القدس-واثق نيوز-محمد زحايكة-في السنوات الاخيرة او لنقل قبل عقد ونيف، ابصرنا شخصية مقدسية ديناميكية تذرع شوارع القدس هي، فؤاد جبر "ابو رياض"، بل تطل علينا في مقر نادي الصحافة المقدسي مقابل مكتبة البلدية الكبرى . واظن ان ذلك كان ربما برفقة رجل المال والاعمال مازن سنقرط " ابو ايمن" الذي كان له دورا في تقديم النادي إلى صندوق الاستثمار الفلسطيني الذي كان يديره د. محمد مصطفى رئيس وزراء فلسطين حاليا .
وبعدها، بدأنا نصادف "ابو رياض" مارا او عابرا في شوارع القدس خاصة وانه اتخذ منزلا قريبا من مقر نادي الصحافة سكنا له ولعائلته الكريمة في قلب القدس بداية حي واد الجوز العريق. حيث لاحظنا اهتمامه بجمهرة الصحفيين، ربما كونه من الصحفيين القدماء وما زال يحن إلى مهنته الصحافة عندما نلاحظ ما يسطّره قلمه على صفحات جريدة القدس، الامر الذي جعلنا نشير في مقالة له ضمن زاوية " أقلام تعجبني" إلى قلم فؤاد جبر وافكاره النيرة ذات الطابع الاقتصادي والمالي ودعوتها إلى مشاريع اقتصادية جريئة للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني وتحصينه حتى يكون قادرا على تعزيز الصمود ومواجهة سياسات إلحاقه بالاقتصاد الإسرائيلي او تهميشه وجعله تابعا لا يملك اي نوع من السيادة والاستقلالية.
حنكة ودراية..
يومها وجدت في اسلوب معالجته، الكثير من الدراية والحنكة والقدرة على تقديم المقترحات الجادة والمفيدة لانعاش الوضع الاقتصادي المحلي وتطويره والمضي به الى الامام وهو ما لمسته من خلال تصفح أوراق من سيرته الذاتية ربما يعمل على نشرها واصدارها لتكون بمثابة دليل عمل وتجربة مثيرة لانسان مكافح عصامي فقد والده شهيدا وهو في عالم الغيب والارحام في مدينة يافا في نكبة العام 1948او ربما كان ما زال طفلا صغيرا في "اللفة"، فحضرتنا سريع الذوبان اقصد سريع النسيان ؟؟!.
الام..
فعاش ونما في كنف والدة وأم حنونة وعصامية كان لها تاثيرا كبيرا على شخصيته الطموحة والمتحدية والباحثة عن الجديد بروح من المغامرة المحسوبة والذكاء الفطري، ليمتهن ثلاث مهن رئيسة منذ بداية حياته هي الفندقة والصحافة ثم ليحط رحاله في عالم البنوك والمؤسسات المصرفية.
تقليب الاوراق..
الاوراق التي قلبٌناها بين ايدينا تنبئ عن شخصية لا تعرف الركون إلى الهدوء وإنما تبحث باستمرار عن ما هو جديد ومثير، وتتخذ قرارات مصيرية بقلب من حديد ما دامت هذه القرارات سوف تكشف عن ظهور مشاريع تجارية واقتصادية وسياحية واسكانية واعدة تخدم المجتمع المحلي والاهلي وتؤسس لاقتصاد يسهم في التخفيف من ظاهرة البطالة المتفشية خصوصا بين صفوف الشباب والخريجين.
لا اريد في هذه الومضة تلخيص اوراق فؤاد جبر لتجربته الذاتية الحافلة في دوره الرئيس في إطلاق العديد من المؤسسات الريادية من بينها رابطة الصحفيين العرب وجمعيات رجال الأعمال والمجلة الصادرة عنها وهيئات ومجالس التحكيم المحلي والدولي ومؤسسات ذات طابع انساني وداعم " كالروتاري " وغيرها من خلال ادارته الفذة والجريئة لبنوك ومؤسسات مصرفية محلية وعربية، فهذه التجربة الحياتية سوف نتركها تحكي عن نفسها في حال صدورها في كتاب .
سيرة كفاح ..
فؤاد جبر، سيرة كفاح غنية وثرية بالمواقف الصعبة والمثيرة بلمسات عصامية رغم ما واجهه من تحديات شخصية ومؤامرات من أشخاص احسن اليهم، ولكنه بقي كالجبل الذي لا تهزه رياح، عنيدا باسم الثغر تنتشي عيناه ببريق ولمعان محبب وثقة عالية بالنفس.
محليات



