القدس-واثق نيوز-دانت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات ما صدر عن أحد طلبة جامعة بيت لحم من إساءات خطيرة خلال القائه خطاباً في أحد مساجد المدينة تضمن تعرضاً غير مقبول للمواطنين المسيحيين وتطاولاً مرفوضاً على احتفالات عيد الميلاد المجيد، مستخدماً لغة تكفيرية بغيضة تتناقض جوهرياً مع قيم الدين الإسلامي الحنيف ومع الموروث التاريخي للشعب الفلسطيني القائم على التعايش والوحدة والشراكة الوطنية.
وشددت الهيئة في بيان لها اليوم الأربعاء، على أن استهداف المواطنين المسيحيين أو التشكيك في ايمانهم أو المس باحتفالاتهم الدينية هو طعن مباشر في وحدة الشعب الفلسطيني وخدمة خطيرة لأجندات الاحتلال في وقت يواجه فيه شعبنا أخطر المراحل في تاريخه الوطني.
واكدت الهيئة أن هذه الخطابات العنصرية التكفيرية تتعارض تعارضاً صريحاً مع مبادئ الدين الإسلامي السمحة التي كرست قيم التسامح والعدل واحترام الآخر وحرمت الفتنة ما ظهر منها وما بطن ورفضت كل أشكال الاقصاء والاستعلاء الديني.
ورأت الهيئة أن ما جرى يشكل ظاهرة معزولة ومرفوضة، وحذرت في الوقت ذاته من خطورة التساهل مع هذه الانزلاقات، وطالبت الجهات الرسمية المختصة بفتح تحقيق جاد ومسؤول في هذه القضية ومحاسبة من يقف خلفها والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الإساءة للعلاقة التاريخية المتجذرة بين المسلمين والمسيحيين.
وجاء في البيان :" إن الهيئة الإسلامية المسيحية تجدد تأكيدها على الوحدة الوطنية والتلاحم الإسلامي المسيحي وأن المساس بها لن يقابل بالصمت او التجاهل، وستبقى الهيئة صوتاً واعياً وحارساً أميناً لقيم الشراكة الوطنية في مواجهة كل خطاب ظلامي تحريضي أياً كان مصدره أو غطاؤه" .



