أنقرة-وكالات-أعلنت تركيا، اليوم الخميس، أن فريق الإغاثة الذي أرسلته للمشاركة في البحث عن جثث إسرائيليين وفلسطينيين تحت الأنقاض في غزة، لا يزال ينتظر الضوء الأخضر من تل أبيب للعبور من رفح المصرية إلى داخل القطاع.
وقال مصدر في وزارة الدفاع التركية إن«بعثة +أفاد» (وكالة إدارة الكوارث)، لا تزال تنتظر عند الحدود..إسرائيل لم تعط بعد الأذن» للدخول، معتبرا أن تل أبيب «لا تحترم كل بنود وقف إطلاق النار» في القطاع.
ويقول البند 7 من اتفاقية وقف إطلاق النار «فور قبول هذا الاتفاق، سيتمّ إدخال مساعدات كاملة إلى قطاع غزة،بما في ذلك إعادة تأهيل البنى التحتية (المياه والكهرباء والصرف الصحي)، ووصول المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق».
وتعترض إسرائيل على أي دور لتركيا في قطاع غزة، وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن رفض حكومة بنيامين نتنياهو لأي دور تركي في قطاع غزة، سواء عبر القوات الدولية المشاركة في إعادة الاستقرار أو بمشاركة الشركات التركية في عملية إعادة الإعمار.
وقالت صحيفة "معاريف" إن نتنياهو، وجّه رسالةً حادةً خلال لقاء مبعوثي الرئيس الأميركي أمس الأربعاء، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مفادها «لن نسمح بتمركز تركي في غزة».
وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو نقل خلال الأيام الأخيرة «رسالة قوية» إلى الإدارة الأميركية وكبار مستشاري الرئيس دونالد ترمب، مفادها أن إسرائيل تعارض بشدة أي مشاركة تركية في القوة الدولية المقرر دخولها إلى غزة بعد تطبيق وقف إطلاق النار.
ووفقًا لمصادر سياسية، أوضح نتنياهو لكوشنر وويتكوف أن «الوجود التركي في غزة - سواءً كان عسكريًا أو أمنيًا أو مدنيًا - خط أحمر بالنسبة لإسرائيل».
وبحسب المصادر نفسها، أشار نتنياهو خلال محادثاته إلى أن إسرائيل تعتبر تركيا طرفًا معاديًا في المنطقة، قائلا: «لا مكان لها في المنظومة الدولية التي يُفترض أن تعمل على استقرار القطاع».
وأشار نتنياهو إلى مواقف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، العلنية تجاه إسرائيل وعلاقات أنقرة مع "حماس" في السنوات الأخيرة، مؤكدا أن «إسرائيل لن توافق على إضفاء الشرعية على التمركز التركي في غزة تحت ستار المساعدات الإنسانية أو إعادة تأهيل المدنيين».
وكان نائب الرئيس الأميركي، قد وصل إلى إسرائيل، في زيارة تستغرق 48 ساعة في إطار الجهود الأميركية لدفع «المرحلة الثانية» من خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة.
وتشير التقديرات إلى أن مسألة معارضة إسرائيل للتدخل التركي في غزة ستكون محور المحادثات، إلى جانب مواضيع أخرى مدرجة على جدول الأعمال.

