الاخبار الرئيسية

مخطط اسرائيلي لدفع سكان شمال القطاع الى مغادرته نهائيا

89 مشاهدة قراءة 7 دقيقة

 

تل ابيب-ترجمة-قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الخطة الجديدة لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة تحمل أبعادًا تتجاوز الجانب الإغاثي، وتهدف في جوهرها إلى دفع السكان الفلسطينيين في شمال القطاع إلى مغادرته نهائيًا.

وحسب المصدر، يعمل الجيش الإسرائيلي حاليًا على إقامة أربعة مراكز لتوزيع المساعدات الإنسانية من خلال شركات أميركية، ولا تتركز هذه المراكز جميعها في مدينة رفح أو بمحاذاة محور موراج، كما كان في السابق.

وحسب المصدر، يعمل الجيش الإسرائيلي حاليًا على إقامة أربعة مراكز لتوزيع المساعدات الإنسانية من خلال شركات أميركية، ولا تتركز هذه المراكز جميعها في مدينة رفح أو بمحاذاة محور موراج، كما كان في السابق.

يشار الى ان إحدى أبرز هذه النقاط الجديدة يجري إنشاؤها في وسط قطاع غزة، وتحديدًا إلى الجنوب من محور نتساريم، على امتداد طريق صلاح الدين، وهو ما يبدو ظاهريًا "تسهيلًا" لسكان شمال ووسط غزة الوصول إلى نقاط المساعدات، دون الحاجة إلى التوجه إلى رفح البعيدة. لكن هذا الإجراء يخفي وراءه، بحسب إذاعة الجيش، هدفًا استراتيجيًا: كل من يعبر من شمال القطاع باتجاه مركز المساعدات جنوب محور نتساريم، لن يُسمح له بالعودة شمالًا. وبهذا، يتحول المرور إلى هذه المنطقة إلى "رحلة باتجاه واحد"، ما يعني إجبار المدنيين فعليًا للنزوح جنوبًا مقابل الحصول على الغذاء والمساعدات.

وتقدّر الدوائر الأمنية والعسكرية الإسرائيلية أن هذه الخطة، التي تستخدم الاحتياجات الإنسانية كأداة ضغط، "ستُسهم في تسريع وتيرة إفراغ شمال القطاع من سكانه". وتراهن على أن هذا النهج سيكون أكثر فعالية من الإخطارات العسكرية السابقة التي لم تُفلح خلال الشهور الماضية في إخلاء الشمال رغم الحملات الواسعة.

ووفق التقديرات الإسرائيلية، لا يزال ما بين 200 إلى 300 ألف فلسطيني متمسكين بالبقاء في شمال القطاع، رافضين مغادرته رغم القصف المتواصل والتهديدات بالإخلاء. وترى "إسرائيل" أن فرض واقع معيشي وإنساني قاسٍ عبر هذه الآلية "سيجبر السكان أخيرًا على الانتقال جنوبًا، بما يؤدي إلى تفريغ الشمال بشكل كامل"، وهو ما لم يتحقق حتى الآن رغم مرور أشهر على الحرب.

على صعيد آخر، تواصل المؤسسات الدولية والأممية تأكيدها على رفض الخطة الإسرائيلية-الأميركية في توزيع المساعدات بغزة ، باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي. وقالت منظمة اليونيسف، في تصريحاتٍ للتلفزيون "العربي" صباح اليوم الثلاثاء، إن "الخطط المعلنة بشأن إدخال المساعدات الإنسانية مضيعة للوقت بهدف تحييد الأمم المتحدة"، مؤكدةً أنه "لا بديل عن مضاعفة الضغوط لإدخال المساعدات بشكل أكبر وبلا عوائق إلى قطاع غزة". وقالت المنظمة الدولية إن 470 ألف طفل في قطاع غزة دخلوا دائرة المجاعة منذ آذار الماضي.

الى ذلك، أكّد رئيس غرفة تجارة وصناعة غزة عائد أبو رمضان، في تصريحات صحفية، عدم وجود أي تعاون أو تنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي أو مع الشركة الأميركية المُخطط لها توزيع المساعدات في القطاع. وأضاف: "هذه الجهات حاولت التواصل مع القطاع الخاص في غزة، والذي رفض بدوره التعاون أو التنسيق".

وتابع أبو رمضان: "لماذا يتم الحديث عن آلية جديدة لتوزيع المساعدات في القطاع، في حين توجد مؤسسات دولية مشهود لها بالنزاهة والحيادية، ولديها خبرة واسعة في هذا المجال" مشدّدًا على أن "هذا المخطط هدفه إجبار المواطنين الانتقال من الشمال إلى الجنوب".

وفي سياق متصل، قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده، إن من بين 5 شاحنات دخلت قطاع غزة أمس الإثنين، كانت "اثنتان محملتين بالأكفان تبرعت بهما دولة عربية عبر الأمم المتحدة".

وأكد عبده، في تصريحات صحفية، أن الأكفان ليست مساعدات غذائية؛ بل "تحضيرًا لموت جماعي وغزة لا يتم إطعامها بل دفنها". وأوضح أن "بيان الإدانة الصادر عن قادة بريطانيا وفرنسا وكندا لجرائم الاحتلال الإسرائيلي، وهم من أبرز الداعمين للإبادة في أشهرها الأولى، جاء أقوى وأوضح من البيان الختامي لجامعة الدول العربية". 

وبيّن أن "الموقف الدولي بدأ ينزاح باتجاه الضغط على الاحتلال، ولاسيما بيان مشترك لـ22 دولة معظمها غربية، يرفض الخطة الإسرائيلية الأمريكية الجديدة لإدارة التجويع في غزة عبر المساعدات، ويؤكد عدم التعاون مع نموذج يربط الإغاثة بأهداف سياسية وعسكرية".

على ذات الصعيد ، أفادت مصادر صحفية بأن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يبحثون، اليوم الثلاثاء في بروكسل، إمكانية تعليق اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل"، وذلك على خلفية العدوان المتواصل في قطاع غزة.

وحسب مصدر في الاتحاد الأوروبي، من المتوقع أن يناقش الاجتماع الوزاري سبل الضغط على "إسرائيل" للامتثال لالتزاماتها الدولية، بما في ذلك إمكانية تعليق الاتفاقية، أو فرض عقوبات مستهدفة على المسؤولين المتورطين في الانتهاكات. وسيشارك في الاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية