الاخبار الرئيسية

بن غفير وسموتريتش يحددان المسار .. هل تفرض أوروبا عقوبات إقتصادية على اسرائيل بعد تشكيل الحكومة الجديدة ؟

92 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

بروكسل-واثق نيوز-وكالات-يترقب الاتحاد الأوروبي تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، وسط خلافات بشأن المضي في إجراءات تجارية واقتصادية ضد إسرائيل، أو التريث بانتظار اتضاح تركيبة الائتلاف الجديد، فيما تشمل الخيارات المطروحة تقييد التجارة مع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وتعليق امتيازات تجارية، ومراجعة التعاون البحثي.

وفي تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، فإن عدم حسم نتائج الانتخابات هوية الحكومة المقبلة أبقى المؤسسات الأوروبية أمام خيارات متباينة، في ظل تقديرات بأن تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة قد يتيح تخفيف بعض الإجراءات، بينما قد يؤدي استمرار سياسات الحكومة المنتهية ولايتها إلى تجديد الدفع نحو العقوبات.

وأشار التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي رحّب رسميًا بالانتخابات الإسرائيلية وارتفاع نسبة المشاركة فيها، وأعرب عن تطلعه إلى العمل مع الحكومة المقبلة، فيما قدّرت الصحيفة أن جهات أوروبية كانت تأمل تشكيل حكومة يسهل التعاون معها بشأن الاستيطان وعنف المستوطنين وإعادة إعمار قطاع غزة.

وتشمل الخطوات التي طُرحت لتحسين العلاقات إلغاء تجميد دعم مالي مباشر لمؤسسات حكومية إسرائيلية بعشرات ملايين اليوروهات، كانت المفوضية الأوروبية قد أوقفته، وتعليق بعض المناقشات بشأن العقوبات التجارية، إلى جانب دفع اتفاقات متعثرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وفي المقابل، تتواصل المناقشات بشأن إجراءات تستهدف التجارة مع المستوطنات، تتراوح بين فرض تراخيص ورسوم جمركية وحظر استيراد منتجاتها، فضلًا عن احتمال تعليق أجزاء من اتفاقية الشراكة التي تمنح إسرائيل امتيازات تجارية مع الاتحاد الأوروبي.

وتدعم دول بينها إسبانيا وإيرلندا وبلجيكا وهولندا وفرنسا اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا تجاه إسرائيل، فيما تؤيد بعض هذه الحكومات فرض قيود على صادرات السلاح أو تقليص التعاون الاقتصادي والبحثي معها.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قد اعتبرت حظر التجارة مع المستوطنات "موقفًا مبدئيًا"، مشيرة إلى إمكان إقراره بأغلبية مؤهلة بدل إجماع الدول الأعضاء. غير أن هذا التفسير لا يزال محل خلاف قانوني داخل الاتحاد، كما لم يتضح توافر الأصوات اللازمة لتمرير الإجراء.

في المقابل، تعارض ألمانيا وإيطاليا والمجر والتشيك والنمسا ودول أوروبية أخرى فرض عقوبات اقتصادية واسعة على إسرائيل، ما حال حتى الآن دون إقرار عدد من المبادرات المطروحة.

ولفت التقرير إلى تغير موقف سلوفينيا بعد تولي حكومة يانيز يانشا السلطة في حزيران/ يونيو الماضي، إذ ألغت حظر دخول نتنياهو وحظر تصدير السلاح إلى إسرائيل، ثم عرقلت بيانًا أوروبيًا مشتركًا ضد مخططات البناء الاستيطاني.

وفي ظل الخلافات الأوروبية، اتخذت دول بينها هولندا وإسبانيا وإيرلندا وبلجيكا إجراءات منفردة لتقييد التعامل التجاري مع المستوطنات، بينما تفضّل حكومات أخرى اتخاذ أي خطوة مماثلة ضمن قرار أوروبي مشترك.

ويبرز برنامج "هورايزن" للبحث العلمي والابتكار ضمن الملفات الحساسة، بعد إدراج شروط جديدة تتعلق باحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي في القواعد المقترحة لدورته المقبلة، وسط مخاوف إسرائيلية من استخدامها لتقييد المشاركة في البرنامج.

وأشار التقرير كذلك إلى أن المفوضية الأوروبية سبق أن اقترحت تعليق مشاركة شركات إسرائيلية ناشئة في أحد مسارات تمويل البرنامج، فيما لا تزال مسألة استمرار التعاون البحثي موضع نقاش.

وفي البعد السياسي، قدّرت الصحيفة أن حكومات أوروبية تعارض فرض العقوبات تأمل تشكيل ائتلاف إسرائيلي لا يضم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، باعتبار أن غيابهما قد يسهل الدفاع عن استمرار العلاقات مع إسرائيل.

وربط التقرير مستقبل المواقف الأوروبية أيضًا باحتمال تغير الحكومات في إسبانيا وفرنسا خلال الانتخابات المقبلة، لكنه أقر بأن هذه التحولات، إن حدثت، لا تضمن تغييرًا جذريًا في سياسات البلدين تجاه إسرائيل.

وتبقى الإجراءات الأوروبية المطروحة خاضعة لخلافات بين الدول الأعضاء، في وقت لم تتضح فيه تركيبة الحكومة الإسرائيلية المقبلة، ولا ما إذا كانت ستؤثر في المواقف المتعلقة بالاستيطان والتجارة والتعاون الاقتصادي والبحثي.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية