القدس- واثق نيوز-محمد زحايكة-من سنوات قريبة، تعرفنا على الصديق يعقوب ابراهيم بدرية "ابو ابراهيم" صاحب مطعم النصر الشعبي في البلدة القديمة من القدس رغم اننا كنا نعرفه معرفة سطحية بحكم علاقتنا مع شقيقه الراحل عمر رحمه الله ، فوجدناه انسانا غيورا على املاك البلدة القديمة التي تتسرب للخواجا ، فوضع خبرته القانونية التي استقاها من خلال اجتهاده الشخصي ومعرفته باللغة العبرية اثناء دراسته للكيمياء الحيوية او الكمية في الجامعة العبرية، فتطوع لتبيان بعض الثغرات القانونية التي يمكن من خلال الاسترشاد بها للمساهمة في حماية عقارات القدس القديمة، حيث وجد آذانا صاغية من بعض المكتوين بنار المستوطنين والجمعيات الاستيطانية الذين يحاولون بشتى الطرق الاستيلاء على العقارات العربية، وفي مقدمتهم ابو الوليد الدجاني " ابو الامير" حيث وجد فيه ضالته، والذي تدير عائلته فندق امبريال في ميدان عمر بن الخطاب في باب الخليل، منذ عقود طويلة من الزمن في اطار ايجارة محمية، ورغم تحكير الفندق لزهاء قرنين للمستوطنين من خلال الصفقة المشبوهة التي نفذها بطريرك الروم الارثوذكس المعزول ايرينيوس ، ناضل ابو الوليد الدجاني للحفاظ على بقائه في إدارة الفندق مسترشدا بنصائح ثمينة قدمها ابو ابراهيم ومن خلال التعاون المثمر مع المحامي الالمعي ماهر حنا.
انسان ملم ومتابع ..
ومن يتناقش مع ابو ابراهيم بدرية يجده ملما ومطلعا على كثير من الحالات التي تم فيها تسريب عقارات للجمعيات الاستيطانية" عندما تم الاستيلاء على دير مار يوحنا في حارة النصارى والمعظمية المطلة على المسجد الاقصى المبارك والأرض الحمرا قرب عين سلوان وفندق بترا الكبير والصغير باب الخليل وغيرها الكثير . وهو يتحامل او له مآخذ على عدد من المحامين وخاصة من الداخل، حيث يعتبر بعضهم بلهموطي والاخر " زملئوطي"، لأنهم حسب اعتقاده يلهطون ويفرطون بالعقارات مع انهم يملأون جيوبهم بالدولارات. اي انهم " يزمطون" الدولارات ولا يدافعون من قلب ورب عن العقارات مما يؤدي إلى ضياعها وخسارتها.
لا للمبالغة..
ولا نريد أن نبالغ ونقول انه يكٌفر البعض وطنيا ويعتبر البعض الاخر بلهموطي على غرار الصاحب اللاهب ..والاخر زملئوطي لا دين ولا ملة له سوى ملء السلة بالغلة..
وهو متحالف مع شخص" خالف تعرف" وليس تالف ولا كامل لكشف سوالف المسربين والمتهاونين في منع التسريب والتهربب..؟!
تحالف مطلوب ..
كما يتحالف مع "حارس امبريال" ويعتقدان وهما على حق في ذلك، بأنهما يمتلكان الأسلوب الأقرب الى الحقيقة في كيفية الدفاع عن عقارات العتيقة رغم "أنف ابو تفليقة" وهذه هي الحقيقة ، وفي ظل تطنيش المستوى الرسمي الفلسطيني الذي يرى بأن الحل السياسي بعيد المدى هو وحده الكفيل بإعادة العقارات والمليارات الى اصحابها الشرعيين ..؟!
شخص عملي ..
يعقوب بدرية، انسان مقدسي حتى النخاع وهو شخص عملي ومستقيم لا يحب اللف ولا الدوران ويعتبر ان الخط المستقيم هو الأقرب إلى نقطتين او بين نقطتين، وهو مهموم حتى الثمالة في ظاهرة تسريب العقارات ويرى فيها الخطر الاكبر الذي يتهدد عروبة المدينة، وان المرجعيات المقدسية المتعددة، اما انها لا تملك ارادة العمل الصحيح او انها عاجزة وفي كلتا الحالتين فإن املاك وعقارات المقدسيين هي الضحية، فالقدس تضيع أمام أعيننا، ونحن نقف متفرجين عاجزين ..؟!
اين الصاحب ..؟!
وفي السنوات التي صاع فيها الصاحب وضاع بلا عمل وما زال في شوارع القدس ولم يجد أي مؤسسة تحتضنه وتستفيد من خبرته في مجال الإعلام والعلاقات العامة، عرض عليه ابو ابراهيم فكرة التواصل مع متبرعين لبرنامج افطار الصائم المقدسي في رمضان، لعله يستفيد ولو النزر اليسير بدلا من ان يظل عطال بطال، وهذا ما حصل منذ ثلاث سنوات او ثلاثة رمضانات.. فهؤلاء هم أبناء القدس الاصلاء الغيارى على الاخرين .
ضمير حي ..
يعقوب بدرية، مثال حي على الضمير المقدسي الحي، الذي يسعى لخدمة مدينته بكل حماسة وكرم وعطاء يثير الاعجاب بدون الظهور على الشاشة ، حيث تمكن من ارساء برنامج افطار الصائم في القدس الذي تشارك فيه خيرة العائلات المقدسية سنويا في رمضان، حيث أصبح مطعم النصر عنوانا بارزا في هذا المجال لكل المؤسسات الخيرية محلية وعربية وعالمية والعائلات الخٌيرة المعطاءة من القدس وفلسطين والأفراد الخيرين.
محليات



