محليات

مسؤول أممي: لا نجاح لأي مسار سياسي إذا ظل قطاع غزة مدمرا واستمر التصعيد في الضفة

7 مشاهدة
مسؤول أممي: لا نجاح لأي مسار سياسي إذا ظل قطاع غزة مدمرا واستمر التصعيد في الضفة

نيويورك - واثق نيوز- حذر مسؤول أممي من أنه لا يمكن ضمان استدامة عملية إعادة إعمار غزة في غياب مسار سياسي، وأنه لا يمكن لأي مسار سياسي أن ينجح طالما ظل قطاع غزة مدمرا، وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية، وبقيت المؤسسات الفلسطينية منقسمة، واستمرت الأوضاع الأمنية في التدهور.

 
جاء ذلك خلال حديث نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين، رامز الأكبروف  أمام نقاش مفتوح في مجلس الأمن بشأن الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين.

وأشار في مطلع إحاطته إلى التدهور السريع للوضع في الضفة الغربية، مضيفا أن "هذا الأمر يفاقم الظروف المقلقة أصلا في بقية أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، مع تزايد احتمالية حدوث تصعيد أوسع نطاقا ما لم تُتخذ خطوات فورية لتغيير هذا المسار".

وشدد كذلك على ضرورة التنفيذ الكامل للخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة وقرار مجلس الأمن رقم 2803 (لعام 2025).

وتحدث عن زيارته الأخيرة لقطاع غزة حيث شهد تحسنا نسبيا في الوضع هناك، لكنه قال إن وتيرة التقدم لا تزال بطيئة.

وقال: "خلال زيارتي الأخيرة، عاينتُ معاناة شديدة وسط استمرار النزوح، وظروفا معيشية تتسم بالاكتظاظ، ودمارا واسع النطاق، وسقوط ضحايا بشكل شبه يومي جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة. ومع ذلك، رأيتُ أيضا فلسطينيين في غزة يتخذون خطوات شجاعة - رغم كل الصعاب - للبدء في إعادة بناء حياتهم".

وشدد على أنه لا يمكن لصمود المجتمع أن يكون بديلا عن توفير المواد اللازمة على نطاق واسع - بما في ذلك تلك التي تعتبرها إسرائيل ذات استخدام مزدوج - أو عن الإرادة السياسية لوضع غزة على مسار التعافي الحقيقي.

وحذر كذلك من أن زيادة الغارات الجوية الإسرائيلية وتوسيع نطاق المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي تفضي إلى تفاقم الضغوط على السكان، الذين باتوا محصورين الآن في مساحة تبلغ حوالي ثلث مساحة قطاع غزة.

وأشار إلى أنه لا يمكن للمساعدات الإنسانية وحدها أن تضع غزة على مسار مستدام، مضيفا: "في حين نعمل على زيادة فرص الوصول إلى المساعدات وتوفيرها، يتعين علينا تسريع الانتقال نحو مرحلة التعافي المبكر".

ونبه كذلك نائب المنسق الخاص إلى أنه لن يكون بناء مستقبل قابل للحياة في غزة ممكنا إذا تركت الديناميكيات الخطيرة الراهنة في الضفة الغربية دون رادع.

وأفاد بأن تصاعد العنف في الضفة الغربية، خلال الأسبوع الماضي، أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين، وحدوث حالات نزوح وأضرار في الممتلكات، وتزايد انعدام الأمن في المجتمعات المتضررة.

وأضاف أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد المجتمعات الفلسطينية والمنازل ودور العبادة والبنية التحتية المدنية استمرت بمستويات مثيرة للقلق، وأن الهجمات التي يشنها فلسطينيون وتستهدف إسرائيليين أسفرت عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار في الممتلكات.

وقال الأكبروف: "أحث إسرائيل على اتخاذ تدابير فورية وفعالة لمنع عنف المستوطنين، وحماية التجمعات الفلسطينية، وضمان محاسبة جميع الجناة".

وأشار كذلك إلى استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وعمليات الهدم وتهجير الفلسطينيين، وفرض السلطات الإسرائيلية المزيد من القيود على الحركة وتسريعها جهود التوسع الاستيطاني.

وكرر التأكيد على أن جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، داعيا جميع الأطراف إلى اتخاذ خطوات عاجلة لتغيير المسار الخطير للأحداث في الضفة الغربية.

وأعرب عن قلق عميق إزاء الدخول المتكرر وغير المصرح به للقوات والمسؤولين الإسرائيليين إلى مركز تدريب تابع لوكالة الأونروا في قلنديا بالقدس الشرقية يوم أمس أثناء انعقاد الدروس.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن الوضع المالي للسلطة الفلسطينية لا يزال حرجا في ظل استمرار إسرائيل في حجب إيرادات المقاصة الفلسطينية.

وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية تعجز حاليا عن تقديم العديد من الخدمات العامة الحيوية، بما فيها خدمات التعليم والصحة، أو دفع الرواتب الكاملة لموظفيها المدنيين.

وحث كذلك جميع الأطراف المعنية على العمل من أجل تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة في 28 تشرين الثاني/نوفمبر، بما يضمن مشاركة جميع الناخبين الفلسطينيين المؤهلين.

وشدد الأكبروف على أنه "لا بد من اتخاذ خطوات عاجلة لوقف التدهور السريع في الضفة الغربية، ودعم السلطة الفلسطينية، وتهيئة الظروف لعودتها إلى حكم قطاع غزة". 


وتحدث نائب المنسق الأممي الخاص أيضا عن التوترات الإقليمية الأوسع نطاقا التي تؤثر على مستويات التمويل وتوفر خطوط الإمداد، فضلا عن الأبعاد الأمنية والسياسية.

وقال إن الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان - الذي أُعلن عنه في 26 حزيران/يونيو - يشكل علامة فارقة في الجهود الرامية إلى إنهاء عقود من الصراع وتعزيز الاستقرار الدائم. 

ورحب ببدء عمليات المنطقة التجريبية، داعيا لبنان وإسرائيل على الوفاء بالتزاماتهما والمضي قدما في التنفيذ الكامل لقـرار مجلس الأمن رقم 1701.