخلي، صعّد "نتنياهو" من لهجته ضد جهاز القضاء وإنفاذ القانون على خلفية محاكمته الجارية، مطالباً بإنهاء المحاكمة فوراً، وفتح تحقيقات جنائية ضد كبار مسؤولي الادعاء والقضاء السابقين، وهم: "أفيحاي ماندلبليت"، و"شاي نيتسان"، و"يهوديت تيروش"، و"ليات بن آري".
ووصف "نتنياهو" محاكمته بأنها "حملة سياسية فجة"، مشيراً إلى أنهم ارتكبوا جرائم جنائية تستوجب الملاحقة القضائية.
وفي الملف الأمني الخارجي، حذر نتنياهو من وجود أدلة واضحة تؤكد سعي إيران وحلفائها للتدخل في "الانتخابات الإسرائيلية" بهدف الإطاحة به، مؤكداً أن طهران تستعد لاتخاذ خطوات تصعيدية مختلفة في الأيام القليلة المتبقية قبيل الاقتراع.
وكشف "نتنياهو" أنه أصدر تعليمات واضحة وصريحة لجهاز "الموساد" و"الجيش الإسرائيلي" بالعمل على إسقاط نظام الحكم في طهران لمنع تكرار الهجمات، مشيراً إلى أن "إسرائيل" أنجزت 90% من هذه المهمة ولم يتبقَ سوى 10%.
وعلى الصعيد الإقليمي، ألمح "نتنياهو" إلى إحراز تقدم في محادثات تهدف إلى إبرام اتفاقيات تطبيع جديدة وفق استراتيجية "السلام من خلال القوة"، رافضاً في الوقت ذاته أي حديث عن إقامة دولة فلسطينية.
وكشف عن تفاصيل مكالمة جمعته بالزعيم السوري أحمد الشرع عقب الهجوم على الدروز، مبيناً أنه وجّه له إنذاراً نهائياً بضرورة سحب القوات خلال 48 ساعة وإلا ستتخذ "إسرائيل" إجراءات عسكرية ضده.
كما أشار إلى وجود خطة عسكرية عُرضت عليه قبل نحو شهر للتعامل مع أي انقلاب محتمل من قبل قوات الأمن الفلسطينية محذراً من رد قوي إذا ما أقدمت على ذلك.
وفي الشأن الانتخابي المحلي، كشف رئيس وزراء العدو عن محاولات سابقة جرت قبل شهرين لضم رئيس حزب "عماخ يسرائيل"، "عوفر فينتر"، إلى حزب "الليكود"، إلا أن الأخير رفض العرض.
وحذر "نتنياهو" ناخبي معسكره من خطورة التصويت للأحزاب اليمينية الصغيرة ، مؤكداً أن "فينتر" لن يتجاوز عتبة الحسم ، معتبراً أن تشتت الأصوات يعرض كتلة اليمين بأكملها للخطر ويصب في مصلحة المعارضة.
كما لفت إلى إمكانية الاستفادة من بعض الشخصيات المشاركة في استوديو المقابلة ضمن فرص سياسية وحكومية مستقبلية.
*المصدر: صحيفة "معاريف"/ "أكيا كوهين"

