رفح-وكالات-زار وفد من مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم السبت، معبر رفح البري في شمال سيناء، للاطلاع على آلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في ظل استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم من الجانب الإسرائيلي.
وضم الوفد السيناتور كريس فان هولين (ديمقراطي – ماريلاند) والسيناتور جيف ميركلي (ديمقراطي – أوريغون)، حيث استمعا خلال الجولة إلى شرح مفصل حول العمليات اللوجستية في الجانب المصري من المعبر، واطّلعا على حجم الشحنات المتكدسة بانتظار السماح لها بالدخول إلى غزة.
وخلال الزيارة، سُمع دوي انفجارات عنيفة ناجمة عن القصف الإسرائيلي المستمر داخل القطاع، وصلت أصداؤها إلى الجانب المصري من الحدود، ما عكس تصاعد الوضع الميداني وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وقال محافظ شمال سيناء، اللواء خالد مجاور، إن "الجانب المصري لم يُغلق معبر رفح منذ بداية الحرب"، مؤكداً وجود أكثر من خمسة آلاف شاحنة مساعدات جاهزة على الجانب المصري، في انتظار السماح بمرورها عبر معبر كرم أبو سالم، الخاضع للسيطرة الإسرائيلية. وأضاف أن المواد الغذائية بدأت تتعرض للتلف نتيجة التأخير، رغم الجهود المصرية المتواصلة لتقديم الدعم الطبي واللوجستي للمصابين القادمين من غزة.
من جهته، أوضح مصدر أمني في معبر رفح أن العمل في الجانب المصري يسير على مدار الساعة، استعداداً لتحريك القوافل فور فتح المعبر من الجانب الإسرائيلي. وقال إن "الطواقم المصرية تواصل تجهيز الشحنات رغم الإغلاق الإسرائيلي كل جمعة وسبت، بهدف تسريع عملية الإدخال عند فتح المعبر".
وبحسب مسؤول حكومي مصري رافق الوفد، فإن المساعدات الجاهزة تشمل شحنات مقدمة من مصر وقطر والإمارات ودول أخرى، إلى جانب منظمات إنسانية دولية.
في المقابل، تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن ما يدخل فعلياً إلى غزة لا يتجاوز 30 إلى 50 شاحنة يومياً، بينما تزعم إسرائيل السماح بدخول ما بين 220 و300 شاحنة، وهي أرقام لا تعكس الكميات التي تصل فعلاً إلى داخل القطاع، في ظل عراقيل تشمل التفتيش الطويل ورفض إدخال بعض الشحنات دون مبرر.
وتُقدّر الأمم المتحدة حاجة سكان غزة بنحو 600 شاحنة يومياً من الغذاء والدواء والوقود لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات. كما وثّقت المنظمة الدولية أنه، في يوليو/تموز الماضي، تم جمع ما يقارب 13 ألف طن من المساعدات، إلا أن 10 شاحنات فقط وصلت إلى داخل غزة.
وكان الوفد الأميركي قد زار، قبل وصوله إلى سيناء، الضفة الغربية المحتلة، حيث التقى بعائلات أميركيين قُتلوا هناك، وعبّر عن قلقه من تصاعد عنف المستوطنين. وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة تحركات دولية متزايدة تطالب إسرائيل بتخفيف القيود المفروضة على إدخال المساعدات، وسط تحذيرات أممية من خطر اتساع المجاعة وتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.



