الخليل-واثق نيوز- نددت وزارات ومؤسسات فلسطينية، بما ورد في وسائل إعلام إسرائيلية بشأن نية سلطات الاحتلال، نقل صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي الشريف من الأوقاف الإسلامية وبلدية الخليل إلى ما يسمى "مجلس إدارة استيطاني".
جاء ذلك خلال اجتماع رسمي مشترك، عقد في مقر محافظة الخليل، اليوم الأربعاء، ممثلة بالمحافظ خالد دودين ضم عددا من الوزراء والمسؤولين .
وعبرت الفعاليات عن رفضها القاطع لهذا التوجه الخطير، الذي يعد سابقة تهويدية جديدة ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات والاعتداءات التي تطال الحرم الإبراهيمي الشريف، والمعالم الدينية والتاريخية في البلدة القديمة في الخليل، والتي بدأت منذ أيام مجزرة الحرم الإبراهيمي، وتزايدت وتيرتها بشكل ملحوظ.
وأكدت أن هذه الخطوة تأتي في إطار ممنهج من الاعتداءات التي يتعرض لها الحرم الشريف، والتي تشمل الاستيلاء على أجزاء منه لصالح المستوطنين، ومنع رفع الأذان فيه، وفرض قيود مشددة على دخول المصلين المسلمين، ومنع وعرقلة أعمال الترميم والصيانة، فضلا عن الاعتداءات المتكررة على موظفي الأوقاف والمواطنين.
وشددت على أن محاولة الاحتلال نقل الصلاحيات الإدارية للحرم إلى مجلس استيطاني تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، لا سيما اتفاقيات جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال إجراء تغييرات إدارية أو قانونية في الأراضي المحتلة، وتعد امتداداً لسياسات "فرض الأمر الواقع" و"إعادة إنتاج الاستيطان" في قلب الخليل.
كما أكدت، أن الحرم الإبراهيمي، بصفته وقفاً إسلامياً خالصاً ومعْلماً دينياً عالمياً، لا يخص شعبنا الفلسطيني وحده، بل يمثل جزءا من الهوية الإسلامية والتراث الحضاري الإنساني، محذرة من أن أي مساس أو اعتداء عليه ستكون له تداعيات خطيرة. وعبرت عن رفضها أي محاولة لتغيير الوضع القائم في الحرم ، أو نقل إدارته من الجهة الفلسطينية الشرعية.
وشددت على التمسك الكامل بالسيادة الفلسطينية على الحرم، باعتباره وقفاً إسلامياً تديره وزارة الأوقاف الإسلامية، داعية منظمة اليونسكو والمؤسسات الدولية إلى التحرك العاجل لحماية الحرم، باعتباره موقع تراث عالمياً مهدداً بالخطر، كما حثت الشعوب العربية والإسلامية، والمؤسسات الدينية والحقوقية، على تحمل مسؤولياتها والوقوف أمام هذه المخططات.
وحذرت من خطورة هذه الخطوة كمقدمة لتعميم النموذج التهويدي على مقدسات أخرى، واعتبارها تجاوزا لكل الأعراف والمواثيق الدولية. وشددت على أن الحرم الإبراهيمي سيبقى معلماً إنسانياً إسلامياً خالصاً، وهوية فلسطينية راسخة، ولن يكون جزءا من مشاريع الاحتلال الاستيطانية، مؤكدة على أن العمل سيتواصل على كل المستويات القانونية والدبلوماسية والشعبية لحمايته والدفاع عنه.



