رام الله-واثق نيوز-حذرت وزارة الخارجية والمغتربين، من دعوات أطلقتها منظمات استيطانية لتنفيذ اقتحام واسع للمسجد الأقصى ، يوم غد الأحد، بمناسبة ما يسمى بذكرى "خراب الهيكل".
وقالت الوزارة في بيان لها، اليوم السبت، إنها تحذر من "الدعوات التحريضية والإجراءات الاحتلالية الاستيطانية، استعدادا لتنفيذ اقتحامات واسعة النطاق للمسجد الأقصى، غدا الأحد، بحجة ما يسمى خراب الهيكل".
واعتبرت تلك الدعوات "إمعانا إسرائيليا رسميا في استهداف الأقصى، بهدف تكريس تقسيمه الزماني، ريثما يتم تقسيمه مكانيا أو هدمه بالكامل".
كما أدرجت الوزارة تلك الدعوات ضمن "سياسة الاحتلال الاستعمارية التوسعية العنصرية، وتوظيف أية مناسبات لأغراض تهويدية، وإدخال تغييرات جوهرية على الواقع التاريخي والسياسي والقانوني القائم للمقدسات المسيحية والاسلامية". وطالبت "بمواقف وخطوات عملية دولية لحماية شعبنا عامة والقدس ومقدساتها بشكل خاص .
وكانت محافظة القدس قد حذرت الاسبوع الماضي، من مخطط تصعيدي خطير دعت إليه ما تسمى "منظمات الهيكل" المتطرفة، لاقتحام واسع النطاق للمسجد الأقصى الأحد، بالتزامن مع ما يُسمى في الرواية التوراتية بـ"ذكرى خراب الهيكل"، والتي تحل في 8 أغسطس/ آب من كل عام، لكن يبدأ التحشيد لها في أيام سابقة.
وأكدت المحافظة في بيان، أن "هذه الدعوات ليست مجرد تحرك ديني معزول، بل هي جزء من مشروع استيطاني استعماري مدروس يهدف إلى تقويض الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى، وفرض السيادة الاحتلالية عليه بالقوة".
وشددت المحافظة على أن "جماعات الهيكل المتطرفة تصرّ سنويا على تنفيذ اقتحاماتها داخل المسجد الأقصى المبارك، في تحدٍ مباشر لقدسية المكان".
وأشارت إلى أن "هذا التصعيد يترافق هذا العام مع بيئة تحريضية غير مسبوقة، حيث يحلّ الحدث بعد أسابيع فقط من إصدار ما يسمى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تعليماته لضباط شرطة الاحتلال بالسماح للمستوطنين بالرقص والغناء داخل المسجد الأقصى".
ومنذ تولّي بن غفير، مهامه وزيرا للأمن القومي الإسرائيلي، نهاية 2022، ازدادت الانتهاكات في المسجد الأقصى، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
وفي 2003، سمحت الشرطة الإسرائيلية، أحاديا، للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى.
وكانت الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات قد استنكرت في وقت سابق، استدعاء سلطات الاحتلال المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الرئيس المسلم للهيئة الاسلامية المسيحية، خطيب المسجد الأقصى المبارك سماحة الشيخ محمد حسين، للتحقيق، وتسليمه قراراً بالإبعاد عن المسجد لمدة أسبوع، قابل للتجديد، في اعقاب اعتقاله من المسجد الأقصى بعد خطبة الجمعة الأخيرة ومن ثم الافراج عنه، واعتبرت ذلك استهدافا مباشرا لشخصية المفتي العام، واعتداءٌ مباشرا على العلماء والمرجعيات الدينية الاسلامية.
وقالت الهيئة في بيان لها ، إن تجديد إبعاد مفتي الديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين ثمانية أيام إضافية عن المسجد الأقصى يشكل اعتداءً آثماً على رجال الدين الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين، وتأكيداً صارخاً على استهداف دولة الاحتلال لكل مكونات الشعب الفلسطيني، والنوايا المبيتة للمس بواقع المسجد الأقصى المبارك .
وأشارت الهيئة الى أن عمليات الاعتقال والابعاد لسماحة الشيخ محمد حسين، جريمة ورسالة تهديد ووعيد للمرجعيات الدينية ولكل القامات الدينية والوطنية الفلسطينية، ودلالة خطيرة لعمليات القمع ضد الشعب الفلسطيني.
وأكدت الهيئة أن اعتقال سماحة الشيخ حسين من داخل باحات الأقصى انتهاك صارخ لحرمة المسجد المبارك، ومحاولة جديدة تضاف الى سلسلة من عمليات الاستهداف للمسجد لافراغه من المسلمين والمصلين، وفتح أبوابه أمام المستوطنين واقتحاماتهم اليومية.
وطالبت الهيئة المؤسسات الدولية والعالم الاسلامي والعربي أجمع بمختلف مؤسساته ومرجعياته وعلى رأسها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بالتدخل الفوري ووضع حد لممارسة الاحتلال وعنجهيته بالمس بشخص سماحة الشيخ محمد حسين ومكانته الدينية والوطنية المرموقة .