القدس-واثق نيوز- محمد زحايكة-منذ أيام جريدة الفجر المقدسية صادفنا عبدالله علقم ذلك الشاب فارع الطول وهو يأتي إلى مقر الجريدة لزيارة بعض اصدقائه ومعارفه في الجرنان وخاصة أبناء مخيم شعفاظ أمثال طلال ابو عفيفة وحاتم عبد القادر ورياض جبران ومحمد عبد ربه وغيرهم .
نقاشات حامية..
وكان حضوره يضفي على المكان جلبة وفوضى محببة من النقاشات الحامية و" البيزنطية " بين الأخوة والرفاق وكان واضحا ان عبدالله علقم له وضعه في مخيم شعفاط ومنطقة الجوار وربما في عالم حركة الشبيبة التي كانت تنمو في تلك الفترة بشكل مهول وتعمل بقصد او بدون قصد على تحجيم قوى اليسار جماهيريا خاصة في صفوف الحركة الطلابية وبشكل اقل في صفوف الحركة العمالية والنسائية .
بيت الخالة..
ثم دخل عبدالله علقم إلى "بيت خالته" بتهم أمنية وخرج بعد سنوات شيخا مفوها يبدو أن الإيمان الحق غزا قلبه داخل السجن ويبدو انه تمرد على تنظيمه الفتحاوي كما كنا نسمع من هنا وهناك وانه صار اكثر ولاء إلى أحد التنظيمات الصغيرة وربما هو جبهة التحرير العربية التابعة للنظام العراقي في ذلك الوقت على ذمة البعض . وفي تلك المرحلة حدثت تجاوزات ومشاحنات بين الشيخ الصاعد عبدالله علقم وبعض رموز التيار الفتحاوي واصبحت العلاقة بينهما على شفير الهاوية كما كان يتردد ويقال .
مهارات خطابية..
وهنا بدأ الشيخ علقم يستخدم مهاراته البلاغية في الكلام وعلاقاته الواسعة والمتشعبة مع الآخرين في قضايا حل الخلافات والصلح والإصلاح بين الناس وتفوق في ذلك ونافس كبار شيوخ الإصلاح حتى وصل إلى مصاف مرتبة الامين العام لعشائر القدس وفلسطين وجاب البلاد طولا وعرضا منافحا عن حقوق الضعفاء والمظلومين ، كما يذكر بعض مرافقيه ومؤيديه الذين يشهدون له بالحجة القوية ونظافة اليدين رغم ما أشيع عن دخوله على خط الاراضي في منطقته " التي من الصعب أن تجعل الجميع راضي وإنما تبدأ أصوات الناس تنادي أين أنت يا قاضي .. احكم لنا بالعدل او بالتراضي " .. ؟؟؟!
موقف مثير..
وشهدنا موقفا مثيرا للشيخ عبدالله علقم ، أظنه وقت حادثة مقتل احد الطلبة الثانويين من مدينة القدس بين عائلتي الوعري وعوض وكيف وقف الشيخ عبدالله كالمارد في مكان ما بين شعفاط وبيت حنينا اعتقد انه بالقرب من خط سكة القطار الخفيف اليوم ، وألقى كلمة مفعمة بالرجاء ومؤثرة بهدف تجاوز مشاعر الرد والانتقام والحض على المحبة والتعاون والتكافل والألفة ونزع فتيل مثل هذه الخلافات مستشهدا بآيات من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة بأسلوب بلاغي جميل يعزف على المشاعر الدينية والوطنية بمهارة وكما حدث في قصة أخرى على ما نظن وتتعلق بمشكلة بين طرفين مسلم ومسيحي من أبناء شعبنا الفلسطيني وكيف كان للشيخ عبدالله دورا في معالجتها بحنكة وحكمة وذكاء لتجسير الخلاف ولتجسيد مبدأ الأخوة القومية بين أبناء الشعب الواحد .
نبت انساني ..
الشيخ العشائري عبدالله علقم هو نبت وزرع من طينة هذا الشعب ومن أرضه الخصبة الولاّدة . سلك طريقا محفوفا بالمخاطر والمسؤولية الكبيرة ، وها هو دفع مجددا في سجنه فاتورة الانتماء إلى هذه الأرض والدفاع عن مجتمعه الفلسطيني ليس فقط من غول الاحتلال والاستيطان وإنما من غيلان المخدرات والعصبية القبلية الضارة وسائر الموبقات حفاظا على المجتمع المحلي والسلم الاهلي وتحصينه ليكون قادرا على مواجهة ما يراد له من أسرلة وتغريب عن هويته العربية الفلسطينية وتهويد ما زال ينهش في جسم القدس المقدس .
الانصار..
الشيخ عبدالله علقم لا شك بأن له انصاره وله أيضا مخالفين ومنتقدين كثر ، فهو ليس ملاكا او بشرا معصوما ولكنه شخص مبادر ومثابر يسعى إلى اطفاء الحرائق ومنع نشوب ظاهرة الطوش والعربدة في الشوارع والحارات ، ينجح احيانا ويفشل في بعض المرات ، وعلى هذا يجب أن يشكر ويكافأ وان يكون قدوة في بث معاني الخير والإصلاح والسلام الداخلي ، فهو بمثابة صمام أمان في هذا الجانب الهام ، نزجي له أجمل التحايا في أجواء العنفوان الميلادي الخلاصي التي أضيئت في سماء القدس وربوع فلسطين .
محليات



