تل ابيب-ترجمة-قال ضباط احتياط في الجيش الإسرائيلي، أن استمرار العمليات البرية في قطاع غزة دون حسم واضح، أدخل الجيش في ما وصفوه بـ"الوحل"، ما يُعرّض القوات في الميدان للاستنزاف. أتى ذلك في أعقاب مقتل 7 جنود إثر تفجير ناقلة جند في خان يونس، وهي العملية التي وصفها ضباط الاحتلال بأنه "مؤشرٌ على تعثر الأداء العملياتي للجيش منذ أسابيع، وغياب المبادرة الميدانية".
ووفق موقع "واللا" الاخباري العبري، فإن الضباط عبروا عن خيبة أملهم من تردد القيادة العسكرية، ورأوا أن الوضع الحالي يتطلب "عملية حاسمة" -حسب وصفهم- ضد حركة حماس، تشمل اجتياحًا واسعًا وتطهيرًا سريعًا لمناطق محددة باستخدام قوة نارية كثيفة.
وأضاف الضباط أن استمرار النهج الحالي يُضعف صورة الجيش ويزيد من الخسائر، خاصة مع تباطؤ القتال وسحب القوات إلى جبهات أخرى.
وفي لقاءات ميدانية أجراها موقع "واللا" مع قادة كبار في هيئة الأركان، قال بعض ضباط الاحتياط: "تم استدعاؤنا مرات متكررة، وأبلغناهم بشكل مباشر، إما أن تُحسم المعركة، أو أعفونا من الخدمة. فالتباطؤ في غزة يهدد حياة الجنود يوميًا".
وفي تحليله، أشار الموقع إلى أن القيادة السياسية في إسرائيل تقف أمام مفترق حاسم، فإما أن تُطلق عملية برية واسعة النطاق رغم تكلفتها، أو تتجه نحو صفقة تبادل أسرى تُفرض تحت ضغط عسكري، بعد فشل تحقيق نتائج ميدانية حاسمة حتى الآن.
من جانبه قال رئيس لجنة المالية في الكنيست، موشيه غافني، في حديث للقناة الـ12، إنه عاجزٌ حتى اللحظة عن معرفة الهدف الذي يُقاتل من أجله الجيش في غزة، مضيفًا: "يبدو أننا بحاجة لمثل ترمب لدينا ليقول: لنعد المخطوفين ولننهِ كل هذا الأمر".
الى ذلك، رأى القائد السابق للدفاعات الجوية، تسفيكا حاييموفيتش، أن كمين خان يونس "يُظهر خللًا عميقًا في إدارة المعارك، وقال للقناة الـ12:"القيادة التي تعرف كيف تدير حربًا ضد إيران يجب أن تعرف كيف تنهي حربًا في غزة".
بدورها كشفت مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة "يسرائيل هيوم"، ليـﻼخ شوفال، أن محاولات إخماد النيران التي اشتعلت بالمصفحة فشلت رغم تدخل قوات إطفاء كبيرة من الجو والبر، وقالت: "جاءت جرافات لوضع الرمل على المصفحة، لكنهم فشلوا في إطفائها. وللأسف جميع الجنود السبعة الذين كانوا في المصفحة احترقوا".
وأكد مراسل القناة الـ13، أور هيلر، أن ناقلة الجند نُقلت لاحقًا إلى داخل إسرائيل، وهناك فقط تم فتحها، وتبين أن جميع الجنود –قائد الفصيلة وستة من جنوده– قد قتلوا.
وسلط محلل هيئة البث الرسمية "كان 11"، روعي شارون، الضوء على القصور في التجهيزات، قائلًا:"هناك انتقادات على استمرار استخدام هذه المركبة القديمة في القتال. لكنَّ استخدامها يعود إلى نقص في المركبات المصفحة، هذا عدا عن النقص في كلاب وحدة عوكتس، ووسائل الحماية، وحتى في الجنود أنفسهم".
وفي تعليقه على الكمين، حذر القائد السابق للفيلق الشمالي، نوعام تيبون، من خطورة تمركز القوات في مواقع ثابتة، لأن هذا يجعلهم أهدافًا سهلة، مشيرًا إلى أن الوضع الراهن يعيد مشاهد حرب لبنان، حيث شكلت العبوات والقناصة وقذائف الـ آر بي جي تهديدًا دائمًا.
وشدد تيبون على ضرورة إنهاء الحرب فورًا واستعادة الأسرى، وقال: "قُتل خلال الأسبوعين الماضيين نحو 20 جنديًا. إذا لم نستغل زخم الإنجاز في إيران ودعم ترمب، فسنخسره وسنتورط في مستنقع آخر".



