واشنطن-سنان شقديح-واثق نيوز-رفع مركز الحقوق الدستورية -وهو اكبر مؤسسة لحقوق الإنسان في الولايات المتحدة الامريكية، بموازنة سنوية تزيد على العشرين مليون دولار- اليوم- دعوى قضائية يطلب فيها الحصول على سجلات من إدارة ترامب بشأن تمويلها للمؤسسة الأمريكية الخاصة المسؤولة حاليًا عن توزيع المساعدات على الفلسطينيين في غزة.
وفي القضية يشير المركز الى ان مواقع مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، التي تعمل بتنسيق وثيق مع الحكومة الإسرائيلية وشركات عسكرية أمريكية خاصة ربحية، مرادفة لمشاهد الفوضى والمجازر. وقالت الدعوة انه منذ أن بدأت عملها في نهاية أيار الماضي، قُتل ما لا يقل عن 1400 فلسطيني أثناء سعيهم للحصول على مساعدات، منهم 859 على الأقل قُتلوا في مواقع GHF أو بالقرب منها. وقال بيان صدر عن المركز انه منذ بداية هجومها الإبادي على غزة قبل 22 شهرًا، حرمت الحكومة الإسرائيلية ملايين الفلسطينيين من الغذاء وغيره من الضروريات الأساسية. وفي خضم المجاعة المتزايدة التي خلقتها، همشت حكومة نتنياهو نظام الأمم المتحدة المحايد والمعترف به دوليًا لتقديم المساعدات لصالح نموذج GHF العسكري، والذي وصفه أحد خبراء الأمم المتحدة بأنه "فخ الموت". وأُمر الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار على الفلسطينيين الذين ينتظرون الطعام، وفقًا لتقرير في صحيفة "هآرتس" العبرية .
وتأتي الدعوى القضائية في أعقاب فشل إدارة ترامب في الامتثال لطلب قانون حرية المعلومات (FOIA) المقدم الشهر الماضي للحصول على هذه المعلومات. ومنذ ذلك الحين أصبح من الواضح بشكل أكبر أن GHF، بعيدًا عن تخفيف المعاناة في غزة، تساهم في النزوح القسري وقتل وتعزيز الإبادة الجماعية للفلسطينيين. ولعل أبرز ما في الأمر هو أن ضابطًا متقاعدًا من القوات الخاصة الأمريكية كان يعمل لدى شركة UG Solutions، وهي شركة مقاولات فرعية تابعة لـ GHF في غزة، قد تقدم بأدلة مباشرة على جرائم حرب ارتكبتها القوات الإسرائيلية في مواقع التوزيع. وقالت أيلا قداح، المحامية والزميلة في مركز الحقوق الدستورية: "إن نموذج توزيع المساعدات العسكري الذي تتبعه مؤسسة GHF، والذي صممته بالتنسيق الوثيق مع قوة الاحتلال الإسرائيلي، أنسب لتعزيز الإبادة الجماعية منه لتقديم الإغاثة الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها للشعب الفلسطيني الجائع". وأضافت: "بدلاً من اتخاذ إجراءات لمنع مساهمة GHF المستمرة في جرائم الحرب، قدمت لها الحكومة الأمريكية منحة قدرها 30 مليون دولار، متجاوزةً حتى إجراءات التدقيق الأساسية. هذا الأمر صادم للضمير، ويستحق الأمريكيون أن يعرفوا كيف تُستخدم أموال دافعي الضرائب لتعزيز هذا البعد الخطير من مشروع الإبادة الجماعية الإسرائيلي".
محليات



