الكاتب : حمزة الشاعر
لم تنته معاناة الأسرى الفلسطينيين عند إقرار الاحتلال النازي حكم الاعدام بحقهم ، بل البداية أنها بدأت من جديد ،فكل يوم يتم اعدامهم بالموت البطيء عن طريق القمع والتجويع ،والضرب المبرح على مدار الساعة .فالاسير الفلسطيني يعيش حالة رعب على مدار الساعة منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى اليوم . لكن حالة التعذيب والإذلال للأسير الفلسطيني ،ولدت مع الاحتلال ومع الانتداب البريطاني ،هذا الاخير وضع قانون الطوارئ لحكومة الانتداب ،فكان اي فلسطيني يا ضبط عنده طلقة أو حتى سلاح أبيض يتم اعدامه علاوة على مشاركته في الثورات ضد الاحتلال والانتداب البريطاني.وهو من مارس سياسة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين ،ففي ثورة البراق والتي جرت عام 1929 احتجاجا على قيام الصهاينة الصلاة في حائط باب المغاربة /حائط البراق ومحاولة السيطرة علية ،اجتاحت الثورة كل ميادين فلسطين وتم مواجهتها بالقمع والإرهاب والاعتقال وتم إعدام كل من الأسرى : فؤاد حجازي..وعطاء الزير..ومحمد جمجوم وهم من سكان الخليل وصفد. ..ايضا في ثورة ال1936 تم إعدام الشيخ الثمانيني فرحان السعدي على إثر مشاركته في الثورة .
واستمر المحتل الصهيوني في قمع وتعذيب الاسرى . فكان يتم التحقيق مع الأسير الفلسطيني بأساليب وحشية وعنيفة مثل الضرب المبرح والشبح والقتل المباشر أحيانا . وقد استشهد أكثر من 203 أسرى من العام 1967 وحتى ما قبل السابع من أكتوبر 2023 . أما منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم فقد استشهد أكثر من تسعين اسيرا حتى اللحظة وهذا يظهر حجم الكارثة وحجم الإبادة التي يعيشها الاسرى حاليا . و منذ العام 2002 وحتى السابع من أكتوبر استشهد حوالي سبعة أسرى داخل السجون بين تعذيب وإهمال طبي ..في رابع يوم الحرب كان قد استشهد أكثر من أربعة أسرى ..هذا يعني في العشرين عاما السابقة سته أسرى ..أما خلال أربعة أيام فقد استشهد مثلهم ما يوضح حجم الكارثة التي تحدث داخل السجون.اليوم حيث يوجد داخل السجون أكثر من عشرة آلاف اسير فلسطيني لايعرفون الليل من النهار ..ممنوعون من الصلاة ..ممنوعون من الحياة ،ويتم تجويعهم وقتلهم بطريقة بطيئة ... هذه الحكومة النازية تجاوزت كل الخطوط الحمر وتم مصادرة كل منجزات الحركة الأسيرة على مدار سنوات النضال الفلسطيني.
منذ أن دخل الأسير الفلسطيني قلاع الموت راح يواجه سياسة القمع هذه والموت عن طريق الإضراب عن الطعام ،حيث استطاع أن يحصل الكثير من حقوقه في العيش بكرامة فلم يعد يجرؤ سجان على إهانة االاسير الفلسطيني سواء بالضرب أو الشتائم .وخرج الكثير من الأسرى ليقودوا شعبهم وهذا ما يريده المحتل وزباينته.
الا أنه ومنذ السابع من أكتوبر تمت مصادرة كل الحقوق هذه وبدأ مسلسل التعذيب والقتل والتجويع من جديد .الأسير الفلسطيني اليوم يبحث عن لقمة خبز يسد بها رمقه وجوعه حتى وصل الأمر بالاسير أن يأكل معجون الاسنان وهناك من هم صائمون حتى الآن منذ الحرب ليجمع السبع خبزات التي يعطونها للاسير على مدار اليوم وياكلها مرة واحدة عند المغرب .ناهيك عن حالات الضرب والإهانة التي تجري على مدار الساعة ..والسير على أربع مثل الحيوانات يربطون الأسير ويعصبون عينيه ويكبلونه من يديه ورجليه ثم يجعلونه يسير منحني الظهر والراس عند ركبك، واخير توج الأمر بقانون الإعدام الذي تم اقراه بالقراءة الأولى والثانية والثالثة ليصبح قانونا .أما مدى تطبيق هذا القانون فهو متوقف على وقوف الجماهير وشعبنا اتجاه الاسرى، والموقف الدولي المعارض حتى اللحظة حيث هناك دول أوروبية هددت بفرض عقوبات على دولة الاحتلال في حال أقدامها على اعدام الاسرى. وهناك جدل حتى داخل أروقة الحكم الصهيوني حول هذا القانون حول من يسعدك ومن هو الذي سيحكم باعدامك وربما يصل هذا القانون الى المحكمه العليا ليتم رفضه أو اقراه لانه خلال هذا العام سيتم إجراء انتخابات لدى الاحتلال وكل حرب يريد اظهار أنه متشدد اتجاه الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على صوت الناخب اليميني المتطرف ،وهذا يعني أن دماءنا ستكون ضمن التجاذبات الصهيونية الداخلية . ومن سيقتل أكثر ومن يقمع اكثر الشعب الفلسطيني ..حقيقة واحدة حتى اللحظة وهي أن الأسير الفلسطيني يموت في اليوم ألف مرة وهذا يستدعي وقفه جادة من الجميع .الأشخاص. والمؤسسات الرسمية والحكومات والافراد .
فك الله بالعزل قيد أسرانا.



