جنين-وكالات-أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الرصاص الحي اتجاه وفد دبلوماسي أثناء تواجده على مدخل مخيم جنين للاطلاع على الواقع المأساوي للمخيم ، الذي يتعرض للعدون الاحتلالي منذ اكثر من اربعة اشهر وسط عمليات نزوح قسري للمواطنين .
وحسب شهود عيان، فقد اطلق جنود الاحتلال المتواجدين في مخيم جنين الرصاص الحي بشكل مباشر وكثيف تجاه الوفد الدبلوماسي أثناء تواجده في محيط مخيم جنين. وأشاروا إلى أنه خلال تواجد الوفد قرب البوابة الحديدية التي نصبها الاحتلال على مدخل المخيم الشرقي أطلق جنود الاحتلال النار بشكل كثيف اتجاه الوفد ومجموعة من الصحفيين الذين يغطون الزيارة.
وكان وفد دبلوماسي من الوزارات العربية والأجنبية قد زار مقر محافظة جنين صباح اليوم الأربعاء واطلع على أوضاع المدينة والمخيم، وقدم المحافظ شرحاً مفصلاً حول الوضع الاقتصادي للمدينة، وتأثير العدوان على مرافق الحياة والخسائر التجارية وتدمير البنية التحتية، إضافة لأوضاع 22 الف نازح أجبرهم الاحتلال على ترك منازلهم في المخيم.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين، استهداف الاحتلال للوفد الدبلوماسي، مؤكدة أن هذا الفعل العدواني يُعد خرقا فجّا وخطيرا لأحكام القانون الدولي، ولأبسط قواعد العلاقات الدبلوماسية المنصوص عليها في اتفاقية فيينا لعام 1961، والتي تضمن الحماية والحصانة للبعثات والوفود الدبلوماسية .
وضم الوفد سفراء كلا من: مصر، والأردن، والمغرب، والاتحاد الأوروبي، والبرتغال، والصين، والنمسا، والبرازيل، وبلغاريا، وتركيا، واسبانيا، وليتوانيا، وبولندا، وروسيا، وتركيا، واليابان، ورومانيا، والمكسيك وسيريلانكا، وكندا، والهند، وتشيلي، وفرنسا، وبريطانيا وعدد من ممثلي الدول الأخرى.
الى ذلك تواصل قوات الاحتلال عدوانها على مدينة جنين ومخيمها لليوم الـ 121 على التوالي، وسط تصعيد عسكري واعتقالات وتوسيع عمليات الإخلاء والتجريف والتدمير داخل المخيم بهدف تغيير معالمه وبنيته. وفق بيان اللجنة الاعلامية في المخيم .
وحاصرت قوات الاحتلال، صباح اليوم الأربعاء، منزلًا في الحي الشرقي بمدينة جنين، وسط اندلاع اشتباكات، واعتقلت كل من: غسان السعدي واياد العزمي من داخل مقهى بعد مداهمته وتفتيشه.
وأصيب شاب برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة قباطية جنوب جنين، حيث جرف الاحتلال البنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء في البلدة ونشر جنوده على أسطح المنازل وداهم عدداً من البنايات وحولها لثكنة عسكرية وشن حملة اعتقالات في البلدة، كما دمرت جرافات الاحتلال مركبات المواطنين على الشارع الرئيس الذي يربط قباطية بمدينة جنين.
وأجبرت قوات الاحتلال أمس الثلاثاء، عائلة على اخلاء منزلها في محيط مخيم جنين، في وقت يواصل الاحتلال إغلاقه الكامل للمخيم ومنع الوصول إليه، وسط استمرار عمليات التجريف والتدمير داخله بهدف تغيير بنيته ومعالمه، حيث هدمت 600 منزل بشكل كامل في المخيم فيما تضررت بقية المنازل بشكل جزئي.
وشق الاحتلال قرابة 15 شارعا داخل مخيم جنين البالغ مساحته أقل من نصف كيلو متر مربع فقط، ودمّر البنية التحتية بشكل كامل، إضافة لتدمير 60٪ من البنية التحتية في المدينة.
وتشهد قرى محافظة جنين اقتحامات شبه يومية مع استمرار العدوان على المدينة والمخيم، حيث تُسجّل تحركات عسكرية يومية في غالبية قرى المحافظة، إلى جانب تواجد دائم لدوريات وآليات الاحتلال.

