الدوحة - خالد الطوالبة- كشف تحقيق جديد لشبكة «الجزيرة» عن تحركات ضباط بارزين من أركان النظام المخلوع لزعزعة الاستقرار في سوريا ما بعد سقوط الأسد.
التحقيق الذي عُرضت مقتطفات موسعة منه عبر شاشة «الجزيرة» واستند إلى تسجيلات صوتية مسرّبة ووثائق داخلية تكشف مساعي تنسيق وجمع تمويل وتسليح بين شخصيات عسكرية وأمنية فاعلة سابقاً.
وتفيد المعلومات التي حصلت عليها «الجزيرة» بأن التسجيلات والوثائق سُرّبت من قبل شخص تمكن من اختراق هواتف مجموعة من ضباط نظام الأسد، بعد أن أوهمهم بأنه ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي، مما أتاح له الوصول إلى محادثات وتسجيلات حساسة تتعلق بخطط وتحركات عسكرية.
ويعتمد التحقيق على أكثر من 74 ساعة من التسجيلات الصوتية، إضافة إلى مئات الصفحات من الوثائق السرية، حصل عليها فريق برنامج «المتحري» بعد عملية تتبع وتحقيق استمرت أشهراً طويلة.
ويبرز في التسجيلات اسم سهيل الحسن، القائد السابق لما عُرف بقوات «النمر». وتتضمن التسجيلات إشادة صريحة من الحسن بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، كما تكشف محاولته إقناع من اعتقد أنه ضابط إسرائيلي بتقديم دعم لتحركه داخل سوريا.
ويَرِد في التسجيل قول الحسن للضابط الإسرائيلي: «دعاؤنا لكم جميعاً بأن ينتهي هذا الحمق وهذا السوء، وهذا السواد الذي اسمه الطوفان».
وتشير التسجيلات إلى أحاديث صريحة عن دعم محتمل، حيث يُبلّغ المتصل، الحسن، بأن إسرائيل ستقف بكل إمكانياتها إلى جانبهم، ليرد الأخير بالإشارة إلى امتلاكه معلومات استخبارية وارتباطه بمستوى أعلى من التنسيق.
كما يتضمن التحقيق تسجيلاً صوتياً للعميد الركن السابق غياث دلة، الذي يربط ما ورد على لسان الحسن بما يصفه بمزاج مناطق الجبل والساحل السوري، مقدّماً صورة أوسع عن طبيعة المشاعر السائدة داخل بعض الأوساط المرتبطة بالنظام السابق.
وبثّت «الجزيرة» جزءاً من هذه التسريبات ضمن حلقة خاصة من البرنامج، على أن يُعرض التحقيق كاملاً منتصف الشهر المقبل.
وأكد فريق «المتحرّي» أن ما كُشف حتى الآن يمثل جزءاً من ملف أوسع ما يزال قيد الاستكمال والتحقق، تمهيداً لنشره بصورة شاملة.



