رام الله-واثق نيوز-عقدت المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة، أمس الأربعاء، اجتماع مجلس إدارتها الدوري، برئاسة الوزير موسى أبو زيد، رئيس مجلس الإدارة، وبحضور أعضاء المجلس الممثلين لعدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والبنوك والجامعات. وقد شهد الاجتماع مشاركة أعضاء مجلس الإدارة في إطار تعزيز التنوع المؤسسي والخبرات الداعمة لمسيرة المدرسة، بالإضافة إلى مناقشة جدول أعمال وخطط عملها، واستعراض أبرز إنجازات المدرسة خلال الفترة الأخيرة.
وقدم مسؤولو الإدارات العامة تقارير مفصلة حول أنشطة الإدارات المختلفة في مجالات التدريب، والبحث العلمي، والاستشارات، والتعاون الدولي والتشبيك، والتطوير المؤسسي.
كما قدمت الإدارة العامة للتدريب عرضاً مفصلاً لنتائج البرامج التدريبية المتخصصة التي نفذتها المدرسة لصالح عشرات المؤسسات الحكومية، والتي استفاد منها مئات المتدربين حضورياً وإلكترونياً عبر المنصة التفاعلية التي أطلقتها المدرسة، بما يعكس التزام المدرسة برفع مستوى كفاءة الموارد البشرية الوطنية. كما تضمن العرض استعراض حفل تخريج الدفعة الثانية من برنامج إعداد القادة وإطلاق الدفعة الثالثة، والذي أقيم بحضور مهيب شمل الوزراء والسفراء والشركاء الدوليين وممثلي مؤسسات الدولة والمستويات القيادية، إلى جانب إبراز التطوير المنهجي في العملية التدريبية من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي واعتماد الحالات الدراسية المتقدمة، مع التأكيد على أن البرامج التدريبية شملت جميع القطاعات.
وفيما يخص دائرة العلاقات العامة والدولية، قدمت الدائرة عرضاً حول شبكة علاقات المدرسة على المستويين المحلي والدولي، وأبرز البرامج المنفذة وقيد التنفيذ في مجال التعاون الدولي. وشمل العرض استعراض مسودات التفاهم مع دول ومؤسسات عدة مثل سنغافورة، وليبيا، إضافة إلى مسودات تفاهم جديدة مع المركز الدبلوماسي التركي ومعهد الإدارة العامة في الأردن، كما تم التأكيد على استمرار الشراكات السابقة والعمل على تطوير مشاريع مشتركة جديدة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والمدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا، ووكالة كويكا الكورية لنقل الخبرات وتدريب الكوادر الفلسطينية والدولية خلال عام 2026، إلى جانب تسليط الضوء على جهود التطوير والتشبيك الدولي التي أثمرت عن مذكرات تفاهم جديدة وجاهزية اتفاقيات أخرى للتوقيع بعد اعتمادها خلال الفترة الماضية.
أما دائرة الدراسات والأبحاث والاستشارات، فقدمت عرضاً شاملاً لأبرز ما تم إنجازه في تقديم الخدمات الاستشارية وتنفيذها لعدد من مؤسسات الدولة، واستعرضت إنجازات شبكة الباحثين في إعداد الدراسات والأبحاث التطبيقية والاستشرافية في الإدارة العامة، إلى جانب برنامج تعزيز مهارات البحث العلمي التطبيقي والنشر لأعضاء الشبكة، بما يسهم في إثراء قاعدة المعرفة وتعزيز الخبرة المحلية والإقليمية والدولية. كما تناول العرض الانتهاء من عدد من الاستشارات الإدارية وما سيتم تقديمه في المرحلة المقبلة، إلى جانب تنظيم ورشة حول الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، وعقد اجتماع لممارسي الحوكمة حول التحديث والتطوير الإداري، والمشاركة عن بُعد في مؤتمر الرابطة الدولية للمدارس والمعاهد الإدارية (IASIA) في المكسيك، بالإضافة إلى استمرار العمل على تقديم استشارات إدارية جديدة.
أما الشؤون الإدارية والمالية، فقدمت تقريراً حول المصروفات خلال الفترة الماضية، إلى جانب استعراض أبرز الإنجازات التي حققتها الدوائر المختلفة، خاصة في المجالات الإدارية والمالية، وتكنولوجيا المعلومات، والمرافق والمباني، بما يعكس حرص المدرسة على تحقيق الكفاءة والفعالية في إدارة الموارد.
وأكد رئيس مجلس الإدارة، الوزير موسى أبو زيد أن المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة أثبتت قدرتها على تحويل التحديات الصعبة التي يواجهها الشعب الفلسطيني إلى فرص عمل وإنجاز نوعي، مستندةً إلى كفاءة المورد البشري الفلسطيني، مع العمل على تعزيز مكانة فلسطين كمركز إقليمي ودولي للتدريب والبحث العلمي والاستشارات، ونموذجاً رائداً، بما يخدم المؤسسات الوطنية والشعوب في المنطقة كافة.
وفي ختام الاجتماع، شدد المجلس على أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات خلال العام الماضي، والمضي قدماً في تعزيز الشراكات الدولية والإقليمية، وتوسيع نطاق البرامج التدريبية والبحثية، بما يرسخ مكانة المدرسة الوطنية الفلسطينية للإدارة كمؤسسة وطنية رائدة وبيت خبرة محلي وإقليمي ودولي.



