القدس-واثق نيوز-محمد زحايكة - عرفنا راسم عبيدات " ابو شادي " منذ كان طالبا في جامعة بيت لحم ، حيث كنا نصادفه وقد غذ الخطى على قدميه متسلقا هضاب وشعاب جبل المكبر في نشاط طلابي ومجتمعي محموم وبحماس قل نظيره .. بعد ذلك بدأنا نسمع عن الاعتقالات المتوالية بحق هذا الكادر الجبهوي النشط ، ليقضي في سجون الاحتلال ردحا ناهز عقدا ونصف العقد من الزمن ..؟!
تهويش الصحافة العبرية..
وكان آخر اعتقال نفذ بحقه ، عندما قامت الصحافة العبرية بالمبالغة والتضخيم في حجم التهم الموجهة له ، بحيث خشينا عليه من اعتقال طويل وهو في هذا العمر المتقدم ، ولكن الرب سلم وقضى فترة اعتقالية ليست طويلة وتبين ان التهمة هي التحريض على الاحتلال وتوزيع مواد تموينية على أسر الشهداء من خلال اللجان الشعبية المحظورة وفق قوانين الاحتلال القراقوشية كما قيل لنا فيما بعد ..؟!
وأثناء اعتقال ابو شادي في " السجنة " الأخيرة المشار اليها، تراسلنا معه ، حيث تبين ان ابو شادي وبعض الرفاق منزعجين من بعض حركاتنا " القرعة " ومن بينها اننا اشدنا في مقالة باحدى الكاتبات الطالعات والتي لقبوها ب " خالدية " الغوشية ، لأننا شبهناها بمريم المجدلية وهي بعيدة عن ذلك بعد السما عن الارض في رأيهم ، وهات يا ضحك وفرفشة ..؟! ، ومن نهفات ابو شادي في السجون ان والدة الاسير المحرر ابراهيم مشعل رحمها الله كانت عندما تزور فلذة كبدها ، لا تفتأ توصي راسم بأن يسعى إلى هداية ابنها ، ليعبد الله حق عبادته، وهي لا تعلم أن العكس هو الصحيح ، اي ان ابو شادي هو الذي بحاجة إلى هداية والى مهدية بعيدا عن خالدية ..؟!
ذاكرة الاسر ..
وعندما خرج من السجن في المرة الأخيرة ، الححنا على ابو شادي عندما قرر إصدار كتابه من ذكريات الاسر ان يضّمن حادثة فريدة تعرض لها خلال التحقيق في كتابه المنشود وهي ان المحققين لاحظوا ان ابو شادي منزعج ومتألم من الحذاء الذي ينتعله ، فوجدوها فرصة لمزيد من تعذيبه به ، حيث أخذوا يجبرونه على انتعاله دائما ، وهنا قرر التخلص من هذا الحذاء اللعين ، ولكن في كل مرة كانوا يجبرونه على البحث عنه في المنطقة او الجهة التي ألقى الحذاء فيها ، ويعود لانتعاله من جديد وتم ذلك عدة مرات إلى أن تمكن ذات مرة من التطويح به بعيدا خارج جدران المعتقل .. ؟! وكان ابو شادي قد انتعل هذا الحذاء التعيس " المجهول الهوية " في لحظة مداهمة قوات الاحتلال لسكن طلاب من جامعة بيت لحم في منطقة بيت جالا على ما نظن .. وهات يا ضحك ..؟!
ولوج عالم الكتابة الصحفية ..
وبعد السجن ، قصدنا ابو شادي لمرافقته لجريدة القدس بهدف كتابة المقالات " الشنعة" على حد توصيف المرحوم محمد قشوع الذي زاملنا في جريدة الفجر ، وجرى الاتفاق مع هاني العباسي المدير الاداري والمالي على ان يكتب ابو شادي بانتظام في الجرنان مقابل اللي فيه النصيب .. وهكذا كان . كما تعاونا مع ابو شادي في فترة زمنية في قضايا إعلانية للجرنان نفسه ، وهنا انطلق ابو شادي في ميادين الإعلام والتحليل السياسي حيث أصبح هدفا لوسائل الإعلام وخاصة القنوات الفضائية حيث بات شبه متفرغ لها كخدمة علم ، وكأنه " مين طايل "؟؟! ، وهنا بدأت نار الغيرة " والحق يقال " ، من ابو شادي الذي سبقنا وتفوق علينا في هذا الميدان رغم انه جاء بعدنا إلى عالم الإعلام بسنوات طويلة..؟؟؟! ونحن نرى ان ابو شادي اقدر على توصيل رسائله من خلال "المكالات" من " المكابلات" التلفزيونية بسبب عباراته المكررة وكأنه يسّمع " محفوظات " كما أن طريقة نطقه ولهجته فيها رنة قروية ثقيلة على الأذن ، ولكنه لا يأبه لشيء ويواصل " الطحش " في هذا العالم ، لعل وعسى .. يصل الدعم ، وكله عند العرب قطين ؟!
ابو شادي وحضرتنا يشكلان حالة " ناكر ونكير " في علاقتهما ، حيث يطيب لابي شادي "بمناغشتنا " عبر الفيسبوك حيث كان أول من اطلق تعبير " اللاهب" وتهابيل الصاحب رغم محاولة اقناعه بتخفيف اللفظة إلى تعاليل دون فائدة ، الأمر الذي انزعج منه الكثيرون خصوصا من أصحاب الومضات . ولا يتسع المقام هنا لتسجيل الكم الكبير من المناغشات و "نكشات الرأس " بينهما ، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن ابو شادي هو سيد من طحش وهو يمثل نظرية " زي طبة موسى على ربه " وله في " هذا الجانب " على رأيه باع وذراع طويل ! وابو شادي يتهمنا بالفشل لأننا فشلنا في توزيع الدعم في 30 و 31 شباط وكذلك في الأول من نيسان ؟! ولا ننسى نهفته اللافتة ، عندما سجل على كرت زفاف نجله مالك السالك في دروب الدعم " حضوركم واجب وطني وقومي " وكانت ضربة معلم ، كما أن ابو شادي والشهادة لله ، فخور " باخوان موزة " - عشيرة العبيدات - ويعتبرهم من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ..؟!
شخصية ذات نكهة خاصة ..
راسم عبيدات شخصية ذات نكهة خاصة ، خدومة متفاعلة ومتجاوبة إلى الحد الأقصى ، في كتاباتها على الورق تلحظ مبدأيتها العالية وفي تعاملها اليومي مع المحيط الاجتماعي تركن إلى المجاملة والمداراة والمسايرة ربما على قاعدة " فش حدا احسن من حدا " . وهي شخصية تمتلك رصيدا شعبيا محترما ، وتبني علاقات واسعة ومتشعبة وتتميز بتحمل الضغط والاعباء ولا تيأس من طرق الأبواب ، ونحن لا نخجل عندما نعترف بأننا " نقلد " ابو شادي من حيث طرق الأبواب وجيوب بعض الشخصيات " المترسملة " في سبيل دعم الفئات المهمشة والمطحونة . فكما قال الراحل صدام " نفط العرب للعرب " يقول ابو شادي وحضرتنا " مال العرب للعرب " .
محليات



