هيلسنجبوري - واثق نيوز-عقدت مجموعة أصدقاء فلسطين السويدية في مدينة هيلسنجبوري محكمة رمزية تُعد الأولى من نوعها في السويد، وذلك بهدف تسليط الضوء على الجرائم الجسيمة التي ارتكبتها حكومة الاحتلال في قطاع غزة، ووضع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وأركان حكومته في الإطار القانوني الصحيح بوصفهم مجرمي حرب متورطين في جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
وشهدت المحكمة حضور خمسة شهود عيان سويديين من أصول فلسطينية، هم: علي النجار، محمد النجار، هشام أبو حطب، وزكية الهمص، وفاء بدرساوي الذين تواجدوا داخل قطاع غزة خلال الحرب، ونقلوا شهادات مباشرة حول ما شاهدوه من مجازر بحق المدنيين، وقصف للمنازل والأحياء السكنية، وتدمير ممنهج للبنية الصحية، ومنع متعمّد لوصول الإسعاف والمساعدات، فضلاً عن مشاهد القتل الجماعي التي تطال الأسر بكاملها.
وقد أكدت المجموعة أن شهادات هؤلاء الشهود سيتم توثيقها وتقديمها رسميًا إلى محكمة العدل الدولية ضمن الملفات القانونية المرتبطة بجرائم الإبادة في غزة، كما سيتم رفع دعاوى جنائية أمام المحاكم السويدية استنادًا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، لمحاسبة المسؤولين السياسيين والعسكريين المتورطين في تلك الجرائم، بما في ذلك رئيس وزراء الاحتلال وعدد من وزرائه وضباط جيشه.
وتُشير مجموعة أصدقاء فلسطين إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود الحقوقية والقانونية الهادفة إلى كسر حالة الإفلات من العقاب، وتعزيز المسار الدولي لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني.
وتختتم المجموعة بالتأكيد على أن ما جرى في غزة ليس حدثًا عابرًا، بل جريمة كبرى تهز الضمير الإنساني، وأن العدالة مهما طال الزمن ويد العداله ستصل إلى كل من تلطخت يداه بدماء الأبرياء. فغزة ليست جغرافيا محاصرة، بل قضية عدالة عالمية، وصوتها سيبقى حاضرًا حتى تتحقق المحاسبة الكاملة.



