محليات

هآرتس: السكرتير العسكري السابق لنتنياهو يفجر قنبلة جديدة حول هجوم 7 أكتوبر 

81 مشاهدة قراءة 5 دقيقة

تل ابيب-واثق نيوز-ترجمة-كشفت صحيفة هآرتس " الاسرائيلية اليوم الخميس، ان اللواء "آفي جيل"، الذي شغل منصب السكرتير العسكري لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو  صبيحة أحداث 7 أكتوبر 2023، فجر أزمة سياسية وأمنية حادة بكشفه أن الوثائق التي قدمها "نتنياهو" إلى "مراقب الدولة" لا تعكس الحقيقة كاملة وتتضمن أدلة مزيفة ومقطعة.

وأكد "جيل" في مقابلة صحفية مع صحيفة "إسرائيل اليوم" وقناة "12" أن الرواية الحكومية المسوقة للجمهور مليئة بالأكاذيب، مشيراً إلى أن ذلك التزييف دفعه للخروج للإعلام بعدما تضاءلت فرص تشكيل "لجنة تحقيق حكومية" محايدة ومستقلة.

وكشف "جيل" عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالتلاعب ببروتوكولات ونصوص المكالمات الصادرة والواردة من ديوان رئيس وزراء العدو في بداية الحرب، حيث لاحظ بعد أسبوعين من الهجوم قيام مساعدي "نتنياهو" بتجميع الوثائق والمحاضر بشكل غير متناسب.

ودفع هذا التصرف "جيل" إلى التواصل المباشر مع "المستشارة القانونية" لطلب وضع ضوابط رسمية ومنع العبث بالمستندات، وهو ما أدى لاحقاً لفتح تحقيق شرطي ضد كبار المسؤولين في ديوان "رئيس الوزراء"، وعلى رأسهم مدير مكتبه "تساحي برافرمان"، بتهم ممارسة سلوكيات إجرامية لصياغة واقع بديل يظهر "نتنياهو" كصانع القرار الوحيد منذ اللحظات الأولى وتبرئته من المسؤولية.

ودعا السكرتير العسكري السابق أي لجنة تحقيق أو جهة رقابية إلى الاشتراط بالحصول على التسجيلات الصوتية الكاملة وعدم الاعتماد على النصوص المكتوبة المقدمة من ديوان "رئيس الوزراء" للتأكد من عدم التلاعب بها.

كما تطرق "جيل" إلى ملف التحذيرات المبكرة، مؤكداً هبوط طائرة تابعة للمخابرات المصرية في اسرائيل عشية الحرب ومكوثها لأكثر من 60 دقيقة لنقل رسالة أو التقاء شخصية أمنية، مشيراً إلى أن من استلم تلك الرسالة لا يزال يخفي تفاصيلها وحقيقتها حتى اليوم.

وأثارت تصريحات "جيل" ردود فعل متضاربة داخل الحلبة السياسية؛ إذ هاجم رئيس الكنيست "أمير أوحانا" عن حزب "الليكود" اللواء السابق، متهماً كبار الجنرالات ورؤساء أركان الجيش السابقين بالتكتل ضد الحكومة والانحياز للطرف الآخر من الخريطة السياسية لتضليل الرأي العام، معتبراً التعديلات على البروتوكولات مجرد "محاولة لضبطها وتدقيقها".

وفي المقابل، صرح رئيس حزب "يشار" "غادي آيزنكوت" بأن "ثقافة الكذب التي ينتهجها نتنياهو تُفكك الدولة وتُعرّضها للخطر"، متهماً "نتنياهو" وحاشيته بالتجاهل العمدي للتحذيرات والانشغال بصياغة رواية بديلة بينما كان الإسرائيليون يقاتلون من أجل بقائهم.

من جانبه، أصدر حزب "الليكود" بياناً نفي فيه صحة المقابلة، واصفاً إياها بـ "الدعاية السياسية الكاذبة" التي تهدف للإطاحة بحكومة اليمين وإقامة دولة فلسطينية.

وكرر "الليكود" موقفه الرسمي بعدم تلقي "نتنياهو" أي إنذار مسبق بشأن هجوم حركة حماس، معتبراً أن "القيادات الأمنية" التي تابعت المؤشرات الميدانية ليلة 7 أكتوبر هي من قصرت في إبلاغ "الشرطة" و"رئيس الوزراء" وفرق الطوارئ وحفل "نوفا"، ومشدداً على أنه لو جرى إبلاغ "نتنياهو" في الوقت المناسب لكان مجرى الأحداث مختلفاً تماماً.