رام الله -واثق نيوز- عقدت وزارة شؤون المرأة لقاءا تشاوريا موسعا، بمشاركة واسعة من المؤسسات الرسمية والحكومية، والنسوية والحقوقية، ومؤسسات المجتمع المدني، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبحضور قيادات نسوية من الشتات، وذلك بالتعاون مع لجنة صياغة الدستور الفلسطيني المؤقت.
وجاء عقد هذا اللقاء عقب توجيهات الرئيس محمود عباس بإحالة نسخة من مسودة الدستور الفلسطيني المؤقت لاستقبال الملاحظات والاقتراحات من مختلف الأطر والمواطنين، حيث تم الاستماع لملاحظات ومقترحات القيادات النسوية والمؤسسات المعنية بقضايا المرأة.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي خلال كلمتها ،على أهمية هذا اللقاء لما يحمله من مشاركة واسعة وتفاعل جاد من مختلف الجهات، مشددة على أن الهدف الأساس يتمثل في ضمان حضور فاعل لقضايا المرأة في مضمون مواد الدستور، وتعزيز الشراكة مع جميع الأطر العاملة في قضايا النساء، مثمنة قرار الرئيس عباس بفتح باب المشاركة المجتمعية أمام المواطنين والمؤسسات كافة.
من جهتها، أكدت انتصار الوزير رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، أن وجود دستور فلسطيني مؤقت يعكس مساراً ديمقراطياً متقدماً، وجهوداً وطنية مستمرة لترسيخ أسس الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن عرض المسودة على الشعب الفلسطيني لإبداء الرأي فيها يشكل خطوة مهمة نحو بناء دولة حرة، مستقلة وديمقراطية.
بدوره، استعرض منير سلامة سكرتير لجنة صياغة الدستور الفلسطيني المؤقت، المراحل التي مرت بها عملية صياغة الدستور، بدءاً من إعداد المسودة وحتى عرضها على الرئيس، ونشرها عبر المنصة الخاصة لإبداء الملاحظات.
وأوضح سلامة أن المرحلة الحالية تتمثل في عقد اللقاءات التشاورية مع مختلف الأطياف، بما يشمل الأحزاب والمؤسسات الحكومية والهيئات والمجتمع المدني والنقابات، مؤكداً أن هذا الحوار الوطني يسهم في إغناء الدستور وتطوير مواده. وأضاف أنه سيتم عرض الملاحظات على لجان مختصة، تمهيداً لإصدار النسخة الثانية التي ستطرح لاحقاً للاستفتاء الشعبي.
من جانبها، أكدت سناء سرغولي، عضو لجنة صياغة الدستور ورئيسة لجنة الديباجة والمبادئ الدستورية، أهمية وجود دستور فلسطيني مؤقت في ظل اعتراف أكثر من 160 دولة بدولة فلسطين التي ما زالت تحت الاحتلال. وشددت على أن الاستفتاء يمثل ممارسة ديمقراطية حقيقية تشرك الشعب في صناعة مستقبله، مؤكدة أهمية الحوار الوطني حول مسودة الدستور، وحرص اللجنة على أن يراعي حقوق جميع فئات المجتمع دون استثناء. وأضافت أن مرحلة المشاركة والتشاور المجتمعي تعد المرحلة الأهم في مسار إعداد الدستور، باعتبار أن النساء والرجال شركاء فعليين في نقاش المسودة وإغنائها قبل الوصول إلى الصيغة النهائية.
وشهد اللقاء نقاشاً معمقاً ومفتوحاً، شاركت فيه العديد من المؤسسات والشخصيات ذات العلاقة، حيث عبر المشاركون عن شكرهم لوزارة شؤون المرأة على هذه المبادرة والحوار البناء، وقدموا جملة من الملاحظات والمقترحات المتعلقة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، والحقوق الرقمية، والعمل النقابي، والصحة العامة، والتعليم وقضايا المساواة والعدالة والحماية الاجتماعية وكافة القضايا التي تهم المواطنين، ولا سيما القضايا الخاصة بحقوق النساء .
وتم الاتفاق على الاستمرار في الحوارات، وارسال الملاحظات والمقترحات، على المنصة الخاصة بالدستور الفلسطيني المؤقت لعرضها على اللجان المختصة.



