القدس -واثق نيوز-محمد زحايكة-منذ بدايات ثمانينات القرن العشرين وعندما خضنا في دروب الصحافة والمتاعب ، اكتشفنا معلومة ثمينة بأن مفاتيح كنيسة القيامة هي بحوزة عائلتين مقدسيتين مسلمتين، هما "غضية الحسيني" التي تحرس وتحتفظ بالمفاتيح وعائلة "نسيبة الخزرجية" التي تقوم بفتح أبواب القيامة، ممثلة بأميرها وجيه نسيبة ابو عبيدة الخزرجي ، ومن هنا وصاعدا صرنا بصفتنا صحفيا متجولا وعن الدعم في 30 شباط غير متحولا ، صرنا نغذ الخطى في بعض المناسبات الدينية الشهيرة الى كنيسة القيامة ونراقب حامل مفاتيح القيامة وجيه نسيبة وهو يتشعلق على السلالم لفتح أبواب اعظم كنيسة في الدنيا كنيسة القبر المقدس كنيسة القيامة والحياة.
مقابلات ميدانية..
ثم نجري بعض المقابلات السريعة مع الوجيه الفاتح وكأنه محمد الفاتح فاتح القسطنطينية مع الفارق طبعا في طبيعة الفتح والفتوح.
وللعلم فان شخصية وجيه نسيبة ابو عبادة ، شخصية هادئة وبحبوحة وذات خلق جميل وتتسم بالدماثة والكياسة وعدم الثرثرة والفضفضة بلا طعمة، وهو انسان مقدسي بروحية جميلة متسقة مع نفسها وتعيش سلاما داخليا وتحترم كل فئات المجتمع المقدسي والفلسطيني، لذلك شاهدناها مرارا وتكرارا تذرع شوارع القدس داخل السور وخارجه وهي تتحرك بانضباط واستحياء وكأنها في حالة مناجاة ومونولوج داخلي مع اسوار القدس الحزينة ومعالمها العريقة التي تئن تحت آلام وظلام الغزاة الجدد وتتعرض لمحاولة الطمس والتشويه والتهويد القميء .
حالة اعلامية عالمية..
ونحن نزعم ان وجيه نسيبة بات حالة اعلامية غير مسبوقة، فهو كان وما زال تحت الاضواء بحكم مهمته النبيلة وذات القدسية في فتح أبواب القيامة كونه من عائلة مسلمة تقوم بهذه المهمة التسامحية منذ ما عرف ب البروتوكول او " الستاتيكو" اي الوضع الراهن، منذ العهد العثماني وهناك من يرجعه الى عهد الفاتح صلاح الدين بل الى زمن العهدة العمرية زمن الخليفة الفاتح عمر بن الخطاب في بعض المصادر، في تولي هذه المهمة القدسية منعا لاي اختلافات او مشاحنات بين الطوائف المختلفة. فقد صار علامة وايقونة بديعة وحظي بهذا الشرف الرفيع ونال احترام الجميع على هذا الدور العظيم.
مكانة رفيعة..
وربما بسبب هذه المكانة الرفيعة، حصلت مصاهرة بين عائلة نسيبة وعائلة جبريل الرجوب التي خطبت ود عائلة نسيبة، لتشير الى معاني ودلالات فيها من الفخر والمجد الكثير لهذا الدور المقدسي الاصيل النبيل الكريم.
حكاية ورواية..
قصة ابو عبادة نسيبة مع مفاتيح القيامة صارت قصة عالمية وحكاية ورواية تتناقلها الاجيال تدليلا على روح التسامح بين الاديان والطوائف في فلسطين التي تتشارك الأفراح والاتراح وضريبة الصمود ورفض منطق القوة والعدوان والاحتلال. وليس بعيدا ما قاله لنا الفيلسوف د. سري نسيبة عندما طلبنا منه في لقاء بصالون القدس الثقافي في المكتبة العلمية قبل سنوات مضت، ان يعطينا مفاتيح الفلسفة، فأجاب بثقة وافتخار " لا نملك مفاتيح الفلسفة، ولكننا نملك ونحافظ على مفاتيح القيامة" ؟! .
محليات



