طرابلس – أسامة علي-وصلت "قافلة الصمود" الداعمة لغزة إلى العاصمة الليبية طرابلس، اليوم الأربعاء، ضمن مسارها نحو الشرق الليبي مروراً بمناطق الساحل، استعداداً لدخول الأراضي المصرية عبر معبر السلوم ثم التوجه إلى القطاع الذي يشهد حرب ابادة غير مسبوقة .
وحظيت القافلة باستقبال شعبي واسع في ميدان الشهداء، حيث احتشد المئات من أهالي المدينة وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية ويهتفون بشعارات تضامنية تعبّر عن دعمهم لرسالة القافلة الإنسانية.
وصرّح أحمد غنية، المنسق الليبي للقافلة في المنطقة الغربية، بأن "القافلة ستتابع سيرها اليوم نحو الضاحية الشرقية للعاصمة، تاجوراء، لعقد لقاءات مع منظمات مدنية محلية، ثم تستأنف طريقها نحو زليتن ومصراته لقضاء بقية اليوم في ضيافة مؤسسات مجتمعية".
وأوضح غنية أن تقسيم القافلة إلى ثلاث مجموعات لتسهيل عبورها وتزويدها بالوقود والمؤن، ساهم في بعض التأخير، لكنه سمح بوصول منظم إلى كل منطقة. كما أكد تجاوباً كبيراً من المنظمات المدنية الليبية مع جهود القافلة ودعمها.
وكانت القافلة قد دخلت ليبيا، أمس الثلاثاء، عبر معبر رأس جدير الحدودي مع تونس، بعد تأخير لعدة ساعات بسبب الإجراءات الأمنية، قبل أن يُسمح لها بالعبور بمرافقة أمنية نحو مدينة الزاوية، ثم واصلت اليوم طريقها إلى طرابلس.
وتشارك في القافلة عدد من المنظمات والجمعيات الليبية، أبرزها:
-
المنظمة الوطنية للعدالة المجتمعية والتنمية
-
منظمة القدس للإغاثة والتنمية
-
جمعية التراحم والتواصل الخيرية
-
مؤسسة وفاء للإغاثة والتنمية
-
حملة زليتن لدعم الأقصى
-
منظمة حراك نفير
-
مؤسسة الرخاء الخيرية
وغيرها من الكيانات المدنية الفاعلة في الغرب الليبي.
ورغم أن مفوضية المجتمع المدني في بنغازي لم تُعلن بعد عن الجهات المشاركة من الشرق الليبي، فإن البرنامج اللوجستي لا يزال يشهد تعديلات مستمرة، بحسب الناشطة المدنية منى بن نصير، التي شاركت في استقبال القافلة بمدينة الزاوية.
وتتألف القافلة من 15 حافلة و150 سيارة تقل ما يزيد على 1500 ناشط تونسي و200 جزائري، وتواصل طريقها عبر سرت وبنغازي نحو معبر السلوم الحدودي، ثم إلى غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي وتقديم مساعدات إنسانية.
يُذكر أن القافلة انطلقت من العاصمة تونس يوم الإثنين الماضي، وسط حشود ضخمة وموكب مهيب رُفعت فيه الأعلام الفلسطينية والتونسية، في مشهد يعكس وحدة الشعوب المغاربية في دعم القضية الفلسطينية.
كما أكد وجيه ذكار، رئيس المنظمة التونسية للأطباء الشبان، أن العشرات من الأطباء التحقوا بالقافلة، وساهموا في تجهيز المعدات الطبية وسيارة إسعاف سترافق القافلة حتى غزة، ضمن دعمها الصحي للقطاع المحاصر.

