نابلس-واثق نيوز-سهير سلامة-تحت رعاية الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومنتدى المنظمات الاهلية لمناهضة العنف ضد المرأة ضمن حملة "١٦ يوما لمناهضة العنف"، اقامت جمعية مدرسة الامهات بالشراكة مع جمعية النجدة الاجتماعية، جلسة حوارية لعرض ومناقشة توصيات دراسة " اصوات منسية في زمن الابادة" التي تسلط الضوء على ابرز التحديات والاحتياجات التي تواجه النساء والفتيات في سياقات الأزمات.
وقال محافظ محافظ نابلس غسان دغلس، ان المرأة شريكة في الدور المؤسساتي العام، ولها الدور الاكبر في تبيان ما تتعرض له النساء اللواتي هجرن قسرا من بيوتهن واعمالهن، داخل المخيمات، التي تعرضت للهدم والقصف من قبل الاحتلال الإسرائيلي ، الذي يعمل وفي كل يوم على تشكيل اساليب عنف جديدة، تعاني منها النساء والفتيات بشكل خاص، اضافة الى استيعاب محافظة نابلس العديد من الاسر التي هجرت من بيوتها ومخيماتها في طولكرم وجنين، وتم تأمين المسكن والعمل المناسب لهم، حسب احتياجاتهم المعيشية، مضيفا ان المحافظة قامت على تأمين ما نسبته ٤٢% من ميزانية المحافظة لهؤلاء العوائل المهجرين والذين لجأوا للمحافظة.
بدورها قالت سناء شبيطه مديرة جمعية مدرسة الامهات، ان حرب السابع من اكتوبر كشفت العجز والهشاشة في عملية استيعاب النازحين والنازحات، وحالة الإرباك التي حصلت من عدم وجود خطط واضحة لإدارة الطوارىء، والأزمات ، وواقع النزوح كان اكبر من كل التوقعات، وتدخلات المجتمع بكافة مؤسساته الوطنية والمجتمعية، وقطاعات رجال الاعمال، كان كبيرا وغطى العجز الحاصل، ولكن حجم الدمار والخراب والعنف الحاصل على كافة الجهات ، كان اكبر من مقدرة الجميع، داعية الى تضافر كافة الجهود والاطر النسوية والاتحادات والهيئات والمؤسسات الحكومية للوقوف يدا واحدة والتركيز على حجم المعاناة اليومية التي تحياها هؤلاء النازحات.
من جانبها دعت تمام خضر رئيسة طاقم شؤون المرأة في نابلس وممثلة الاتحاد العام للمراة الفلسطينية، الى تمكين المرأة وتعزيز حضورها، وتحويل كل الاصوات الداعية الى الوقوف الى جانب النساء المعنفات والمهجرات قسرا من اماكنهن رزقهن، الى اساسيات ومنهجيات لا سيما في هذه المرحلة المفصلية التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، من ظلم وقهر ومعاناة مستمرة، تفوق كل التصورات، مؤكدة وقوف الجميع في خندق واحد في وجه هذا العدوان الممنهج والدائم، الذي ينتقص من حقوق المرأة "الإنسان" ، واعتبارها جزءا لا يتجزأ من هذه المعاناة.
وفي معرض ادارتها للجلسة، قالت رائدة صلاحات، انه لا بد من اشراك النساء في الحياة العامة واخذ دورهن في المشاركة في صنع القرار، ووقف العنف المتصاعد وبخاصة العنف القائم على النوع الإجتماعي، وتضافر كافة الاطر النسوية، بما يجعلها تصب في مساندة النساء والفتيات اللواتي هجرن قسرا وتعرضن لعنف الإحتلال الإسرائيلي ، بنزوحهن واولادهن وازواجهن، خارج اماكن سكناهم.
فيما تطرقت ممثلة جمعية النجدة الاجتماعية، الهام سامي، الى اهم التوصيات التي لخصت الدراسة النسوية، التي اجريت للوقوف على أسباب العنف والحقوق الواجب العمل على تحقيقها للمعنفات والمهجرات قسرا من بيوتهن، مشيرة الى ان ما نسبته ٦٢% من النساء النازحات اللواتي اضطررن للخروج الى سوق العمل لاعالة اسرهن وتأمين الحياة الكريمة لهم، تبلغ نسبة دخلهن اقل من 1000 شيكل، و12% يتقاضين ما بين 500-1000 شيكل ، فيما تتراوح ما نسبتهن 15% من المهجرات دخلهن لا بتجاوز اكثر من 1000 شيكل، وهذا يدعونا للوقوف الى جانبهن، وتعزيز صمودهن وكفاحهن للبقاء قيد الحياة .



