تل ابيب-واثق نيوز-أفاد موقع «واللا» الاخباري الإسرائيلي بأن جيش الاحتلال يواصل تحضيراته لشن عملية برية في قطاع غزة، في ظل أوامر صدرت عن قائد القيادة الجنوبية لتحديث الخطط العسكرية ومواءمتها مع تطورات الميدان.
وتأتي هذه الاستعدادات في وقت تشير فيه تقديرات إسرائيلية إلى احتمال فشل مهمة المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، المكلف بالإشراف على ما يُعرف بـ«مجلس السلام» في غزة، في تحقيق هدف تجريد حركة "حماس" من سلاحها.
ونقل الموقع عن مصادر عسكرية تحذيراتها من توجهات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض ترتيبات وصفها الجيش الإسرائيلي بأنها قد تشكل «خطراً على إسرائيل».
في المقابل، يرى الجيش الإسرائيلي أن حركة "حماس" تستفيد من انشغال إسرائيل بجبهتي لبنان وإيران، لتكريس واقع ميداني جديد. ونقل «واللا» عن ضابط رفيع تأكيده أن الحركة تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية مستغلة عامل الوقت.
وأشار مصدر عسكري إلى أن "حماس" أعادت تموضعها ميدانياً، وعززت سيطرتها على الأرض، كما استأنفت حفر الأنفاق، ووسعت عمليات التجنيد، إلى جانب تنفيذ تدريبات عسكرية مكثفة وإعادة تذخير ترسانتها.
وكان ترمب قد طرح، في أيلول/سبتمبر الماضي، فكرة إنشاء «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب في غزة، قبل أن يوسع لاحقاً نطاق المجلس ليشمل نزاعات أخرى. وقد حظي المجلس باعتراف مجلس الأمن الدولي، رغم امتناع عدد من القوى الكبرى عن الانضمام إليه.
وفي سياق متصل، قال ملادينوف في تصريحات سابقة لوكالة رويترز إن من بين الملفات المطروحة للنقاش ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي يحدد المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر. وأشارت الوكالة إلى أن إسرائيل قامت بدفع هذا الخط إلى عمق أكبر داخل قطاع غزة.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع تحت ذريعة تحييد تهديدات "حماس"، بالتوازي مع خطوات ميدانية تهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي، وسط اتهامات بمحاولات تهجير السكان.
وحذرت منظمات الإغاثة من تفشي القوارض والطفيليات نتيجة تراكم النفايات والمياه الملوثة قرب مخيمات النزوح في قطاع غزة ، التي تضم آلاف العائلات.
وتتزامن الأزمة الإنسانية مع تدهور اقتصادي حاد، إذ أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن معدل البطالة في قطاع غزة بلغ 68% وفق بيانات الربع الرابع من عام 2024.



