اسرى

"هآرتس" تكتب عن مراكز التعذيب الإسرائيلية .. وحالة الأسيرة هبة علوي مثالاً

4 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

تل ابيب-محمد أبو علان- عن التجويع والتعذيب للأسرى والأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي خلال السنوات الثلاث الأخيرة بشكل خاص، كتبت هيئة التحرير في صحيفة هآرتس عن ظروف الاعتقال لأسيرة فلسطينية قضت خمسة شهور ونصف الشهر في سجن الدامون بتهمة الدخول للداخل المحتل بدون تصريح دخول.

هبة علوي، 38 عاماً أم معيلة لخمسة أطفال في الضفة الغربية، أدينت بمحاولتي دخول إلى إسرائيل للعمل من أجل أن تعيل أطفالها، اعتقلت لمدة خمسة شهور ونصف الشهر في سجن الدامون، طوال عملية الاعتقال عانت السيدة علوي من التجويع، وطوال فترة الاعتقال كانت تزودها مصلحة السجون بست قطع خبز لليوم كله، أحياناً خبر رطب وأحياناً قديم، وجبة الإفطار كانت تشمل معلقة جبنة بيضاء، وربع ملعقة مربى، ووجبة الغداء ملعقتان عدس ومعلقتان حمص ومعلقتان أرز مطبوخة جزئياً، ووجبة العشاء ملعقة حمص وملعقة طحينة وبيضه مسلوقة، وفي غالبية المرات كانت تتخلص منه بسبب الرائحة الكريهة له.

وتابعت هيئة التحرير لصحيفة هآرتس: إلى جانب سياسة التجويع عانت علوي من التعذيب التعسفي والإذلال من عناصر مصلحة السجون الإسرائيلية، السجانون قاموا بتقييدها بشكل مؤلم وضربوها، أمسكوا بشعرها وجروها، سجان داس على أصابعها مما تسبب في خلع أظافرها، وألقوا قنابل غاز وصوت إلى جانبها، وقاموا بصعقها بموجات كهربائية، رشوها بغاز الفلفل وكسروا سنها، وسجانات أجروها عليها وعلى أسيرات أخريات تفتيش عاري مذل، وكغيرها من الأسرى والأسيرات عانت من مرض الجرب.

لا يوجد شيء استثنائي في قضية الأسيرة علوي التي تم الكشف عنها في ملحق هآرتس يوم الجمعة الماضي، منذ السابع من أكتوبر 2023 تحولت مراكز الاعتقال في إسرائيل لمراكز تعذيب، هذه القضايا كشف عنها في عشرات التقارير الصحيفة، وتقارير المؤسسات الحقوقية.

كل هذه الحقائق معروفة، لكنها لا تهم الجمهور الإسرائيلي، أكثر من 100 أسير فلسطيني ماتوا في السجون الإسرائيلية منذ العام 2023، غالبية الأسرى الفلسطينيين الذين يعانون من التعذيب الممنهج غير متهمين في عمليات مقاومة (عمليات إرهابية حسب التصنيف الإسرائيلي)، هم معتقلون إداريون أو “مقاتلين غير شرعيين”، ولكن حتى لو ارتكبوا أسوأ الأفعال، فإن الدولة العاقلة لا تعذب سجناءها ولا تسيء إليهم.

عندما اختطفت إسرائيل أودولف ايخمان المتهم بارتكاب جرائم ضد اليهود في المرحلة النازية، لم يفكر أحد في تجويعه أو الاعتداء عليه في السجن، ولكن في عهد حكومة نتنياهو وبقيادة الوزير الكهاني إيتمار بن جفير لا يوجد خط أحمر لم يتم تجاوزه، ووحشية مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين في قلب الحملة الانتخابية لإيتمار بن جفير، بالشراكة مع قيادات مصلحة السجون الإسرائيلية، وفي ظل تجاهل قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية أصبحت سياسة بن جفير هي القاعدة.

الحكومة الحالية برئاسة نتنياهو لا تستجيب لأبسط المطالب، وحال تم تغيير الحكومة الحالية، يجب تفكيك والبناء من جديد لمصلحة السجون الإسرائيلية، وعلى المجتمع الإسرائيلي أن يجري مراجعة طويلة مع النفس، وأن يتحدث بحزن عن التحولات التي كانت بداخله.
 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية