محليات

دوامٌ بطعمِ المسيل والإخلاء … حين يصبح الوصول إلى المدرسة معركةً يومية!

56 مشاهدة قراءة 3 دقيقة

نابلس-واثق نيوز-لم يكن يوم الاثنين يومًا دراسيًا عاديًا في مدارس جنوب نابلس؛ فقد كُتب على الطلبة والمعلمين أن يعيشوا تفاصيل يومٍ تتنازعه الحصص الدراسية ومخاطر الميدان، بين فكيّ اعتداءات المستوطنين وملاحقة الاحتلال، حيث امتزج صوت الجرس بصفارات الإنذار، وتحولت الطرق المؤدية إلى المدارس إلى مسارات للخوف والترقب.

في تلفيت وقريوت، مضت الحصص الدراسية وسط التحديات، وفي جالود ومادما، فرضت خطورة الأوضاع مشهد الإخلاء لتتجسد أمام الجميع قسوة واقعٍ يُحاول أن ينتزع من الطلبة حقهم في التعليم، ويحوّل يومهم الدراسي إلى رحلة بين الخوف والنجاة .

وفي قلب هذا المشهد، يواصل مدير عام التربية والتعليم، الأستاذ سامر الجمل، وطاقم المديرية، حالة التأهب والمتابعة الميدانية المستمرة، لمواكبة تطورات الأوضاع، والوقوف إلى جانب المدارس والطلبة والمعلمين، واضعين سلامة الجميع في مقدمة الأولويات، دون التفريط بحق الطلبة في مواصلة تعليمهم متى سمحت الظروف بذلك.

هنا، لا يُقاس الدوام بعدد الحصص، بل بحجم التحديات التي يواجهها الطلبة للوصول إلى مقاعدهم. وهنا، لا تكون المدرسة مجرد جدران وصفوف، بل مساحة للصمود، ورسالة تؤكد أن التعليم حقّ لا ينبغي أن يُحاصر بالخوف، ولا أن يُختزل في طريقٍ مهدد أو ساحة إخلاء .

في جنوب نابلس، لم يكن الاثنين يومًا عاديًا؛ كان بين حصةٍ تُستكمل رغم الخطر، وإخلاءٍ تفرضه الضرورة، وبين معلمٍ يحاول حماية طلبته، وطفلٍ لا يطلب سوى أن يتعلم بأمان .

دوامٌ بطعم المسيل والإخلاء… تعليمٌ تحت التهديد، وطلبةٌ يستحقون أن يصلوا إلى مدارسهم آمنين، لا أن يتحول طريق العلم إلى رحلةٍ بين الخطر والنجاة.