رام الله واثق نيوز- أكدت وزارة التنمية الاجتماعية، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف التاسع عشر من آب، مواصلة جهودها لتوسيع الاستجابة الإنسانية والاجتماعية والوصول إلى الأسر والفئات الأكثر احتياجاً في الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الإغاثة الطارئة والحماية والرعاية والتمكين، وبالشراكة والتنسيق مع المؤسسات المحلية والدولية، ومؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والهيئات المحلية، والجمعيات الخيرية، وفاعلي الخير.
وأكدت الوزارة أن دورها في الاستجابة لا يقتصر على تقديم المساعدات المباشرة، بل يشمل تحديد الاحتياجات والأولويات، وتنسيق وتوجيه التدخلات، وربط الأسر بالخدمات وبرامج الحماية والرعاية الاجتماعية، بما يعزز تكامل الجهود ويوجه الموارد المتاحة نحو الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء والأيتام وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة والأسر النازحة والأكثر احتياجاً.
ومنذ بداية عام 2026 وحتى منتصف آب، بلغت قيمة المساعدات العينية والنقدية الطارئة المقدمة والمنسقة عبر الوزارة في الضفة الغربية نحو 48.9 مليون شيكل، وشملت المساعدات الغذائية والطرود والطحين والخبز والقسائم الشرائية والمساعدات النقدية الطارئة، إلى جانب الملابس والمواد الصحية والأدوية والفرشات والحرامات والأثاث والأدوات المنزلية وحليب ومستلزمات الأطفال، فضلاً عن تدخلات التمكين الاقتصادي ودعم الاحتياجات التعليمية والأساسية.
وبالتوازي، واصلت مديريات الوزارة تقديم منظومة متكاملة تضم 18 خدمة للحماية والرعاية الاجتماعية تشمل حماية المرأة والطفولة والأحداث، ورعاية الأيتام، وخدمات الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، والتأمين الصحي والحضانات والتمكين الاقتصادي، ودعم الجمعيات والعمل التطوعي والمجتمعي، حيث أظهرت البيانات تنفيذ نحو 76 ألف خدمة وتدخل اجتماعي ضمن هذه الملفات منذ بداية العام وحتى منتصف آب.
أما في قطاع غزة، فقد واصلت الوزارة وشركاؤها تنفيذ استجابة إنسانية واجتماعية متعددة القطاعات، وتجاوزت الحصيلة التراكمية حتى منتصف آب 5.1 مليون خدمة ومساندة وتدخل وحالة استفادة، شملت الغذاء والمياه والإيواء والمساعدات غير الغذائية، إلى جانب برامج الحماية والرعاية الاجتماعية.
وتظهر البيانات التفصيلية للاستجابة الغذائية حتى نهاية تموز تقديم نحو 884 ألف وجبة ساخنة وجاهزة ومعجنات ووجبات مخصصة للنازحين والأطفال والأيتام، وتوزيع نحو 3.73 مليون رغيف خبز، وأكثر من 125 ألف ربطة خبز، ونحو 88 ألف طرد وسلة غذائية وخضار وفواكه، إلى جانب آلاف القسائم الشرائية وعبوات حليب الأطفال والمكملات الغذائية.
وفي مجال الإيواء والاحتياجات الأساسية، شملت تدخلات الوزارة وشركائها توفير أكثر من 600 خيمة، وأكثر من 5,200 شادر، ونحو 17 ألف طرد وحقيبة صحية، إلى جانب آلاف أدوات المطبخ وقطع الملابس والفرشات والحرامات والأغطية ومستلزمات المياه والنظافة. كما وفرت الوزارة وشركاؤها منذ بداية العام وحتى 13 آب أكثر من 175 ألف كوب من مياه الشرب الصالحة، إضافة إلى نحو 4,200 متر مكعب من المياه، ضمن تدخلاتها الرامية إلى الاستجابة للاحتياجات الأساسية للأسر والنازحين في ظل النقص الحاد في المياه والخدمات الأساسية.
وعلى صعيد الحماية والرعاية الاجتماعية في غزة، نُفذ حتى منتصف آب نحو 165 ألف تدخل في ملف حماية المرأة، شملت الدعم النفسي والاجتماعي والاستشارات والحماية من العنف وإدارة الحالة والإحالة، إلى جانب نحو 2,560 تدخلاً في حماية ورعاية الطفولة، شملت الأطفال المعرضين للعنف والإساءة والإهمال، والأطفال المنفصلين وغير المصحوبين، والرعاية البديلة والمتابعة الأسرية. كما سُجل نحو 29 ألف خدمة وتدخل وإجراء في ملف الأيتام، إضافة إلى أكثر من 500 تدخل للأشخاص ذوي الإعاقة، وأكثر من 220 تدخلاً لكبار السن وفق البيانات المتاحة، فيما شهد أول أسبوعين من آب وحدهما تنفيذ أكثر من 91 ألف تدخل غذائي وغير غذائي في قطاع غزة.
وفي هذه المناسبة، تستذكر وزارة التنمية الاجتماعية موظفيها الذين استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أثناء قيامهم بواجبهم وخدمة المواطنين، مؤكدة أن استمرار تقديم الخدمات الإنسانية والاجتماعية في القطاع يجري في ظل ظروف استثنائية بالغة الصعوبة، ورغم ما لحق بالطواقم والمؤسسات والمرافق من خسائر وما تواجهه الاستجابة من تحديات في الوصول وشح في الموارد وتزايد مستمر في الاحتياجات.
وأكدت الوزارة أن استمرار طواقمها وشركائها في الميدان في تقديم الغذاء والمياه وخدمات الإيواء والحماية والرعاية الاجتماعية يعكس أهمية الحفاظ على استمرارية العمل الإنساني وضمان وصول الخدمات والمساعدات إلى مستحقيها، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة التي تعتمد بصورة متزايدة على شبكات الحماية والاستجابة الإنسانية.
وجددت وزارة التنمية الاجتماعية التزامها بمواصلة العمل مع جميع الشركاء المحليين والدوليين، وتوسيع نطاق التدخلات الإنسانية والاجتماعية، وتعزيز التنسيق وتوجيه الموارد وفق الاحتياجات والأولويات، بما يضمن وصول المساعدات والخدمات إلى الأسر الأكثر احتياجاً، ويعزز صمود المواطنين ويحفظ كرامتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة.
التنمية الاجتماعية تواصل توسيع استجابتها الإنسانية والاجتماعية في الضفة وغزة

