بيروت-وكالات-طلب الرئيس اللبناني، جوزاف عون، خلال لقائه قائد الجيش رودولف هيكل، "التصدي لأي توغل إسرائيلي في الأراضي الجنوبية المحررة دفاعاً عن أراضينا وسلامة المواطنين". وأكد أن "الاعتداء على بلدية بليدا واستشهاد موظف فيها يندرج ضمن الممارسات الإسرائيلية العدوانية ضد المدنيين". كما أشار إلى أنّ "الاعتداء الإسرائيلي على بلدية بليدا جاء بعيد اجتماع لجنة مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية".
وطالب عون ايضا لجنة الإشراف على آلية مراقبة وقف النار "الميكانيزم" بعدم الاكتفاء بتسجيل الوقائع على الأرض، والضغط على "إسرائيل" لوضع حد لانتهاكها السيادة اللبنانية.
وفي السياق نفسه، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن "ما حصل فعل يتجاوز الاستباحة الإسرائيلية للسيادة الوطنية اللبنانية وقرارات الأمم المتحدة".
وشدد بري على أن ما حصل هو عدوان على لبنان لا يمكن لجمه بالإدانة. وأشار إلى ان "اللحظة الراهنة تستدعي من جميع اللبنانيين إستحضار كل عناوين الوحدة ودعم رئيس الجمهورية وموقفه الأخير حيال ما حصل".
من جهتها، أكدت قيادة الجيش اللبناني أن ما أقدم عليه العدو الإسرائيلي في بليدا هو عمل إجرامي وخرق سافر للسيادة ولاتفاق وقف الأعمال العدائية.
وطلب الجيش اللبناني من لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية (Mechanism) وضع حد لانتهاكات العدو المتمادية. وشدد على أن ادعاءات العدو وذرائعه باطلة، ولا تمت إلى الحقيقة بِصلة، إنما تهدف إلى تبرير انتهاكاته.
جاء ذلك بعدما أطلقت قوات الاحتلال النار على موظف في بلدية بليدا جنوب لبنان أثناء نومه في المبنى، ما أدى إلى استشهاده على الفور، بالتزامن مع توغّل قوة إسرائيلية مؤلفة من عددٍ من الجيبات العسكرية في البلدة.
وأشارت بلدية بليدا إلى أنّ أحد موظفيها، إبراهيم سلامة، الذي كان يبيت داخل المبنى، استُشهد برصاص قوات الاحتلال أثناء العملية، بعدما كان مصيره مجهولاً منذ بدء التوغّل.
كذلك، شنّ الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات على الجبال المحيطة ببلدة الجرمق ومنطقة المحمودية، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمسيرات الإسرائيلية.
وأكدت قناة "الميادين" في جنوب لبنان أن أكثر من 10 صواريخ إسرائيلية استهدفت المنطقة بين الجرمق والعيشية.

