نابلس - واثق نيوز- أصدر مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية (المرصد)، دراسة حول المحددات الاجتماعية لصحة الأطفال في فلسطين، تناولت الدراسة المحددات الاجتماعية لصحة الأطفال في فلسطين من منظور بنيوي، يربط بين الاحتلال الإسرائيلي، وعدم المساواة الاقتصادية والمكانية، وتدهور السياسات الاجتماعية، وبين المؤشرات الصحية والجسدية، والنفسية للأطفال.
وتنطلق الدراسة من تعريف منظمة الصحة العالمية للمحددات الاجتماعية للصحة، مع توظيف مقاربات نقدية مثل مفهوم "المحيط الحيوي للحرب"، لفهم كيفية إدارة شروط الحياة والبقاء لدى الأطفال الفلسطينيين، لا سيما في سياق الإبادة الجماعية في قطاع غزة والتصعيد المستمر في الضفة الغربية.
وخلصت الدراسة إلى أن ما يواجهه الأطفال في فلسطين يمثل أزمة صحة عامة بنيوية ومركبة، تتجاوز منطق الاستجابة الإنسانية الطارئة، وتتطلب تدخلات شاملة تعالج الأسباب الجذرية للصحة، وعلى رأسها الاحتلال، وتعيد بناء منظومات الحماية الاجتماعية والصحية والتعليمية، مع إعطاء أولوية خاصة للأطفال بوصفهم الفئة الأكثر هشاشة وتأثراً بتراكم الصدمات.
فيما ركزت الدراسة على الإبادة الجماعية في قطاع غزة كحدث يوضح كيف يكون الاحتلال محدداً بنيوياً للصحة في فلسطين ، إذ أدّت الإبادة الجماعية في قطاع غزة إلى انهيار شامل للمحددات الاجتماعية للصحة، عبر تفكيك منظومات الحياة اليومية التي تشكّل الأساس المادي والاجتماعي لصحة الأطفال. فالتدمير الواسع للسكن، والتهجير القسري، وفقدان الأمن الغذائي والمائي، وانهيار شبكات التعليم والحماية الاجتماعية، لم تكن نتائج جانبية للحرب، بل مسارات بنيوية متعمدة أعادت تشكيل البيئة المعيشية للأطفال بوصفها بيئة غير قابلة للحياة. وفي هذا السياق، لم يعد الفقر أو سوء التغذية أو انعدام الوصول إلى الخدمات ظواهر منفصلة، بل تحولت إلى حالة مركبة ومتداخلة، تنتج أنماطا جديدة من المرض والهشاشة، وتقصي الأطفال عن شروط النمو الصحي الآمن.
وخلصت الدراسة إلى أن ما يواجهه الأطفال في فلسطين، يمثل أزمة صحة عامة بنيوية ومركبة، تتجاوز منطق الاستجابة الإنسانية الطارئة، وتتطلب تدخلات شاملة تعالج الأسباب الجذرية للصحة، وعلى رأسها الاحتلال، وتعيد بناء منظومات الحماية الاجتماعية والصحية والتعليمية، مع إعطاء أولوية خاصة للأطفال بوصفهم الفئة الأكثر هشاشة وتأثراً بتراكم الصدمات.



