الاخبار الرئيسية

رفض فلسطيني لمصادقة لجنة الأمن القومي بالكنيست على مشروع قانون إعدام الأسرى وإحالته للتصويت عليه

118 مشاهدة قراءة 8 دقيقة

رام الله-غزة-وكالات-واثق نيوز-طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص اليوم الاثنين، العالم بأسره، بكافة مؤسساته وتشكيلاته، بالتدخل الفوري لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لوقف إجراءات إقرار قانون إعدام الأسرى داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

وأوضح أبو الحمص أن لجنة الأمن القومي في ما يُسمى بـ"الكنيست" صادقت صباح اليوم على قانون إعدام من تدّعي إسرائيل أنهم نفّذوا عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين، وأنه تم إعداد ملف كامل للتصويت عليه بالقراءة الأولى، وسيكون ذلك خلال أيام قليلة.

وبيّن أبو الحمص أن منظومة الاحتلال تزعم أن هذا القانون سينفَّذ بحق من شاركوا في أحداث السابع من أكتوبر 2023، وأنها تحاول خلق مبررات للتأثير على العالم لجعل هذا القانون أمرًا واقعًا، وكأنه حق لدولة الاحتلال.

وعبر أبو الحمص عن قلقه على حياة جميع الأسرى والأسيرات، مؤكّدًا أن إقرار هذا القانون سيؤدي إلى وضع حد لحياة كافة مناضلينا داخل السجون والمعتقلات، وسيمنح مساحة حقيقية للتطرّف والعنصرية الإسرائيلية لتنفيذ جرائم الإعدام بمزاجية وانتقامية.

ودعا أبو الحمص هيئة الأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والإقليمية والدولية، وكل المنظومة الدولية، إضافة إلى شرفاء وأحرار العالم، إلى الانتفاض من أجل لجم إسرائيل وإنقاذ خيرة أبناء الشعب الفلسطيني، الذين يواجهون سياسات إجرامية دامية، تسعى إسرائيل من خلالها إلى تعزيز الانتقامية بإقرار هذا القانون المخالف لكل الأعراف والشرائع الدولية.

وشدّد أبو الحمص على أهمية الإسراع في التدخّل، لأن عرض القانون على الكنيست لإقراره بالقراءات الثلاث سيكلّفنا ثمنًا باهظًا، وسيجعل الموت والإعدامات سياسة مشرعة، وهذا يتماشى مع مواقف نتنياهو وبن غفير وسموتريتش، الذين يُبدون موافقة وقبولًا لشرعنة هذا القانون.

وكشف أبو الحمص أن سياسة الإعدام تُمارس فعليا ، وهذا مُثبت بإعدام (81) أسيرًا على مدار عامين، ممن هم معروفون لدينا، علمًا بأننا متيقّنون من وجود العشرات وربما المئات من الأسرى الذين تم إعدامهم بعد اعتقالهم، ولا تزال إسرائيل تُخفي ذلك، بالإضافة إلى جريمة سرقة جلود وأعضاء الشهداء، وهذا ما أُثبت من خلال معاينة جثامين الشهداء التي تُسلَّم هذه الأيام في غزة.

من جانبه، قال نادي الأسير الفلسطيني إن تسارع مساعي الكنيست لإقرار «قانون إعدام الأسرى»، بعد مصادقة لجنة الأمن القومي عليه بالقراءة الأولى، يُعد «ترسيخًا لجريمة قائمة منذ عقود»، ويمثّل تصعيدًا خطيرًا في انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأوضح النادي، في بيان صحفي، أن الاحتلال الإسرائيلي «لم يتوقف يومًا عن تنفيذ عمليات الإعدام خارج نطاق القانون»، سواء عبر القتل المتعمّد أثناء الاعتقال أو التحقيق، أو من خلال الاغتيالات والإهمال الطبي المميت، في إطار «منهجية إعدام بطيء» استمرت لسنوات طويلة داخل السجون.

وأضاف البيان أن ما يجري اليوم هو «محاولة لشرعنة هذه الجريمة عبر قوانين وتشريعات وأوامر عسكرية»، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال «مارست سياسات إعدام بطيء ممنهجة أدت إلى استشهاد العشرات من الأسرى، وبلغت ذروتها منذ اندلاع حرب الإبادة الأخيرة».

وأكد نادي الأسير أن عدد الشهداء داخل سجون الاحتلال منذ بدء الحرب وحتى مطلع نوفمبر 2025 بلغ 81 شهيدًا موثّقين، إلى جانب عشرات المعتقلين من قطاع غزة الذين «تم إعدامهم ميدانيًا وما زالوا رهن الإخفاء القسري».

وأضاف أن «جثامين الأسرى التي تم تسليمها من غزة مؤخرًا كشفت أن كثيرين منهم كانوا معتقلين قبل إعدامهم لاحقًا، وظهر بعضهم في مقاطع مصوّرة وهم أحياء قبل تصفيتهم».

وأشار النادي إلى أن إقرار القانون بالقراءة الأولى «لم يكن مفاجئًا»، بل جاء في سياق «حالة التوحش غير المسبوقة التي تمارسها منظومة الاحتلال في سياق الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني»، مؤكدًا أن السجون تحوّلت إلى أحد ميادين هذه الإبادة.

ولفت البيان إلى أن إصرار الاحتلال على تقنين عقوبة الإعدام، رغم تعارضها مع القانون الدولي ومعاهداته التي تحظرها، «يكشف سلوك دولة تتصرف فوق القانون وخارج نطاق المساءلة»، في ظل «تواطؤ وصمت دولي مكشوف».

وأوضح النادي أن مشروع «قانون إعدام الأسرى» ليس جديدًا، إذ تعود جذوره إلى أنظمة الانتداب البريطاني التي ورثها الاحتلال، لكنه ظلّ مقيّد التطبيق لاعتبارات سياسية. ومع صعود حكومة اليمين الإسرائيلية الحالية، بقيادة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تصاعدت الدعوات اليمينية للمصادقة على القانون، وربطت استمرارية الائتلاف الحكومي بإقراره.

واختتم البيان بالتأكيد على أن ما تمارسه إسرائيل اليوم «يؤسس لمرحلة غير مسبوقة من الإجرام المُقنّن»، داعيًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل «لوقف هذه الجريمة ومنع تشريع الإعدام الجماعي بحق الأسرى الفلسطينيين».

كما أدانت حركة حماس، اليوم الإثنين، مصادقة لجنة الأمن القومي بالكنيست على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وإحالته للتصويت عليه في البرلمان الاحتلالي .

وقالت الحركة، في بيان لها، إن هذه الخطوة هي «تجسيد للوجه الفاشي القبيح للاحتلال المارق، وإمعان في انتهاك الاحتلال للقوانين الدولية، لا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الثالثة».

وطالبت الحركة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية المعنية بالتحرك العاجل لوقف هذه الجريمة الوحشية، وتشكيل لجان دولية للدخول إلى المعتقلات والاطّلاع على أوضاع الأسرى الفلسطينيين، وكشف الفظائع التي تُرتكب فيها بإشراف رسمي من سلطات الاحتلال، والعمل على الإفراج الفوري عنهم، خصوصًا في ظل ما يتسرّب عن انتهاكات مروّعة، وبعد ما كشفه فيديو التنكيل والاغتصاب في معتقل سديه تيمان.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية