وأوضحت شركة الاستشارات في ردها على تحقيق أجرته لجنة برلمانية بريطانية ونشر اليوم الخميس بالتفصيل الدور الذي لعبه بعض موظفيها السابقين في إنشاء مؤسسة غزة الإنسانية في أواخر عام 2024 وأوائل هذا العام، ثم الجهود التي بذلها أحد مديريها الإداريين لتنفيذ المزيد من العمل في مارس آذار.
وأضافت في الرد، وهو بتاريخ 22 يوليو تموز الجاري، “نأسف بشدة لعدم التزامنا بمعاييرنا فيما يتعلق بالعمل الذي سألت عنه اللجنة”.
وأضافت “أظهر التحقيق المستقل الالتفاف على إجراءات الموافقة الخاصة بمجموعة بوسطن الاستشارية”، وذلك في سياق العمل الذي نفذ في وقت سابق من العام.
يذكر ان مؤسسة غزة الإنسانية هي منظمة مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت في توصيل إمدادات إنسانية للمدنيين الفلسطينيين في غزة في مايو أيار الماضي، متجاوزة قنوات المساعدات التقليدية بما في ذلك قنوات الأمم المتحدة.
وأفادت "رويترز" بأن عمليات المؤسسة شهدت أعمال عنف وفوضى تضمنت إطلاق النار وقتل عشرات الفلسطينيين بالقرب من مواقع توزيع الأغذية التي تحرسها القوات الإسرائيلية.
ورفضت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى العمل مع المؤسسة إذ شككت في حيادها وانتقدت نظام التوزيع الجديد لديها قائلة إنه يضفي طابعا عسكريا على تقديم المساعدات ويجبر الفلسطينيين على النزوح.
وقالت مجموعة بوسطن الاستشارية إن فريقا بقيادة اثنين من موظفيها المقيمين في الولايات المتحدة، لم يعودا يعملان لديها الآن، “قدم دعما تطوعيا” لإنشاء مؤسسة غزة الإنسانية في الفترة بين أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي ويناير كانون الثاني، تضمن فرعها في سويسرا، وأن هذا العمل “كان بتوجيه من ِشركة أمنية بالولايات المتحدة، هي أوربيس للعمليات” .
وأضافت مجموعة بوسطن الاستشارية أن المعلومات المتعلقة بإنشاء المؤسسة “غير مكتملة و/أو غير دقيقة و/أو غير صحيحة”.
وفي وقت لاحق من مارس آذار الماضي، بدأ أحد موظفي مجموعة بوسطن الاستشارية “مشروعا ثانيا، مقابل أجر، يتعلق بالجهود التشغيلية واللوجستية لإيصال المساعدات”، وأبرم عقدا مع شركة الاستثمار المباشر مكنالي كابيتال التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا.
وقالت مجموعة بوسطن الاستشارية إنها ألغت فاتورة ذلك المشروع “بمجرد أن فهمنا المزيد عن نطاق العمل وطبيعته”
ولم يرد ممثلو شركتي أوربيس للعمليات ومكنالي كابيتال بعد على طلبات التعليق.
وقالت مجموعة بوسطن الاستشارية في رسالتها إن المدير الإداري نفسه شكل فريقا لوضع سيناريوهات “إعادة الإعمار بعد الحرب” وإنه لم يبرم عقدا مع أي طرف آخر لهذا العمل.
وأضافت الشركة الاستشارية “هذا العمل الذي لم تتم الموافقة عليه جرى إعلانه ومناقشته على (تطبيق) سيجنال” و”لم يتم الاحتفاظ بهذه الرسائل”.



