الاخبار الرئيسية

استطلاعات تكشف انقساماً انتخابياً حاداً.. الاقتصاد يتقدم والأغلبية تخشى على مستقبل اسرائيل

118 مشاهدة قراءة 11 دقيقة

تل ابيب-واثق نيوز-ترجمة-كشفت نتائج استطلاعين جديدين للرأي العام في إسرائيل، نُشرت اليوم الخميس، عن استمرار الانقسام السياسي الحاد والغموض بشأن نتائج الانتخابات المقبلة، في ظل تباين التقديرات بشأن حجم قوة معسكر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والمعسكر الصهيوني المعارض له، الذي يضم قوى سياسية مناوئة لحكومته.

وبينما رجّح أحد الاستطلاعين تعادل المعسكرين الرئيسيين، بحصول كل منهما على 51 مقعداً، أظهر الاستطلاع الآخر تقدّم معسكر نتنياهو إلى 60 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للمعسكر المناوئ له، ما يضعه على مقربة من تحقيق الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وفي موازاة هذا التباين، أظهرت النتائج أن الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة باتت القضية الأكثر تأثيراً في توجهات الناخبين، متقدمة على القضايا الأمنية والحرب، فيما عبّر 74% من المشاركين عن خشيتهم على «مستقبل الدولة» في حال تولّي المعسكر السياسي المخالف لمواقفهم تشكيل الحكومة المقبلة.

توازن سياسي يهدد بعودة الانسداد ..
ووفق استطلاع نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم»، يتساوى معسكر الأحزاب الصهيونية المناوئة لنتنياهو مع معسكره عند 51 مقعداً لكل منهما، فيما يحصل تحالف هندل–زليخا، المعروف باسم «الاحتياطيون–الاقتصاد»، على أربعة مقاعد، من دون أن يكون قد حسم انضمامه إلى أي من المعسكرين.

أما القائمتان العربيتان، فتحصلان معاً على 13 مقعداً، موزعة بين القائمة المشتركة بثمانية مقاعد والقائمة الموحدة بخمسة مقاعد.

وتعكس هذه الأرقام، وفق نتائج الاستطلاع، صعوبة حسم المنافسة الانتخابية، في ظل غياب أغلبية واضحة لأي من المعسكرين، الأمر الذي قد يعيد المشهد السياسي الإسرائيلي إلى حالة من الجمود والمساومات بشأن تشكيل الحكومة.

في المقابل، أظهر استطلاع قناة «I24» صورة مختلفة نسبياً، إذ حصل معسكر نتنياهو على 60 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للمعسكر الصهيوني المعارض له، فيما نالت الأحزاب العربية 12 مقعداً، مع انتقال مقعد واحد من الأحزاب العربية إلى ما يُعرف إسرائيلياً بـ«كتلة التغيير»، مقارنة باستطلاع الأسبوع الماضي للقناة نفسها.

تفاوت واضح في نتائج الأحزاب ..
أظهرت نتائج استطلاع «يسرائيل هيوم» تفاوتاً في حجم التأييد للأحزاب الإسرائيلية، وجاء توزيع المقاعد المقدّر على النحو الآتي:

«يَشار»: 22 مقعداً.
«الليكود»: 21 مقعداً.
«بياحد»، وهو تحالف بينيت ولبيد: 13 مقعداً.
«عوتسما يهوديت»: 9 مقاعد.
«الديمقراطيون»، تحالف العمل وميرتس: 8 مقاعد.
«يسرائيل بيتينو»: 8 مقاعد.
«يهدوت هتوراه»: 8 مقاعد.
القائمة المشتركة، التي تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير: 8 مقاعد.
«شاس»: 7 مقاعد.
«الصهيونية الدينية»، برئاسة بتسلئيل سموتريتش: 6 مقاعد.
القائمة الموحدة: 5 مقاعد.
تحالف هندل–زليخا: 4 مقاعد.
أما استطلاع قناة «I24»، فقد أظهر النتائج الحزبية التالية:

«الليكود»: 26 مقعداً.
«يَشار»: 20 مقعداً.
«بياحد»: 11 مقعداً.
«الديمقراطيون»: 10 مقاعد.
«عوتسما يهوديت»: 9 مقاعد.
«يهدوت هتوراه»: 8 مقاعد.
القائمة المشتركة: 7 مقاعد.
«شاس»: 7 مقاعد.
«يسرائيل بيتينو»: 7 مقاعد.
«الصهيونية الدينية»: 6 مقاعد.
القائمة الموحدة: 5 مقاعد.
«عمخا يسرائيل»: 4 مقاعد.
ويُظهر التباين بين الاستطلاعين اختلافاً في تقديرات قوة الأحزاب وموازين المعسكرات، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن الخريطة السياسية التي قد تفرزها الانتخابات المقبلة.

غلاء المعيشة يتصدر أولويات الناخبين ..
وعلى صعيد القضايا التي تحدد خيارات الناخبين، كشف استطلاع «يسرائيل هيوم» أن الوضع الاقتصادي وتكاليف المعيشة يحتلان المرتبة الأولى، في مؤشر إلى تنامي تأثير الأعباء المعيشية في تحديد المواقف الانتخابية، حتى في ظل استمرار الحرب والتوترات الأمنية.

ورداً على سؤال بشأن القضية الأهم التي سيحدد الناخبون على أساسها الحزب الذي سيصوتون له، جاءت الإجابات على النحو الآتي:

تكلفة المعيشة والوضع الاقتصادي: 29%.
الأمن الشخصي والوطني والحرب: 23%.
الحفاظ على الديمقراطية وسيادة القانون: 13%.
الهوية اليهودية لإسرائيل: 9%.
تجنيد الحريديين و«المساواة في تحمّل العبء»: 9%.
تشكيل لجنة تحقيق في هجوم السابع من أكتوبر: 7%.
الدفع بما يُعرف بـ«الإصلاح» في النظام القضائي: 4%.
لم يحدد 6% موقفهم.
وتشير هذه النتائج إلى أن القضايا الاقتصادية تتقدم على الملفات الأمنية والعسكرية في سلم الأولويات لدى المستطلعين، رغم استمرار حضور الأمن والحرب بقوة في النقاش العام الإسرائيلي.

مخاوف واسعة بشأن مستقبل إسرائيل ..
وفي ما يتعلق بمستقبل الدولة، أظهر الاستطلاع أن 74% من المشاركين يخشون على مستقبل إسرائيل إذا شكّلت الكتلة السياسية المخالفة لمواقفهم الحكومة المقبلة، في حين قال 16% إنهم لا يشعرون بمثل هذه المخاوف، بينما أجاب 10% بأنهم لا يعرفون.

وتعكس هذه النسب مستوى مرتفعاً من الاستقطاب الداخلي، في ظل انقسام المجتمع الإسرائيلي بشأن الخيارات السياسية ومستقبل الحكم، فضلاً عن الخلافات المرتبطة بالأمن والديمقراطية والهوية الدينية والاجتماعية.

وعندما سُئل المشاركون عن الخيار الذي يفضلونه إذا لم يتمكن المعسكر الذي يؤيدونه من الحصول على أغلبية لتشكيل الحكومة، فضّل 49% الذهاب إلى انتخابات جديدة، مقابل 31% أيدوا تشكيل حكومة وحدة، فيما قال 20% إنهم لا يعرفون الخيار الذي يفضلونه.

وتكشف هذه الإجابات عن تباين في المواقف إزاء سبل تجاوز الأزمات السياسية، مع ميل قرابة نصف المستطلعين إلى إعادة الانتخابات بدلاً من التوصل إلى تسوية حكومية بين المعسكرات المتنافسة.

السابع من أكتوبر لم يغيّر مواقف غالبية المستطلعين ..
وتناول الاستطلاع أيضاً تأثير أحداث السابع من أكتوبر على المواقف السياسية للناخبين، وأظهرت النتائج أن 55% قالوا إن آراءهم السياسية لم تتغير عقب تلك الأحداث، في حين أفاد 29% بأنهم اقتربوا أكثر من اليمين، مقابل 8% قالوا إنهم اقتربوا أكثر من اليسار، بينما لم يحدد 8% موقفهم.

وفي سؤال آخر بشأن توجهاتهم الحزبية بعد السابع من أكتوبر، قال 40% إنهم لم يغيروا رأيهم، فيما ذكر 32% أنهم باتوا أكثر تأييداً لأحد أحزاب المعارضة، مقابل 15% قالوا إنهم أصبحوا أكثر تأييداً لحكومة برئاسة نتنياهو، بينما أجاب 13% بأنهم لا يعرفون.

وتظهر هذه النتائج أن تداعيات السابع من أكتوبر لم تؤدِّ إلى تحول سياسي موحد داخل المجتمع الإسرائيلي، بل ترافقت مع استمرار الانقسامات القائمة، وتحرك بعض الناخبين نحو المعارضة أو اليمين، في حين حافظ آخرون على مواقفهم السابقة.

تفاصيل الاستطلاعين وهامش الخطأ ..
أُجري استطلاع «يسرائيل هيوم» بواسطة معهد «كانتار»، برئاسة دافيد حسيد، يومي 7 و8 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وشمل عينة تمثيلية من المجتمع الإسرائيلي قوامها 555 مستجيباً، من أصل 2359 شخصاً وُجهت إليهم دعوات للمشاركة، مع هامش خطأ أقصى بلغ 4.2%.

أما استطلاع قناة «I24»، فقد أُجري بواسطة مؤسسة «Direct Polls»، برئاسة تسوريئيل شارون، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2026، وشمل 518 مستجيباً، وبلغ هامش الخطأ الإحصائي فيه ±4.3%، عند مستوى ثقة قدره 95%.

وتؤكد نتائج الاستطلاعين، رغم اختلاف تقديراتهما بشأن توزيع المقاعد، استمرار حالة الانقسام السياسي في إسرائيل، في وقت تتداخل فيه المخاوف الاقتصادية والأمنية مع الخلافات بشأن مستقبل الحكم، ما يجعل نتائج الانتخابات المقبلة مفتوحة على أكثر من سيناريو .

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية