القدس - واثق نيوز-محمد زحايكة-حظينا بمعرفة الحاج عبد السلايمة من خلال علاقته بالصديق والزميل القديم حاتم عبد القادر والزميل والصديق اسحاق قواسمي، حيث درج على الالتقاء بهما هنا وهناك في عديد المناسبات او في طرقات القدس الحزينة. وما لفت انتباه الصاحب في هذه الشخصية الشعبية المقدسية هو قدرتها على الانخراط في معمعان المسار العشائري والتجند لنزع فتيل الشر وكبح جماح العنف المجتمعي من خلال العمل المثابر على تكريس السلم الاهلي بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني وخصوصا في العاصمة المنشودة القدس.
عبد السلام ..امير السلام ...
وتمكن الحاج عبد السلام السلايمة وهو من الجيل العشائري الشاب من إثبات حضوره في مهمات الصلح والإصلاح بين الناس وحجب الشر بما ظهر من قدرته البلاغية الفائقة وتفكيره الحكيم والرزين والرصين ومحاربته للعصبية العشائرية والعائلية الضارة والتمسك بأخلاق الفرسان في التعامل مع مختلف الخصومات ومحاولة الوقوف على ناصية الحق والعدل ما امكنه ذلك دون التفريق والتحيز الأعمى لأي فريق من الفرقاء المتخاصمين .
في الميادين ..
وقد شهدنا له بعض وقائع مراسم الصلح في الميدان ومن ضمنها ما حصل في واد الجوز من عبث بالسلاح مما أدى إلى سقوط احدى الضحايا ذات سنة قريبة ، وهنا برز الحاج عبد باسلوبه المتميز في التعاطي الذكي مع هذا الحدث وادارته لمراسم العطوة العشائرية الصحيحة بكل اقتدار ودهاء وذكاء وحكمة وقدرة على نزع فتيل الازمة ومحاصرتها قبل ان تتفاقم او تتدهور الامور الى ما هو أسوأ .
إطفاء الحرائق ..
وكثيرون يقدرون للحاج عبد السلايمة قدرته الفذة وحكمته في اساليب إطفاء الحرائق من خلال علاقاته الواسعة مع مختلف رموز العشائر التي تعمل بما يشبه المحاكم المتنقلة لوأد الفتنة ومحاصرتها في مهدها . والحاج عبد يقّدر رجالات الإصلاح الذين يبذلون من وقتهم واعصابهم الكثير في سبيل تطويق اية خلافات قد تنشأ هنا أو هناك. وقد افصح لي ذات مرة ان التفاهم مع البلدات التي فيها رسوخ للسوادي والأصول والاعراف العشائرية كما هو الحال على سبيل المثال في منطقة المكبر والسواحرة هو أسهل واسلس في الوصول إلى نتائج مثمرة وعملية في حل المشاكل لان هناك لغة مشتركة بين المقدسيين من أصول خليلية وبين اصحاب الأعراف العشائرية الراسخة في البنية الاجتماعية والثقافية.
ولا نبالغ اذا قلنا ان الحاح عبد هو مدرسة في العرف العشائري استمد علمه اللدني في هذا المجال من خلال التعليم والتعلم في المدارس والمجالس ليجمع بين الحسنيين ويتفوق فيهما رغم احترامه لمقولة " اولاد المجالس غلبوا اولاد المدارس".
صمام امان ..
الحاج عبد السلايمة باختصار شديد ، هو صمام امان ومفتاح يفتح مغاليق المشاكل المستعصية وهو بحق رمز إصلاح من العيار الثقيل . نتمنى له كل التوفيق والرشاد والسداد في المساهمة الكبيرة في صيانة وحفظ السلم الاهلي خاصة في قدسنا الحبيبة . ادام الله عليه الصحة والعافية ووفقه في مساعي الصلح والإصلاح واحلال المحبة والوئام بدل الكراهية والخصام .
محليات



