محليات

تفكجي وشديد : احداث تل جزء من مخطط لضم الضفة .. والاعلام تجاهل الشهداء وركز على مقتل الضابط والمستوطن

53 مشاهدة
تفكجي وشديد : احداث تل جزء من مخطط لضم الضفة .. والاعلام تجاهل الشهداء وركز على مقتل الضابط والمستوطن

القدس-واثق نيوز-قال المختص في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، ان ما جرى في قرية تل جنوب نابلس جزء من مخطط لضم الضفة الغربية وتهجير سكانها. وانه لم يكن انفلاتًا من المستوطنين، بل جرى بتوجيهات من القيادة السياسية للاحتلال،مضيفا ان مشروع "الأصابع" يستهدف ربط الكتل الاستيطانية وتوسيعها على حساب القرى الفلسطينية. وتوسيع المستوطنات وشق الطرق الالتفافية جزء من مخطط لإعادة رسم واقع الضفة، منوها بان قرى عدة في الضفة تواجه خطرًا متزايدًا مع تصاعد اعتداءات المستوطنين ومخططات التهجير .

من جهته قال المختص في الشأن الإسرائيلي عادل شديد، إن ما يجري في الضفة الغربية يمثل تصعيداً سياسياً إسرائيلياً مرتبطاً بالأحداث التي وقعت يوم الجمعة في قرية تل، والتي أسفرت عن مقتل ضابط إسرائيلي ومستوطِن، مؤكداً أن إسرائيل تسعى إلى توظيف هذه الأحداث لخدمة مشروعها الاستيطاني وتعزيز سيطرتها على الأرض.

وأوضح شديد أن أولى الخطوات الإسرائيلية عقب الأحداث تمثلت في الإعلان عن شرعنة مجموعة من المستوطنات، معتبراً أن هذا القرار يؤكد الطابع السياسي لهذه الإجراءات، وأن إسرائيل تعمل وفق سياسة تقوم على “سحب الذرائع” لاستمرار فرض وقائع جديدة على الأرض، متوقعاً استمرار هذا النهج خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن التحركات الإسرائيلية الحالية تسير في اتجاهين رئيسيين؛ الأول يتمثل في ترسيخ السيطرة الإسرائيلية عبر توسيع الاستيطان، والثاني استهداف التجمعات الفلسطينية من خلال تفكيكها تدريجياً عبر تشديد الحصار على المدن والقرى، وتوسيع شبكة البنية التحتية للمستوطنات من طرق وكهرباء ومياه، بما يزيد من صعوبة التواصل والتنقل بين التجمعات الفلسطينية، حتى تلك التي لا تفصل بينها سوى مئات الأمتار.

وبيّن شديد أن الغالبية الساحقة في إسرائيل تبنت رواية الحكومة والمستوطنين حول الأحداث، واعتبرت ما جرى “إرهاباً فلسطينياً متصاعداً”، الأمر الذي وفر غطاءً سياسياً وشعبياً لاتخاذ مزيد من الإجراءات والقرارات.

وأكد أن طبيعة الرد الإسرائيلي يعكس سياسة قائمة على منح المستوطنين مساحة واسعة لتنفيذ اعتداءات تشمل القتل والحرق وقطع الأشجار، في مقابل تشديد الإجراءات بحق الفلسطينيين، لافتاً إلى أن الإعلام الإسرائيلي، إلى جانب جزء من الإعلام العربي والدولي، تجاهل استشهاد أربعة فلسطينيين من العائلة نفسها في قرية تل.

وأضاف أن عقلية الاحتلال تجاه الفلسطينيين لم تتغير، إذ لا تزال تنظر إلى حياة الفلسطيني باعتبارها أقل قيمة من حياة المستوطن، مشيراً إلى أن إصابة مستوطن أو مقتله تحظى باهتمام واسع، بينما لا يحظى استشهاد عشرات الفلسطينيين بالاهتمام ذاته.

ولفت شديد إلى أن المستوطنين تحولوا من تيار هامشي خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي إلى قوة مؤثرة في صناعة القرار الإسرائيلي، موضحاً أن شريحة واسعة من المجتمع الإسرائيلي كانت تعارض الاستيطان في تلك الفترة بسبب كلفته الاقتصادية، وخشيتها من أن يقود إلى صراع دائم.

وأشار إلى أن وجود وزراء من التيار الاستيطاني، مثل إيتمار بن غفير وأوريت ستروك، يعكس حجم نفوذ المستوطنين داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلي، مؤكداً أن نحو 99% من الرأي العام الإسرائيلي يتعامل مع أحداث قرية تل باعتبارها امتداداً لما تصفه إسرائيل بـ”الإرهاب الفلسطيني” .