الخليل-أيسر العيس-أُصيب عدد من المواطنين، اليوم الأحد، بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي، لتفريق وقفة جماهيرية وسط مدينة الخليل .
وجرت الوقفة للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء الذين تحتجزهم إسرائيل، على هامش فعاليات إحياء اليوم الوطني لاسترداد الجثامين الموافق 27 أغسطس/ آب من كل عام، من تنظيم الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والمفقودين التابعة لمركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان .
وذكر شهود عيان، أن عددا من الفلسطينيين أصيبوا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات إسرائيلية في محيط دوار ابن رشد وسط مدينة الخليل، لتفريق المشاركين في الوقفة المطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزة من قبل إسرائيل، ودفنهم.
وقالت الحملة الوطنية في بيان لها، إن "الاستهداف الإسرائيلي للوقفة امتداد لسياسة ممنهجة يسعى الاحتلال من خلالها إلى معاقبة ذوي الشهداء وحرمانهم من أبسط حقوقهم، عبر احتجاز الجثامين في الثلاجات ومقابر الأرقام، وملاحقة الأهالي حين يرفعون صوتهم".
وأكدت أن "هذه الممارسات لن تكسر عزيمة العائلات، وأن الحق في وداع الشهداء ودفنهم حق مقدس تكفله القوانين الدولية والإنسانية". وأضافت أنها "تواصل عملها ونضالها مع أهالي الشهداء حتى تحرير جميع الجثامين، وكشف هذه الجريمة المستمرة أمام العالم".
وكانت الحملة الوطنية قالت في بيان لها الأربعاء الماضي، إن إسرائيل "تواصل احتجاز جثامين 726 شهيداً في ثلاجات ومقابر الأرقام، من بينهم 256 شهيداً مدفونين في مقابر الأرقام".
و"مقابر الأرقام" هي مدافن بسيطة محاطة بحجارة دون شواهد، ومثبّت فوق كل قبر لوحة معدنية تحمل رقما لا اسم صاحب الجثمان، ولكل رقم ملف خاص تحتفظ به الجهات الأمنية الإسرائيلية.
ويحيي ابناء الشعب الفلسطيني في 27 أغسطس/آب سنويا "اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب"، الذي أقرّه مجلس الوزراء في 3 من الشهر نفسه عام 2008.



