الكاتب : فراس ياغي
تتفاعل الإنتخابات داخل دولة الإحتلال بشكل متسارع والأمور على أرض الواقع معقدة والسيناريوهات تتقلص بشكل تجعلها أكثر تركيبا وذلك للاسباب التالية:
اولا- التصويت المتوقع في الوسط العربي والذي سيمنع تشكيل حكومة يمينية متطرفة برئاسة "نتنياهو"، ويمنع أي معسكر من الوصول إلى 61 مقعدا .
ثانيا- الصراع في داخل الكتل على مفهوم الحزب الأكبر، وهذا خلق صراعات داخلية، "الليكود" و "نتنياهو" مع "عوتسمات يهوديت" "بن غفير"، و "شعبك اسرائيل" "عميخا اسرائيل- عوفر فينتر"، ومع حزب "هندل-زليخا"، وفي نفس الوقت حزب "يشار" "آيزنكوت" الذي رفع شعار الحزب الأكبر في معسكره مما خلق صراعات مع "ليبرمان" و "نفتالي بينت" و "يائير غولان"
ثالثا- رفض "ليبرمان" لأي حكومة أقلية يشكلها "آيزنكوت" بدعم من الأحزاب العربية، والإصرار على حكومة صهيونية غير ممكنة التشكل من قبل اي كتلة حتى الآن وفق الإستطلاعات .
رابعا- برامج مجمل الأحزاب الصهيونية والتي تشترك في الموضوع الأمني والموقف من القضية الفلسطينية والإستيطان، مع وجود فوارق يمكن تجاوزها إذا طرح مشروع أمريكي، هذا يجعل إمكانية العبور بين الكتل ممكنة التحقق، لذلك هاجم "ليبرمان" زعيم حزب "يشار" "آيزنكوت" وأسماه "غانتس2"، وإتهم "بن غفير" أن "نتنياهو" ذاهب نحو حكومة وحدة وطنية وتناوب مع "آيزنكوت" .
على كل، السيناريوهات الممكنة في حالة عدم التمكن من الوصل إلى 61 مقعدا من قبل اي تكتل هي:
أولا- نشير إلى أقوى سيناريو وهو تأجيل الإنتخابات نتيجة تصعيد مع "إيران" ومحور المقاومة ككل، ويبدو أن ذلك قريب بل وأكثر واقعية حتى الآن .
ثانيا- سيناريو إجراء الإنتخابات في موعدها، هذا يضع أمامنا ثلاثة إحتمالات:
أ- حكومة موسعة بين "نتنياهو" و "آيزنكوت" بمشاركة "نفتالي بينت" و "يائير غولان" و "الحريديم" وبضغط أمريكي، المهم إخراج "بن غفير" و "سموتريتش" ومعهما "ليبرمان" من معادلة صنع القرار، وذلك تحضيرا لأي مشروع إقليمي أمريكي سيعلنه الرئيس "ترامب" وبما فيه تنفيذ خطته في قطاع "غزة".
يذكر أن "سموتريتش" لم يستبعد حكومة وحدة وطنية مع "آيزنكوت" و "نتنياهو" وبمشاركة حزبه "الصهيونية الدينية" .
ب- حكومة أقلية بدعم من الأحزاب العربية لمدة عدة أشهر بهدف إبعاد "نتنياهو" عن الحكومة ومنعه من ان يكون رئيس وزراء حكومة إنتقالية، وهذا قد يكون عبر إقناع "ليبرمان" بذلك أو حزب "يهود هتوراة" .
ج- الذهاب مرة أخرى للإنتخابات بسبب عدم القدرة على تشكيل حكومة لا موسعة ولا أقلية .
يبقى وجود سيناريو آخر، وهو إجراء الإنتخابات وظهور نتيجة تتطلب تفسيخ التكتلات لتشكيل حكومة، او تخوف نتنياهو من قيام حكومة أقلية، فيعمل على تصعيد يؤدي إلى وضع دولة الإحتلال تحت الطواريء الأمنية ويقوم بالمماطلة مع الطعن في نزاهة الإنتخابات .
واضح أن الحسم سيكون في التصويت يوم الإنتخابات من حيث حجم تصويت العرب، او إنتقال التصويت من الناخبين داخل كل تكتل لصالح حزبي "الليكود" و "يشار"، لكن طبيعة النظام السياسي ستحسم بعد ظهور نتائج الإنتخابات، لأن الواقع الآن لا يحسم شكل القادم للحكم في دولة الإحتلال .

