محليات

الطوباسي يشيد بالحراك ... عشرات الآلاف في أثينا يتضامنون مع فلسطين   

71 مشاهدة قراءة 4 دقيقة

أثينا -واثق نيوز- شهدت العاصمة اليونانية أثينا، على مدى اليومين الماضيين ، مهرجاناً شعبياً حاشداً للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، في منطقة جبل ليكافيتوس الشهيرة وسط العاصمة أثينا ، بمشاركة عشرات الآلاف من المواطنين اليونانيين والمتضامنين مع فلسطين ، في فعالية نظمتها حركة «مسيرة إلى غزة – اليونان» (March to Gaza Greece)، وخُصصت عائداتها لدعم المؤسسات والخدمات الاجتماعية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وشكّل المهرجان تعبيراً شعبياً وسياسياً عن استمرار التضامن اليوناني الشعبي مع القضية الفلسطينية ، ورفض حرب الإبادة والأحتلال الاستيطاني الإسرائيلي ، إلى جانب انتقاد سياسات الحكومة اليونانية اليمينية وتحالفاتها مع حكومة نتنياهو ، والتأكيد على أن أثينا ستبقى مدينة للتضامن مع فلسطين وقضايا الحرية والعدالة .

وفي تعليق له على هذه الفعاليات ، أعرب د. مروان طوباسي ، سفير فلسطين السابق لدى اليونان وعضو المجلس الأستشاري لحركة فتح ، عن تقديره العميق لهذا الحراك الشعبي الواسع ، مؤكداً أن ما تشهده أثينا يعكس عمق العلاقات التاريخية والنضالية الممتدة بين الشعبين الفلسطيني واليوناني ، والتي تتجاوز العلاقات الرسمية والمواقف الحكومية .

وقال طوباسي ، «لقد عرفتُ خلال سنوات عملي في اليونان كسفير لمدة عشر سنوات ، ومن خلال علاقاتي وصداقاتي المستمرة مع قواها الديمقراطية والتقدمية ومؤسساتها الشعبية، أصالة هذا التضامن وصدق الالتزام بقضية شعبنا الفلسطيني وحركات التحرر حول العالم . وما نشهده اليوم ليس موقفاً عابراً ، بل امتداد لعقود من الصداقة والتضامن المشترك دفاعاً عن الحرية والعدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها».

وأضاف ، أن أهمية هذه الفعاليات لا تقتصر على حجم المشاركة الشعبية، بل تتجلى أيضاً في تحويل التضامن إلى مبادرات عملية لدعم صمود الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس ، وفي استمرار الضغط الشعبي من أجل مراجعة السياسات الرسمية اليونانية تجاه الأحتلال الإسرائيلي .

وأكد طوباسي أن الشعب الفلسطيني يعتز بأصدقائه في اليونان ، وبالقوى السياسية التقدمية والديمقراطية والنقابية والشبابية والثقافية التي تواصل رفع صوتها دفاعاً عن حقوقنا الوطنية ، مشيراً إلى أن التضامن الأممي يشكل رافعة مهمة للنضال الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال .

وختم بالقول: «قد تتغير مواقف الحكومات وتحالفاتها، لكن ضمير الشعوب الحرة يبقى حياً. وستظل فلسطين حاضرة في وجدان أحرار اليونان ، كما ستبقى الصداقة الفلسطينية اليونانية رصيداً تاريخياً وإنسانياً نعتز به ونحرص على تعزيزه».